عالم أزهري يكشف عن روشتة نبوية لضبط النفس والتخلص من الانفعال

كتب: عمرو هلال

عالم أزهري يكشف عن روشتة نبوية لضبط النفس والتخلص من الانفعال

عالم أزهري يكشف عن روشتة نبوية لضبط النفس والتخلص من الانفعال

قال الدكتور يسري جبر، من علماء الأزهر الشريف، إنه على المسلم أن يكظم غيظه ويتحكم فيه مع كل الناس، خاصة مع والديه، لأنهم أولى الناس بحسن المعاملة ولين الكلام.

واستشهد خلال حلقة برنامج «اعرف نبيك»، المذاع على قناة «الناس»، اليوم السبت، بقوله تعالى: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾، مؤكداً أن كظم الغيظ من علامات المتقين.

تدريب النفس على كظم الغيظ

وأوضح جبر، أن وصية النبي صلى الله عليه وسلم «لا تغضب» تعني عدم تنفيذ الغضب والانفعال، مشيرًا إلى أن المسلم يمكنه تدريب نفسه على كظم الغيظ حتى يصبح ذلك خُلقاً ثابتاً.

وأضاف أن من الوسائل العملية لذلك أن يستأذن من والدته أو والده إذا شعر بالغضب ويغير مكانه حتى يهدأ، قائلاً: «اهرب من نفسك عند الغضب، غيّر وضعك، اخرج وتمشى، ثم عد بهدوء حتى لا تؤذي أحداً ولا تقضي يومك بين الغضب والاعتذار».

مكارم الأخلاق

وبيّن أن من مكارم الأخلاق أن يتحلى المسلم بالحلم، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أكثر الناس حلماً ولا يزيده جهل الجاهل إلا حلماً، داعياً إلى الاقتداء بهدي النبي في ضبط النفس.

ولفت إلى أن كِبر الوالدين وضعف ذاكرتهم قد يدفعهم إلى تكرار الكلام أكثر من مرة، وهو ما يستلزم صبرًا مضاعفًا من الأبناء، لأن هذه الطاعات العظيمة لها ثواب الجنة، وتحتاج مجاهدة للنفس.

ضبط الغضب أساس صلاح الأسرة

وأضاف جبر أن تهذيب الطبع لا يكون فقط مع الوالدين، بل مع الزوجة والأولاد والجيران وزملاء العمل، لأن ضبط الغضب أساس صلاح الأسرة والمجتمع.

وأكد على ضرورة الإكثار من الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر الله تعالى، ومجالسة الصالحين، لأن الطبع الحسن معدٍ كما أن الطبع السيئ كذلك، وهذه العوامل تساعد على تهدئة النفس وتغيير الطباع للأفضل.