«الرواد الرقميون»: بدء الدراسة في مبادرة خلق وتأهيل «جيل تكنولوجي مبتكر» بالأكاديمية العسكرية
«الرواد الرقميون»: بدء الدراسة في مبادرة خلق وتأهيل «جيل تكنولوجي مبتكر» بالأكاديمية العسكرية
داخل معامل مُجهزة بأحدث الأجهزة فى مجال البرمجيات والإلكترونيات، بدأت الأكاديمية العسكرية المصرية فى تأهيل طلاب مبادرة «الرواد الرقميون»، وهى المبادرة الرئاسية التى يتبناها الرئيس عبدالفتاح السيسى، لتأهيل جيل من المبرمجين، والشباب القادرين على التعامل مع الإلكترونيات بأدوات العصر.
المشهد داخل معامل مبادرة «الرواد الرقميون»، كان مختلفاً، وجوه شابة تحمل مزيجاً من الحماس والتوتر، وعيون تترقب تجربة لا تُشبه أى تدريب سابق. هنا، لا يقتصر الأمر على محاضرات تقنية أو فصول دراسية، بل رحلة تبدأ من الانضباط العسكرى وتمتد إلى أفق البحث العلمى والإبداع التكنولوجى.
«أحمد»: الدولة تُعدنا لنكون «رواد عالم التكنولوجيا»
يتذكر أحمد محمود، أحد طلاب مبادرة «الرواد الرقميون» لحظة البداية فى تأهيلهم بالمبادرة، قائلاً للمحرر العسكرى لجريدة «الوطن»: «أول يومين كانا بمثابة اختبار صلابة، فأجرينا فحوصاً طبية واختبارات لياقة بدنية، ثم مقابلات شخصية وكشف هيئة.. وشعرت للحظة أننى فى اختبار دخول الكليات العسكرية، لكن مع اختلاف الغاية، فنحن هنا نُعد لنكون رواداً فى عالم التكنولوجيا».
ابتسامة «أحمد» كانت كافية لتعكس حجم الفخر داخله، وهو يضيف: «اليوم الذى ارتدينا فيه الزى الموحد وتسلمنا أماكن الإقامة، شعرت أننا نبدأ مرحلة جديدة، المبادرة لا تعدنا فقط بالمعرفة، بل تمنحنا الثقة بأن لدينا مكاناً فى سوق العمل».
«مهند»: سنحصل على ماجستير معتمد من جامعات ومؤسسات أجنبية
وفى إحدى قاعات محاضرات المبادرة الرئاسية، جلس مهند محمد محاطاً بزملائه، يتحدث بثقة عن قيمة ما يعيشه: «المبادرة ليست تدريباً عابراً، فنحن نتلقى محاضرات متخصصة من خبراء بارعين، ونطبق عملياً ما نتعلمه.. والأجمل أن الرحلة تُتوّج بماجستير معتمد من جامعة كوينز أو جامعة ماليزية، وهذا يجعلنا أكثر قدرة على المنافسة داخل مصر وخارجها»، ثم يضيف بابتسامة متفائلة: «بعد هذه التجربة، فرصتى فى سوق العمل هتكون مختلفة تماماً.. هنا، أتعلم كيف أكون مهندساً قادراً على تقديم حلول، مش مجرد موظف».
لكن ربما كان الأكثر حماساً هو حديث المهندس عبدالرحمن أحمد رفعت سيد، الخبير بالمعهد القومى للاتصالات، وهو أحد مدرسى برنامج «الرواد الرقميون»، والذى قال: «هذه المبادرة فريدة من نوعها، فنحن لا نُعطى كورسات تقليدية كما اعتدنا سابقاً، بل نتابع الطلاب خطوة بخطوة، ونتأكد أنهم يفهمون كل تفصيلة، وأحياناً نجلس مع طالب واحد فقط حتى يتقن الدرس، وهذه الدقة لم نشهدها من قبل».
وبصوت يحمل قدراً من التأثر، يعترف عبدالرحمن، فى حديثه للمحرر العسكرى لجريدة «الوطن»، قائلاً: «أتمنى لو كنت حصلت على فرصة مشابهة فى شبابى، الفرق هنا أن الطلاب لا يتعلمون فقط المهارات التقنية، بل يُدربون على البحث العلمى، وهذا يُؤهلهم لصناعة ابتكارات جديدة فى الأمن السيبرانى أو الأنظمة الذكية أو تصميم الأجهزة المتطورة.. الدولة تراهن على هؤلاء الشباب، وأنا أرى فى عيونهم القدرة على أن يُغيروا مستقبل مصر الرقمى».