300 طفل في تحدي الروبوتات بالمنصورة.. «عباقرة على الطريق»
300 طفل في تحدي الروبوتات بالمنصورة.. «عباقرة على الطريق»
أكثر من 300 طفل من مختلف محافظات الجمهورية أعمارهم بين 6 و16 عاماً، تجمعوا داخل كلية الهندسة بجامعة المنصورة الأهلية للمشاركة في فعاليات النسخة الرابعة من مسابقة «Smart Technology Challenge 2025».
تفاعل الأطفال، على اختلاف أعمارهم، مع تحديات متنوعة صممت لتحاكي الواقع الرقمي، وشملت الفعاليات 3 مسابقات رئيسية متمثلة في: «تتبع الخط»، وهو اختبار مهارات الروبوتات في تتبع مسار محدد، و«حل المتاهة» وهو اختبار قدرة الروبوتات على حل المتاهات بذكاء، و«روبوت كرة القدم» عبارة عن منافسات روبوتات كرة القدم للفئات العمرية الأصغر.

300 طفل في تحدي الروبوتات بالمنصورة
لاقت المسابقة تفاعلاً كبيراً من الأطفال المشاركين، ومنهم الطفل سيف محمد، 11 عاماً، الذي جاء من محافظة الإسكندرية للمشاركة في فعاليات المسابقة: «أنا أول مرة أشارك في مسابقة روبوت، وكنت متوتر فى البداية، بس لما شفت الروبوت بيتحرك من برمجتي، حسّيت بحاجة مش قادر أوصفها، كأني صنعت شىء حي، اتعلمت إزاي أشتغل مع فريقي، وإزاي كل مشكلة لها حل لو فكّرنا بهدوء، وفرحان إني أقدر أخترع حاجة مفيدة في المستقبل».
دخل أغلب الأطفال هذا التحدي بفضول برىء، ورغبة في التعلّم، ومن بينهم الطفلة أسيل خالد، 12 عاماً، التي جاءت من محافظة الجيزة للمشاركة: «كنت فاكرة إن الروبوتات بس في أفلام الكرتون، وماتوقعتش يوم من الأيام أكون أنا اللي بتحكم فيها، اتعلمت في المسابقة حاجات كتير، ومنها إزاي أبرمج، وإزاي أشتغل مع فريقي، وإزاي ما استسلمش لما الروبوت ميشتغلش من أول مرة، حسّيت إني قوية، وإني أقدر أكون مهندسة في المستقبل».

كان من اللافت أيضاً تفاعل أولياء الأمور، الذين لم يكتفوا بالمراقبة من بعيد، بل شاركوا الأطفال فرحتهم، وصفقوا مع كل تجربة ناجحة، ووقفوا خلف كل محاولة فيها خطأ وتعلم، وتعبر منى خالد، والدة إحدى المشاركات في المسابقة من محافظة كفر الشيخ، عن شعورها بالتجربة بقولها: «ما كنتش أتخيل إن بنتي الصغيرة اللي عندها 13 سنة ممكن تشارك في مسابقة في السن دي، شفت فيها شخصية مختلفة، وحقيقي المسابقة علمتهم إزاي يفكروا، ويتحملوا المسئولية، وإزاي كمان يتعلموا من أخطائهم، وبصراحة، أنا فخورة بيها جداً، وشاكرة لكل حد ساهم في فتح الباب الجميل ده لأطفالنا».
متابعة التحديات عن قرب والتفاعل مع الطلاب المشاركين
وخلال المسابقة، حرصت اللجنة المشرفة على متابعة التحديات عن قرب، والتفاعل مع الطلاب المشاركين، والإشراف المباشر على سير الجولات الأولى لضمان الشفافية وجودة الأداء، وفي نهاية الحدث تم تكريم الأطفال الفائزين ومنحهم كؤوساً وهدايا تشجيعية.

يهدف الحدث إلى تنمية مهارات البرمجة والروبوتات، وتعزيز الابتكار وروح العمل الجماعي، بحسب ما أكده الدكتور إيهاب عبدالحي، مدير برامج كلية الهندسة ومدير مركز الابتكار والإبداع بجامعة المنصورة الأهلية، لـ«الوطن»: «مسابقة 2025 تُعد منصة رائدة لاكتشاف المواهب الواعدة في مجالات البرمجة والروبوتات والتقنيات الذكية، ونحن في كلية الهندسة نؤمن بأن الاستثمار في عقول الأطفال من هذا العمر المبكر هو أساس بناء جيل مبتكر قادر على مواكبة الثورة الصناعية الرابعة، بل وقيادتها، وما شاهدناه من إبداع وتفكير منطقي وعمل جماعي لدى الأطفال المشاركين يؤكد أن مستقبل الهندسة والتكنولوجيا في أيدٍ واعدة».