«القانون يقف في وجه ترامب».. هل من حق أمريكا إلغاء تأشيرات ضيوف الأمم المتحدة؟

كتب: محمد علي حسن

«القانون يقف في وجه ترامب».. هل من حق أمريكا إلغاء تأشيرات ضيوف الأمم المتحدة؟

«القانون يقف في وجه ترامب».. هل من حق أمريكا إلغاء تأشيرات ضيوف الأمم المتحدة؟

أثار قرار الولايات المتحدة الأمريكية بمنع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبومازن، والوفد المرافق له من دخول الأراضي الأمريكية وعدم منحه التأشيرة لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، سخطا دوليا، إلا أن واشنطن لم تتوقف على هذا الحد، وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة ستلغي تأشيرة دخول الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو، لأنه «حث الجنود الأمريكيين على عصيان الأوامر والتحريض على العنف»، في نيويورك، أمس الجمعة.

بيترو: اقترح إنشاء جيش دولي للدفاع عن الشعب الفلسطيني

وكتب حساب وزارة الخارجية الأمريكية عبر منصة «إكس»: «سنلغي تأشيرة بيترو بسبب أفعاله المتهورة والتحريضية»، بحسب وكالة «رويترز».

وفي وقت سابق، شارك الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو، في مظاهرة في نيويورك ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اقترح خلالها إنشاء جيش دولي للدفاع عن الشعب الفلسطيني.

وقال «بيترو» أمام المتظاهرين: «يجب تشكيل جيش أقوى من جيشي الولايات المتحدة وإسرائيل مجتمعين»، مضيفا أن «مع آخر فيتو استخدمته الولايات المتحدة في مجلس الأمن (الأمم المتحدة)، انتهى زمن الدبلوماسية، والرد سيكون بالسلاح».

اتفاقية المقر المنظمة للعلاقات مع الأمم المتحدة

وتنتهك الولايات المتحدة بين الحين والآخر اتفاقية المقر التي تنظم العلاقات مع الأمم المتحدة، التي أُبرمت في عام 1947، أشهرها كان امتناع الولايات المتحدة عن منح تأشيرة دخول للزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، عام 1988، وأرجعت السبب وقتها إلى «صلته بالإرهاب»، في حين وصفت صحيفة «واشنطن بوست» ما جرى بأنه أحد أكثر القرارات المثيرة للجدل في فترة عمل جورج شولتز كوزير للخارجية الأمريكية، بين عامي 1982-1989.

البيت الأبيض على غير عادته قام بتوضيح الخطوة، إذ أشار إلى أن القرار اتخذ من دون التنسيق مع الرئيس الأمريكي حينها رونالد ريجان، فيما رد الوفد المرافق لعرفات بلهجة غاضبة قائلا إن «ياسر عرفات إرهابي بنفس قدر (أول رئيس أمريكي) جورج واشنطن».

ماذا يقول القانون بشأن منح التأشيرات؟

اتفاقية استضافة الولايات المتحدة لمقر الأمم المتحدة الموقعة في عام 1947 تنص على أن مقر المنظمة العالمية يتمتع باستقلالية واسعة، وهو «يخضع لسيطرة الأمم المتحدة وسلطتها»، والقسم 9 من هذه الاتفاقية ينص على التالي: «منطقة المقر مصونة، لا يجوز للمسؤولين الاتحاديين والإقليميين والمحليين ومسؤولي الولايات المتحدة، سواء كانوا إداريين أو قضائيين أو عسكريين أو من الشرطة، دخول منطقة المقر لأداء أي واجبات رسمية، إلا بإذن من الأمين العام وبموجب شروط يقبلها».

وأشارت الاتفاقية إلى أن المحاكم الأمريكية على مختلف المستويات، عند النظر في القضايا الناشئة فيما يتعلق بالأفعال المرتكبة والمعاملات المبرمة في منطقة المقر، يجب أن تأخذ في الاعتبار القواعد التي وضعتها الأمم المتحدة.

نصت اتفاقية مقر الأمم المتحدة على أن الولايات المتحدة لا يجب أن تعرقل مرور موظفي الأمم المتحدة وممثلي الدول الأعضاء والخبراء المدعوين وممثلي وسائل الإعلام المعتمدين إلى منطقة المقر، وهذا الأمر يشمل إجراءات إصدار التأشيرات، وبحسب الاتفاقيات المبرمة، «يجب إصدارها مجانا وبأسرع وقت ممكن»، مع المراعاة بالخصوص أن هذه القواعد تنطبق بغض النظر عن العلاقات القائمة بين الولايات المتحدة وحكومات هؤلاء الأشخاص.

نقل مقر انعقاد الجمعية العامة إلى جنيف

وجرى نقل مقر انعقدا الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى مقرها في جنيف بسويسرا، وخاطب الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، في 13 ديسمبر عام 1988، من هناك الإدارة الأمريكية ودول العالم وشعوبها قائلا: «إن حكومة الولايات المتحدة، تعلم أنه ليس من حقها، أو من حق غيرها تجزئة الشرعية الدولية، وتفتيت أحكام القوانين الدولية».


مواضيع متعلقة