النيابة الإدارية تحقق في واقعة اختفاء سوار ذهبي أثري من المتحف المصري
النيابة الإدارية تحقق في واقعة اختفاء سوار ذهبي أثري من المتحف المصري
استكمل المكتب الفني لرئيس هيئة النيابة الإدارية، برئاسة المستشار خيري معوض، تحقيقاته الموسعة بشأن واقعة اختفاء سوار ذهبي أثري من داخل معمل الترميم بالمتحف المصري القديم بوسط القاهرة، وهي الواقعة التي أثارت جدلًا واسعًا لما تمثله من خطورة على منظومة حماية وتأمين المقتنيات الأثرية.

معاينة ميدانية للمتحف
وأجرى المستشار أحمد عبد السلام، عضو المكتب الفني لرئيس الهيئة، صباح اليوم الاثنين، معاينة ميدانية شاملة لمعمل الترميم، رافقه خلالها مدير عام المتحف المصري، ومدير عام المتحف الإسلامي، ورئيس اللجنة الفنية المشكلة لفحص الواقعة، وعدد من المختصين.

وكان مركز الإعلام والرصد بالنيابة الإدارية، رصد ما تناولته وسائل الإعلام المختلفة بشأن الواقعة، إذ تبين اختلاس أخصائية ترميم للسوار الذهبي ومغادرة مقر عملها به؛ تمهيدًا لبيعه لاحقًا، وهو ما استدعى تدخل النيابة الإدارية بشكل عاجل.

نتائج المعاينة
وكشفت المعاينة أن السوار محل التحقيق يعود لعصر الانتقال الثالث منذ نحو 900 عام قبل الميلاد، مصنوع من الذهب الخالص ومرصع بحجر اللازورد النادر، وكان معروضًا ضمن مقتنيات المتحف حتى جرى إيداعه بمعمل الترميم لتجهيزه للعرض بأحد المعارض الخارجية.
وأكدت المعاينة وجود قصور إداري خطير تمثل في غياب سجلات داخلية تثبت إجراءات تداول القطع الأثرية داخل المعمل، رغم ثبوت تسلمها رسميًا وفقًا للسجلات الرئيسية للمتحف.
فحص منظومة التأمين وإجراءات التداول
وعقب انتهاء المعاينة، كلّفت النيابة اللجنة المشكلة من المجلس الأعلى للآثار بسرعة فحص منظومة التأمين وإجراءات التداول، وإجراء جرد شامل لمحتويات المعمل، ورفع تقرير عاجل يوضح أوجه القصور، فضلًا عن طلب تحريات الجهات الرقابية المختصة لتحديد المسئوليات التأديبية والجنائية.
وأكدت النيابة الإدارية، أن الهدف من التحقيقات ليس فقط تحديد المسئولية عن الواقعة، وإنما أيضًا وضع آليات محكمة تحول دون تكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد التراث الوطني.