بطل «العمليات الخاصة»: المشير أحمد إسماعيل قال لي «بتجر شكل عزرائيل ليه؟»
بطل «العمليات الخاصة»: المشير أحمد إسماعيل قال لي «بتجر شكل عزرائيل ليه؟»
فى ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة نستعيد قصصاً وذكريات لأبطال عاشوا لحظات الحرب وسطروا بدمائهم وبطولاتهم صفحات مضيئة فى تاريخ مصر، ومن بين هؤلاء البطل وليد العادل، أحد مقاتلى العمليات الخاصة، الذى خاض حرب الاستنزاف ثم معارك أكتوبر العظيمة، وخرج منها بإصابة بالغة تركت به نسبة عجز كبيرة، لكنه يعتبرها وسام شرف ودليلاً على إخلاصه لوطنه.. وإلى نص الحوار:
■ ما دورك فى حرب أكتوبر المجيدة؟
- عملت خلال فترة حرب أكتوبر المجيدة وما قبلها فى مجال العمليات الخاصة، وكنا نحصل على توجيهاتنا من القيادة العامة للقوات المسلحة، ودخلت حرب أكتوبر وأنا رائد، وخرجت منها بنسبة عجز كبيرة نتيجة إصابة بالغة تعرضت لها، وهذا الأمر «مش عيب»، لكنى أعتبره من آثار خدمة الوطن، فهدفى وهدف زملائى من مقاتلى حرب أكتوبر المجيدة أن نظل دوماً مرفوعى الرأس، وأن ننال شرف الشهادة، ودائماً ما أوصى أهلى بأنى حينما أموت، يتم تكفينى بعلم مصر، وليس كفناً عادياً.
■ كيف تصف تجربة الحرب؟
- الحرب كانت لحظة كاشفة لكل مصر، فظروفنا وقدراتنا وإمكانياتنا «بتخلّينا نعمل» ما يفاجئنا ويُبهرنا قبل أن يُبهر الآخرين، وفى وقت الحرب ظهر نوع من الفكر اللى بتسميه الناس «خارج الصندوق»، لكن ده كان تفكير طبيعى فى ظل الظروف الحربية، فمن القائد الأكبر لأصغر مقاتل، كل فرد كان بيفكر ويبتكر وكان عنده يقين وثقة بأنه قادر وبهدف ثابت و«مصمم ما يسيبش مهمته إلا بعد تحقيقها».
■ ما أبرز الذكريات التى ترد على بالك من تلك الفترة؟
- شاركت فى حرب 1967، وحرب الاستنزاف، وانتصارات أكتوبر المجيدة، وكان حلمى وحلم مقاتلين كثر أن تُسجل أسماؤنا فى قوائم الشهداء بشرف، لكن فى تقارير العمل الرسمية كان مكتوباً عنى «شجاع لدرجة الاندفاع والتهور»، وهنا أذكر أن المشير أحمد إسماعيل، وزير الحربية وقت حرب أكتوبر المجيدة، رحمه الله، كان يزورنا فى مواقعنا القتالية أكثر من مرة، ويقول لى: «يابنى.. انت بتجر شكل عزرائيل ليه؟!»، وقال لى إنى مسئول عن المقاتلين معى وليس نفسى فقط، فنحن كنا نقسو على أنفسنا، ونحقق أهدافاً وعمليات قد يظنها البعض مستحيلة، حتى نحقق النصر.
■ وما الرسالة التى تود توجيهها للشباب وللمجتمع اليوم؟
- يجب أن نصدق قدراتنا؛ فالاحتفال بإنجازات 1973 ليس مجرد حنين للماضى، ولكنه درس، فحتى لو عملنا بإمكانيات متواضعة وإصرار، فإننا قادرون على تحقيق معجزات، ولا تنتظر الشدائد لتظهر معدنَك، لأن الأداء الجيد المستمر «ما يخليش الشدائد تحصل أصلاً»، وأقول لكل شاب مصرى: «لو عايز مصر تبقى أحسن.. أصلح نفسك أولاً، فالمجتمع بيتصلّح من أسرة لأسرة، ومن فرد لفرد».