عقد الجامع الأزهر الندوة الأسبوعية من برامجه الموجهة للمرأة تحت عنوان «الوعي العاطفي وأثره على التواصل الاجتماعي»، وذلك بحضور كل من الأستاذة الدكتورة آيات أحمد، أستاذ الإعلام ورئيس قسم الصحافة والنشر بكلية الإعلام بنات جامعة الأزهر، والدكتورة فاطمة عبدالرحمن، مدرس علم الاجتماع بكلية الدراسات الإنسانية بالقاهرة، والدكتورة سناء السيد، الباحثة بالجامع الأزهر.
مفهوم الوعي العاطفي وإدارة الذات
ناقشت الدكتورة آيات أحمد، مفهوم الوعي العاطفي وإدارة الذات، وأهمية العواطف في التواصل الاجتماعي، وبيَّنت أهميتها في تحسين العلاقات الاجتماعية، كما تطرقت إلى دور التعاطف في فهم الآخرين، وتأثير الوعي العاطفي على التفاعلات الاجتماعية، كما بيَّنت أهمية الوعي العاطفي والاستماع الفاعل في حل النزاعات وتحسين التواصل، وناقشت كيفية تطوير الوعي العاطفي في العصر الرقمي، ودمجه في الحياة اليومية.
أهمية الوعي العاطفي في تحسين الصحة النفسية
من جانبها بيَّنت الدكتورة فاطمة عبد الرحمن أن الوعي العاطفي هو القدرة على التعرف على المشاعر وفهمها وإدارتها، وهو أحد مكونات الذكاء العاطفي. وأكدت، خلال الندوة، على أهمية الوعي العاطفي في تحسين الصحة النفسية، واتخاذ القرارات المتزنة، والتكيف مع الضغوط اليومية، كما ناقشت الندوة خصوصية المرأة في الجانب العاطفي، وأثر ذلك على مشاركتها في وسائل التواصل الاجتماعي، وأن المرأة الواعية عاطفيًا قادرة على تحويل وسائل التواصل من أداة ضغط إلى أداة تمكين وبناء، كما أكدت على أن الوعي العاطفي ليس رفاهية، بل ضرورة وأن المجتمع الواعي عاطفيًا أكثر صحة واستقرارًا.
وفي إطار الندوة أوضحت الدكتورة سناء السيد دور الوعي العاطفي في تحقيق النجاح في الحياة الشخصية والمهنية، وتحسين الصحة النفسية والجسدية، ودوره في تقليل مستويات التوتر والقلق في المواقف الاجتماعية، وبينت الباحثة بالجامع الأزهر أن الإفراط في التعاطف قد يؤدي إلى الشعور بالإرهاق العاطفي وزيادة الحساسية تجاه مشاعر الآخرين، ونسيان احتياجاتنا؛ لذا شددت على ضرورة وضع الحدود الصحيحة في العلاقات.