محلل سياسي: لقاء نتنياهو وترامب يجري صياغته كاتفاقية لإعلان انتصار إسرائيل

كتب: عمرو هلال

محلل سياسي: لقاء نتنياهو وترامب يجري صياغته كاتفاقية لإعلان انتصار إسرائيل

محلل سياسي: لقاء نتنياهو وترامب يجري صياغته كاتفاقية لإعلان انتصار إسرائيل

قال الدكتور مهدي عفيفي، المحلل السياسي من واشنطن، إن تصريحات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأخيرة، تعكس توجهاً مدروساً ومخططاً له بعناية، مشيراً إلى أن الخطاب الذي يقدمه في الإعلام يتم صياغته من قبل فرق متخصصة في العلاقات العامة والرأي العام، بحيث تحمل كل كلمة دلالة سياسية ورسالة موجهة للرأي العام الإسرائيلي والدولي.

نتنياهو يحاول التأثير على الجمهور عبر خطاب عاطفي

وأوضح عفيفي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى، ببرنامج «الساعة 6»، عبر شاشة «الحياة»، أن نتنياهو تهرّب من الإجابة المباشرة عن سؤال يتعلق بقطر وعدم تكرار الاعتداء عليها، واكتفى بالقول إن إسرائيل ستحارب الإرهاب في كل مكان، كما تهرّب من الإجابة عن سؤال بشأن القبول بقيام حكومة فلسطينية مستقبلية، وبدلاً من ذلك شبّه الأمر بقبول وجود «إرهابيين» بجوار الولايات المتحدة بعد هجمات 11 سبتمبر، مشددًا على أنها محاولة للتأثير على الجمهور عبر خطاب عاطفي.

وأشار إلى أن الهدف الرئيسي لنتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفقاً للتصريحات الأخيرة، يتمثل في إخراج الرهائن الأحياء والجثامين، لافتاً إلى أن هذا الملف يشكل أولوية قصوى في المفاوضات، مضيفًا أن استطلاعات الرأي تكشف أن 83% من الإسرائيليين يؤيدون المجازر وسياسة التجويع ضد الشعب الفلسطيني، وهو ما يعكس بيئة داخلية تدفع نحو استمرار التصعيد.

خطة ترامب المتعلقة بغزة تبدو على الورق خطة جيدة

وأكد عفيفي أن خطة ترامب المتعلقة بغزة تبدو على الورق خطة جيدة، لكنها لا تعكس الواقع السياسي والأمني، متوقعاً أن الحرب قد تستأنف حتى في حال التوصل إلى تفاهمات بين نتنياهو وترامب، موضحًا أن المواقف الأوروبية والأمريكية لم تتغير استناداً إلى الوازع الإنساني، وإنما نتيجة الضغوط الشعبية وانقلاب الرأي العام، بعد خروج ملايين المتظاهرين في الشوارع احتجاجاً على استمرار الحرب.

وتابع: «اللقاء المرتقب بين نتنياهو وترامب سيُصاغ على شكل اتفاقية تسمح لنتنياهو بالظهور بمظهر المنتصر أمام الداخل الإسرائيلي، لكنها ستكون مشروطة ببنود قاسية على الفلسطينيين، ما يجعل فرص تحقيق سلام حقيقي أو إنهاء الحرب بشكل دائم ضعيفة للغاية».