ظاهرة لم تكتمل.. عمر فتحي موهبة فنية خطفتها الأزمة القلبية مُبكرا

كتب: أحمد شعراني

 ظاهرة لم تكتمل.. عمر فتحي موهبة فنية خطفتها الأزمة القلبية مُبكرا

ظاهرة لم تكتمل.. عمر فتحي موهبة فنية خطفتها الأزمة القلبية مُبكرا

في ثمانينات القرن الماضي، حينما بدأت موجة جديدة من الموسيقى المعاصرة وقتها، ليس فقط على مستوى الآلات، لكن ايضًا بخروج جيل جديد من المطربين، هذا الجيل كانت شرارة انطلاقته مُطرب لم يكمل كثيرًا وهو عمر فتحي.

عمر فتحي، ربما يكون اسما غائبا اليوم عن الأجيال التي لم تعاصره، لكن يومًا ما كان ظاهرةجيله، وصوت المرح، حيث بدأ مسيرته راقصا ومطربا في فرقة رضا، وقدم معها أعمالا كثيرة، لم يكن اسمه في البداية عمر فتحي، كان محمد عبد المنعم جوهر، عمر نسبة إلى مُكتشفه الشاعر عمر بطيشة، وفتحي نسبة إلى المخرج الاستعراضي، فتحي عبد الستار.

عمر حاز على ختم فني من كبار الفنانين، على رأسهم صلاح جاهين، وهاني شنودة، حينما انضم لفرقة المصريين، ايضًا كان أول من تعاون مع الملحن حجاج عبد الرحمن، وقدما ألحان لم تكن تقدم يومها، ألحان راقصة، وبكلمات من مجدي النجار، فكان عمر الأول الذي يترك المسرح ويغني بين الجمهور، وأول من غنى دون بدلة، كما من سبقه.

عمر فتحي

عمرو دياب ومحمد فؤاد، لم ينطلقا إلا بعد رحيله، وعلى سبيل المثال، أغنية ميال ميال لعمرو دياب، كانت أغنيته، وأغنية طبلى طبل على طبلى لمحمود فؤاد ايضًا كانت له، وذلك حسب ابن عمه المطرب أحمد جوهر في تصريحات تلفزيونية سابقة.

أعمال عمر فتحي

عمر فتحي لم يمكث في نجوميته كثيرًا، رغم أنه كان ظاهرة في الغناء، حيث قدم 11 ألبوما ومسلسلين وفيلما، وشارك في عدد من الأعمال المهمة مثل الفوازير، مع شريهان، وغنى إلى جانب شادية، ولم يكن هناك عُرس في مصر يتم إلا بوجوده، وهنا كانت بداية الأزمة.

عمر كان يعمل أكثر من الطبيعي، وذلك بحسب مدير أعماله، علاء الغول، حتى بدأ يشعر بالإرهاق، وحينما ذهب للأطباء أخبروه بأنه يعاني من قصور في الشريان التاجي، وتحديدًا قالها الطبيب «لازم تهدى شوية علشان قلبك»، لكن عمر لم يهدأ، كان مُنطلق لا يتوقف، يملئ الدنيا مرح، وخلف الكاميرا يتألم.

يذكر الغول أنه كان يشعر كثيرًا بالأزمة القلبية أثناء العمل، فيتوقف لدقائق، ثم يعود، وكان يرفض طلب التوقف نهائيًا، كان لديه حلم، وهو أن يشتري شقة بالمهندسين، ويتزوج فيها، وبالفعل، حقق هذا الحلم، لكن لم يكن يعرف أنها ستكون مكان الرحيل.

كواليس رحيل عمر فتحي

عمر فتحي

عمر الذي رحل قبل أن يدخل عامه الـ 35، نصحه الطبيب بعدم العصبية أو الانفعال، لكنه أيضًا، لم يستمع لهذا الكلام، وحسب مصادر صحفية، تعرض لعملية سرقة على يد خادمته، وحينما اكتشف الواقعة انهار وأخذ يتشاجر معها، حتى وقع ولم يقم بعدها.

الغريب هو ما كشفه أحمد جوهر، وهو أن عمر فتحي، مات في نفس السن الذي توفى فيه والده، وبنفس الأزمة ونفس المرض، وكأنها لعنة طاردتهم، وأخذتهم مُبكرًا.