أطلق الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، برئاسة المهندس محمد أبو سعدة، مشروع «حكاية شارع» في محافظة بورسعيد، والذي أطلقه الجهاز ضمن سلسلة «ذاكرة المدينة»، ويهدف إلى إلقاء الضوء على التاريخ الوطني العريق لشوارع المدينة الباسلة، وتحويل شوارعها إلى شواهد حيّة تحفظ ملامح الهوية المصرية وتبرز قيمها التاريخية والثقافية.
أهداف مشروع «حكاية شارع»
وذكر جهاز التنسيق الحضاري، في بيان، إن المشروع يهدف إلى توثيق أسماء الشوارع والميادين التي تحمل أسماء رموز وطنية أو شخصيات عامة بارزة في تاريخ مصر، إلى جانب الشوارع المرتبطة بأحداث كبرى لا تزال راسخة في وجدان الشعب، وذلك من خلال وضع لافتات تعريفية تتضمن نبذة عن الشخصية أو الحدث، مدعومة برمز استجابة سريع (QR code) يتيح للمواطنين والزوار الوصول إلى محتوى رقمي موسع عبر المنصات الإلكترونية للجهاز تضم كل المعلومات عن أصحاب هذه الشوارع وسبب التسمية.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الجهاز أن إطلاق المشروع في بورسعيد له دلالة خاصة، كونها مدينة ذات قيمة تاريخية وحضارية فريدة، ارتبط اسمها بالمقاومة الشعبية والبطولات الوطنية عبر مختلف المراحل. وأضاف أن شوارع بورسعيد تمثل سجلًا مفتوحًا لذاكرة مصر الحديثة، وأن المشروع يسعى إلى إبراز هذه الذاكرة للأجيال الجديدة في صورة مبسطة ومبتكرة.
الحفاظ على القيم الجمالية والبصرية
ويأتي مشروع «حكاية شارع» استكمالًا للمبادرات التي أطلقها الجهاز ضمن مشروع «ذاكرة مدينة»، مثل مبادرة «عاش هنا» التي توثق الأماكن المرتبطة برموز الفكر والفن والسياسة، ومبادرة «هوية مصر» التي تركز على الحفاظ على القيم الجمالية والبصرية في الفضاء العام.
ويستهدف الجهاز القومي للتنسيق الحضاري تعميم التجربة على مختلف المحافظات المصرية، بما يسهم في تعزيز الانتماء الوطني ونشر الوعي المجتمعي بأهمية التراث المادي والمعنوي، وتحويل الشوارع المصرية إلى متحف مفتوح يروي عبر تفاصيله قصص الشخصيات والأحداث التي صنعت تاريخ الوطن.