مجزرة في حدائق الأهرام.. ملثم يقتل 500 كلب بمواد مذيبة للجلد

كتب: أمنية سعيد

مجزرة في حدائق الأهرام.. ملثم يقتل 500 كلب بمواد مذيبة للجلد

مجزرة في حدائق الأهرام.. ملثم يقتل 500 كلب بمواد مذيبة للجلد

حالة من الرعب والذعر يعيشها سكان منطقة حدائق الأهرام، بعد سلسلة من جرائم التسميم الوحشية التي استهدفت كلاب الشوارع المسالمة، التي وصل عددها إلى نحو 500 كلب، إذ يشير النشطاء والمتطوعون في مجال الرفق بالحيوان إلى وجود شخص مجهول الهوية، يُطلق عليه «ملثم حدائق الأهرام»، يقف وراء هذه الجرائم التي تتسم بالبشاعة، في ظل عجز أهالي المنطقة عن تحديد هويته والقبض عليه.

ملثم حدائق الأهرام يستخدم موادا خطرة

سناء الحكيم، المستشار الإعلامي للمنظمة الدولية للتنمية وعضو متطوع في جمعية «كارت» المصرية لإنقاذ الحيوانات، تحكي في حديثها لـ«الوطن» تفاصيل مؤثرة حول أسلوب عمل هذا الملثم في تعذيب الكلاب؛ إذ أكدت أنه يتنقل بسيارة لا تحمل لوحات معدنية في المقدمة أو المؤخرة، ويضع السم للكلاب في طعام ممزوج بمادة مذيبة للجلد، مرجحةً أنه يستخدم مياه النار في هذا الخليط.

وبحسب «الحكيم» فقد جرى اكتشاف هذه الجرائم البشعة من قِبل أفراد المجتمع المدني الذين يتولون مهمة إطعام ورعاية الكلاب في المنطقة، والذين يؤكدون أن هذه الكلاب مُعقّمة ومُطعّمة وفقًا للاستراتيجية المتبعة، تقول الحكيم: «كل اللي ينزل من المجتمع المدني يأكل الكلاب كان بينزل يلاقي الكلاب ميتة ومسمومة بنوع سموم غريب بيخليهم يرجعوا دم من مناخيرهم وبؤهم وبيموت موتة مش طبيعية، والجلد بالبطن والضهر متشال تمامًا كأنه مسلوخ».

تسميم الكلاب

وكانت مراجعة كاميرات المراقبة أظهرت أن الملثم ينتقل من مكان لآخر ويقوم بهذه الأفعال في حق الكلاب، إلا أنّ القناع يحول بينهم وبين الإمساك به أو التوصل إليه حتى الآن، بحسب سناء الحكيم، مؤكدة أنّ النشطاء في حقوق الحيوان عادة ما يتمكنون من تقديم بلاغات والحصول على أحكام ضد أي شخص يعذب الحيوانات أو يقتلها، إلا أنّ غياب اللوحات المعدنية عن سيارته يُثير قلقًا إضافيًا حول احتمالية إيذائه لأي من سكان المنطقة دون القدرة على تعقبه.

عام من الجرائم المتكررة في حق الكلاب

ومن جانبها، أكدت هند طارق، منسق المجتمع المدني بمنظمة حقوق الحيوان، أن هذا الشخص يرتكب جرائم بشعة في حق الكلاب منذ سنة وأكثر، وفي هذه السنة يكرر الجرائم نفسها بحق الكلاب، مشيرة إلى أن الكثيرين من المجتمع المدني وثقوا بكاميراتهم الكلاب وهي في حالة التسمم، تقول «هند» في حديثها لـ«الوطن»: «ناس كتير من المجتمع المدني صورت الكلاب وجلدها سايح وبنشوف الجثث في كل مكان».

وحذّرت منسق المجتمع المدني من خطورة السم المستخدم، مشيرة إلى أنه لو كان الملثم يستخدم سم «الاستركنين» في تسميم الكلاب، فهي كارثة في حد ذاتها، لأنه يمكن أن يؤذي السكان والأطفال الموجودين في الكومباوند، وأضافت أن الملثم يجوب الشوارع وبحوزته أكياسًا بها طعامًا للكلاب، وهذه الكلاب مسالمة وليست مسعورة، خاصة وأنّ الكلاب المسعورة ترفض الطعام وتكون منعزلة وتعاني من تشنجات لا يمكن السيطرة عليها، على عكس الكلاب المُعقمة.