نادي الأسير: الاحتلال الإسرائيلي يعيد اعتقال المحررين من «اتفاق وقف إطلاق النار»
نادي الأسير: الاحتلال الإسرائيلي يعيد اعتقال المحررين من «اتفاق وقف إطلاق النار»
أفاد نادي الأسير الفلسطيني بأن سلطات الاحتلال تواصل تصعيد استهدافها للأسرى المحررين الذين أُفرج عنهم ضمن دفعات «اتفاق وقف إطلاق النار» على قطاع غزة، التي جرت خلال شهري يناير وفبراير 2025، حيث تنفذ بحقهم عمليات اعتقال متكررة، واستجوابات وتحقيقات ميدانية مستمرة، كان آخرها اعتقال الأسيرة المحررة حنان البرغوثي صباح اليوم من منزلها في بلدة كوبر شمال رام الله.
التصعيد يعكس سياسة ممنهجة وخرقًا واضحًا للاتفاق
وأوضح نادي الأسير الفلسطيني، في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، أن هذا التصعيد يعكس سياسة ممنهجة وخرقًا واضحًا للاتفاق، ورسالة مباشرة إلى جميع المحررين بأنهم سيظلون تحت دائرة الاستهداف والملاحقة الدائمة.
ووفقًا لتوثيقاته، اعتقلت قوات الاحتلال ما لا يقل عن 40 محررًا من الذين أفرج عنهم بموجب الاتفاق، فيما أبقت على اعتقال 16 منهم، بينهم ثلاث أسيرات، وغالبيتهم تم تحويلهم إلى الاعتقال الإداري، ومن بين أبرز المعتقلين الأسير وائل الجاغوب من نابلس، الذي سبق أن أمضى 23 عامًا داخل سجون الاحتلال.
المحررون تعرضوا أكثر من مرة لعمليات اعتقال متكررة
وأشار نادي الأسير، إلى أن العديد من المحررين تعرضوا أكثر من مرة لعمليات اعتقال متكررة، إلى جانب الاستجوابات والتحقيقات الميدانية، وهي ممارسات تأتي ضمن سلسلة سياسات انتهجها الاحتلال منذ عقود ضد المحررين، لكنها برزت بشكل لافت في واقعة إعادة اعتقال العشرات من محرري صفقة 2014.
كما لفت إلى أن الاحتلال رسّخ سياسة ملاحقة الأسرى المحررين من خلال أوامر عسكرية وقوانين وتشريعات وفّرت له غطاءً أوسع، فيما شهدت دفعات «اتفاق وقف إطلاق النار» الأخيرة ارتقاء عمليات الاستهداف إلى مستوى أشبه بـ"إرهاب منظم". فقد تعرض المحررون قبل الإفراج عنهم مباشرة لاعتداءات جسدية وضرب مبرح، واستمرت الانتهاكات بعد تحررهم لتطال عائلاتهم أيضًا عبر سلسلة من التهديدات المستمرة حتى اليوم.