هتعيش إزاي؟.. طبيب نفسي يقدم روشتة لزوجة «عريس أسوان»
هتعيش إزاي؟.. طبيب نفسي يقدم روشتة لزوجة «عريس أسوان»
تُعتبر وفاة شريك الحياة بشكل مفاجئ من أقسى التجارب التي قد يمر بها الإنسان، ولا يكون الألم فقط في فقدان الشخص ذاته، بل في الصدمة التي تأتي مع فقدانه في لحظة كان من المفترض أن تكون مليئة بالسعادة. وفي حالة عروس أسوان، فقد شعرت بفقدان مزدوج وهو فقدان شريكها، وصدمة مفاجئة بواقع لم يكن في الحسبان، وفقًا للدكتورة إيمان رئيس، استشاري العلاج النفسي لـ«الوطن».

عروس أسوان تمر بفقدان صادم ومزدوج
الصدمات العاطفية الناتجة عن فقدان شريك الحياة في وقت غير متوقع يمكن أن تثير مشاعر من الإنكار والغضب والقلق، وتؤدي إلى أعراض اكتئابية شديدة، كما أن الدماغ يستجيب بشكل مختلف للفقد المفاجئ مقارنة بالفقد المتوقع، ويتم الإشارة إلى أن الصدمات المفاجئة يمكن أن تعطل العمليات الطبيعية للعقل في التعامل مع الحزن، وقد يدخل الشخص في حالة من الإنكار أو حتى نوبات من الهلع: «الفقد المفاجئ يقوم بتعطيل النظام العصبي، ما يجعل الشخص يشعر كأنه عائم في بحر من الحزن دون أن يكون لديه القدرة على التركيز أو اتخاذ القرارات بشكل طبيعي»، حسبما ذكرت استشاري العلاج النفسي.
العلاج النفسي والدعم الاجتماعي لهما دور كبير ومهم في التكيف مع الفقد لأنهما من الأمور الأساسية التي يمكن أن تساعد في التخفيف من صدمة الفقد المفاجئ، مثل العلاج النفسي المكثف والدعم الأسري، بالإضافة إلى العلاج المعرفي السلوكي الذي يُعتبر من أساليب العلاج النفسية التي أثبتت فاعليتها في مساعدة الأشخاص على التكيف مع الفقدان العاطفي ليتعلم الأفراد كيفية التعامل مع الأفكار السلبية والتشوش العاطفي الناتج عن الفقد.
تسريع عملية التعافي لعروس أسوان
وجود شبكة دعم قوية من العائلة والأصدقاء يمكن أن يلعب دورًا مهمًا في تسريع عملية التعافي، كما أن الأشخاص الذين يمتلكون شبكة دعم قوية يتمكنون من التكيف مع الحزن بشكل أسرع، وفقًا لحديث رشاد عبد الرحيم، أستاذ علم الاجتماع، لـ«الوطن»، كما أن الأشخاص الذين يفقدون شريك حياتهم فجأة يمرون بمراحل من الحزن تتراوح بين الإنكار والصدمة، ثم يمرون بحالة من الغضب، وتليها نوبات من الاكتئاب، وفي النهاية يصلون إلى مرحلة القبول والتكيف.
التعافي من الفقد المفاجئ يأخذ وقتًا
ومن خلال هذه المراحل، قد تواجه عروس أسوان شعورًا مفاجئًا بالفراغ وعدم اليقين حول المستقبل، لكن مع مرور الوقت يصبح من الضروري أن تجد الدعم النفسي الذي يساعدها في استعادة قوتها الداخلية والتكيف مع الوضع الجديد.
قد يبدو الأمر مستحيلًا في البداية، لأنَّ التعافي من الفقد المفاجئ هو عملية تأخذ وقتًا طويلاً، والعلاج النفسي والدعم الاجتماعي يسهمان في تقليص الأعراض التي قد تستمر لفترة طويلة بعد الحادث، كما أن الشفاء من مثل هذه الصدمات يتطلب الوقت، والعلاج المنتظم، والمساندة الاجتماعية المستمرة.