حكم الصرف من أموال الزكاة والصدقات على الرعاية الصحية للمرضى.. «الإفتاء» توضح

كتب: سهيلة هاني

حكم الصرف من أموال الزكاة والصدقات على الرعاية الصحية للمرضى.. «الإفتاء» توضح

حكم الصرف من أموال الزكاة والصدقات على الرعاية الصحية للمرضى.. «الإفتاء» توضح

الزكاة من أركان الإسلام التي تحقق التكافل الاجتماعي وتوزع الثروة بين المحتاجين بما يضمن استقرار المجتمع ورعاية الفئات الضعيفة، من أهم مصارف الزكاة والصدقات دعم الفقراء والمساكين، وتشمل كذلك الرعاية الصحية للمرضى، إذ تستخدم الأموال لتوفير العلاج والدواء لهم، ما يعزز صحتهم وكرامتهم، ولكن يتساءل البعض ما هو حكم الصرف من أموال الزكاة والصدقات على الرعاية الصحية للمرضى.

حكم الصرف من أموال الزكاة

وقالت دار الإفتاء المصرية في فتوى لها أنه يجوز الصرف من أموال الزكاة في علاج الفقراء والمساكين من خلال المشروع الصحي المذكور، على أن يكون ذلك بطريق تمليك المال لهم لينفقوه فيما يحتاجون له من علاج ودواء وعمليات جراحية وغير ذلك، أو بطريق استئذانهم في التصرف نيابة عنهم في هذا المال الذي هو حق لهم في نفقات علاجهم، كما يجوز الصَّرف على هذا المشروع من أموال الصدقات الموجَّهة لهذا الشأن بلا قيد، وذلك كله مع مراعاة اللوائح والقوانين المنظِّمة لهذا الشأن.

وأكدت الدار أن الزكاة ركنٌ مِن أركان الإسلام، نظَّم الشرعُ الشريفُ كيفية أدائها بتحديد مصارفها في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60].

يدخل في كفاية الفقراء والمساكين علاجهم

ولفتت «الإفتاء» إلى أن يدخل في كفاية الفقراء والمساكين علاجهم من خلال القوافل الطبية أو غيرها، لكن على أن يكون ذلك بطريق تمليك المال لهم لينفقوه على ما يحتاجون له من علاج، أو استئذانهم في التصرف نيابة عنهم في هذا المال الذي هو حق لهم في نفقات علاجهم؛ تحقيقًا لمبدأ تمليك مال الزكاة للفقراء والمساكين وإطلاق يد تصرفهم فيه بأنفسهم أو بالإنابة والتوكيل.

وتابعت: إذا جاز الصَّرف على ما سبق من أموال الزكاة، فإنه يجوز من أموال التبرعات والصدقات الموجَّهة لهذا الشأن من باب أَولَى؛ لأن الصدقةَ أمرُها أوسعُ مِن الزكاة، حيث تَجُوز للفقيرِ وغيرِه، ولا يُشتَرَطُ فيها التمليك، ويكون أيضًا من الأوقاف إن شَرَط الواقف ذلك، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا مَاتَ الإِنسَانُ انقَطَعَ عَنهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِن ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِن صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَو عِلمٍ يُنتَفَعُ بِهِ، أَو وَلَدٍ صَالِحٍ يَدعُو لَهُ» أخرجه الإمام مسلم مِن حديث أبي هريرة رضي الله عنه.