تدريب المدنيين فى الدورات المتخصّصة بالأكاديمية العسكرية المصرية يبدأ فى تمام الساعة السادسة صباحاً، من خلال «نوبة الصحيان»، ليُصلى الحضور، ثم تمر دقائق معدودة ليصطف المتدرّبون فى طابور اللياقة البدنية، لمدة ساعة ونصف الساعة، لتكون المدخل المثالى ليوم طويل من المحاضرات.
من «نوبة الصحيان» للرياضة والإفطار والمحاضرات.. معايشة يوم كامل مع دورات المدنيين فى «الكلية الحربية»
بعد طابور اللياقة، يتجه الجميع لتناول الإفطار، ثم يعودون لطابور التفتيش الصباحى، حيث يتم التأكد من الانضباط فى المظهر والنظافة الشخصية، وهنا تتجلى التفاصيل الصغيرة التى تصنع الفارق، من طريقة ارتداء الزى الموحد، إلى الالتزام بالنظام فى الحركة والكلام. ومن التاسعة صباحاً وحتى الثانية ظهراً، تمتلئ القاعات بمحاضرات، تتركز غالبيتها فى المجال التخصّصى لكل هيئة أو وزارة من المتدربين، فأعضاء النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة والنيابة العامة ومجلس الدولة يتلقون محاضرات على يد مستشارين كبار يشرحون لهم كيفية التعامل مع القضايا، وآليات التحقيق، والتحديات المهنية، كما يتلقى المعلمون محاضرات متخصّصة من أساتذة التربية، والرواد الرقميون يتلقون التدريب على يد نخبة من الخبراء والمتخصصين فى الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وأئمة الأوقاف على يد علماء الدين.
لكن هناك دوماً مساحة للبعد الوطنى، عبر محاضرات تتحدّث عن التاريخ العسكرى لمصر، وعن حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر المجيدة، وعن مفهوم الأمن القومى وأبعاده الإقليمية والدولية، وعن الحروب الفكرية ومكافحة الشائعات.