«قصور الثقافة»: إقبال كبير من الشباب على الورش الحرفية في ملتقى أهل مصر بالفيوم

كتب: إلهام الكردوسي

«قصور الثقافة»: إقبال كبير من الشباب على الورش الحرفية في ملتقى أهل مصر بالفيوم

«قصور الثقافة»: إقبال كبير من الشباب على الورش الحرفية في ملتقى أهل مصر بالفيوم

تواصلت بمكتبة الطفل والشباب بطامية فعاليات الملتقى الثقافي الثالث والعشرين لشباب المحافظات الحدودية، ضمن مشروع «أهل مصر» المقام بمحافظة الفيوم، برعاية دكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، تحت شعار «يهمنا الإنسان»، حتى 3 أكتوبر المقبل، وشهد اليوم الثاني، إقبالًا ملحوظًا من المشاركين على الورش الفنية والحرفية، التي هدفت إلى تنمية مهاراتهم ودعم طاقاتهم الإبداعية.

وقدّمت الفنانة سهام إسماعيل، شرحًا حول فن الكونكريت، موضحة أنه يعتمد على دمج الجبس بالأسمنت لاستخدامه في الديكورات المنزلية، وتشكيل وحدات فنية مثل الفازات والمقتنيات الصغيرة وغيرها من الأعمال التي يُمكن للشباب تسويقها بسهولة، مشيرة إلى إمكانية دمجه مع فنون أخرى كالريزن أو الديكوباج لإضفاء لمسة جمالية، بسحب بيان من هيئة قصور الثقافة.

شباب المحافظات الحدودية: تجربة ثرية وتفتح آفاقًا جديدة من الإبداع

وأبدى الشباب حماسهم داخل الورشة، إذ قالت رضوى عيد إحدى المشاركات من أسوان، إن طريقة التصنيع أعجبتها، لذا قررت تنفيذ تجربتها الأولى بنفسها، وشاركت في تصميم فازة على شكل ثمرة يقطين، كما أعرب حامد حسن من البحر الأحمر، عن سعادته للمشاركة في الملتقى لأول مرة، مؤكدًا أنه استفاد كثيرًا وهو ما سيساعده على تطبيق ما تعلمه بعد العودة إلى محافظته.

وفي ورشة الحلي، شرحت نهى الكاشف، باحثة المأثورات الشعبية، مفهوم «التشكيل الشعبي» كأحد عناصر التراث المصري الأصيل، مشيرة إلى أن الحلي والأزياء الشعبية ليست مجرد زينة، وإنما تشكيلات شعبية تحفظ ذاكرة المكان وتراثه، وتعكس هوية كل إقليم في مصر.


وأضافت: «في سيوة يوجد «الثوب السيوي» بأزرار الصدف، وفي سيناء يستخدم الفيروز في الحلي التقليدية، بينما نجد البرقع المزخرف بالقطع المعدنية في الوجه البحري، أما الوجه القبلي فيشتهر بالتلي باستخدام الخيوط الذهبية والفضية».

الرسم على الفخار

وعن آراء الشباب حول الورشة، أوضحت ماهيتاب معتز من الوادي الجديد، أن سبب اشتراكها يعود إلى رغبتها في تنمية موهبتها الفنية، فيما رأى أحمد علي من شمال سيناء، أنها فن يمكن توظيفه في مشروع صغير، حيث تجمع بين البساطة والقيمة العالية، أما في ورشة الرسم على الفخار، عرّفت د. أميمة رشاد المتدربين بالفرق بين الرسم على الفخار والخزف (البورسلين)، وكيفية اختيار الألوان المناسبة للخلفيات ثم الرسم على القطع الفخارية مثل الفازات والأطباق.

وشهد اليوم، تواصل فعاليات ورش: «الديكوباج» تدريب مها محب، «الأركت» تدريب أيمن السعدني، «المشغولات الجلدية» للمدربة نسرين مجدي، «النحاس والعروسيك» تدريب جلال عبد الخالق، فن «الريزن» للمدرب نادر حسن، بالإضافة إلى ورشة «المسرح» وورشة «الرسوم المتحركة» تدريب د. محمد ربيع، «النحت على الصدف» تدريب جلال عبد الخالق، و«الطرق على النحاس» ليوسف جلال.

فعاليات الملتقى الثقافي الثالث والعشرين تُنفذ من خلال الإدارة العامة لثقافة الشباب والعمال، برئاسة أحمد يسري، المدير التنفيذي للملتقى، وبإشراف الإدارة المركزية للدراسات والبحوث، برئاسة د. حنان موسى، رئيس اللجنة التنفيذية للمشروع، وبالتعاون مع إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد، وفرع ثقافة الفيوم برئاسة ياسمين ضياء، وبمشاركة 105 شباب، من بينهم 80 شابًا من محافظات البحر الأحمر «حلايب، الشلاتين، أبورماد»، الوادي الجديد، أسوان، مطروح، وشمال سيناء، بجانب 25 شابًا من المحافظة المستضيفة.

ويتضمن البرنامج 11 ورشة فنية وحرفية متخصصة، إلى جانب تنظيم دوري ثقافي ورياضي، وجولات وزيارات ميدانية لأبرز المواقع السياحية بالفيوم، منها: وادي الريان، معبد قصر قارون، قرية تونس، السواقي، ونادي قارون.