مجلس الدولة: 48 قاضية وتعيين 98 بدرجتي نائب ومستشار مساعد من الفئة «ب»

كتب: محمد عيسى

مجلس الدولة: 48 قاضية وتعيين 98 بدرجتي نائب ومستشار مساعد من الفئة «ب»

مجلس الدولة: 48 قاضية وتعيين 98 بدرجتي نائب ومستشار مساعد من الفئة «ب»

شهدت ساحة القضاء خطوة تاريخية مهمة مع صدور قرار فى أغسطس الماضى بتعيين السيدات لأول مرة كقاضيات بمجلس الدولة، فى تحوُّل بارز يعكس التزام الدولة بتعزيز دور المرأة فى المناصب القضائية العليا، حيث يأتى هذا القرار بعد سنوات من الجهود الحقوقية والدستورية الرامية إلى تحقيق المساواة وتكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة، تماشياً مع الدستور المصرى الذى يؤكد ضرورة ضمان المساواة فى جميع المجالات، بما فى ذلك العمل القضائى.

واعتمد الرئيس عبدالفتاح السيسى حركة التعيينات الجديدة بمجلس الدولة، وتضمَّنت لأول مرة تعيين 48 قاضية من السيدات ضمن دفعة تضم 207 مندوبين مساعدين من دفعة 2021 ليكون نصيب النساء منها حوالى 23% من إجمالى المعينين فى القرار، فى خطوة تاريخية نحو تعزيز دور المرأة فى السلك القضائى المصرى.

وجاء قرار التعيين للمندوبات تتويجاً للقرار الجمهورى الصادر فى «2021» بتعيين 98 قاضية فى درجتى نائب ومستشار مساعد من الفئة «ب» بمجلس الدولة، نقلاً من هيئتى قضايا الدولة والنيابة الإدارية. وأكد المستشار أسامة شلبى، رئيس مجلس الدولة، لـ«الوطن»، أن قرار تعيين السيدات فى الجهات القضائية، ومنها مجلس الدولة، يعكس رؤية الدولة فى تمكين المرأة، ويأتى فى إطار الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، بما يضمن مشاركة المرأة الفعالة فى إدارة الشئون القضائية وتعزيز استقلال القضاء، باعتبار هذه الخطوة نموذجاً لتوسيع مشاركة المرأة فى المناصب العليا، وتعزيز قيم العدالة والمساواة، مع التأكيد على أن مساهمة المرأة فى القضاء تمثل إضافة نوعية ترتقى بمستوى أداء المنظومة القضائية فى مصر.

وقال «شلبى» إن هذا القرار يمثل تحولاً نوعياً فى تاريخ المجلس منذ تأسيسه، ما يعكس التزام الدولة بدعم وتمكين المرأة وتوسيع مشاركتها فى الهيئات القضائية العليا، وجاءت هذه الخطوة عقب اجتياز المرشحات كافة مراحل الفحص والمراجعة التى أقرَّها المجلس الأعلى لمجلس الدولة، ووفقاً للمعايير القانونية والدستورية المقررة، تأكيداً على مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين الجنسين.

وأعرب رئيس مجلس الدولة عن اعتزازه بهذه الخطوة التاريخية بانضمام هذه الكوكبة المتميزة من القضاة والقاضيات، والتى تمثل نقلة نوعية فى مسيرة مجلس الدولة، وتجسيداً حقيقياً لرؤية القيادة السياسية برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس المجلس الأعلى للجهات والهيئات القضائية، فى تمكين المرأة المصرية، وتعزيز مشاركتها فى السلطة القضائية، والتى تأتى لدعم مسيرة التطور القضائى الشامل الذى تشهده الدولة المصرية من الكوادر الشبابية، وإتاحة التدريب والتأهيل بما يواكب متطلبات العصر، خاصة فى ظل التحول الرقمى والتحديث المؤسسى المستمر.

وأشاد «شلبى» بدور القاضيات اللاتى التحقن بالعمل القضائى فى مجلس الدولة وقدرتهن على الإنجاز، مشيراً إلى أن معايير التعيين فى مجلس الدولة هى معايير ثابتة وواضحة ترتكن لعدة مقومات، منها التقدير وحُسن السمعة وتوافر الأهلية والصلاحية والكفاءة المتطلبة لشغل تلك الوظيفة القضائية طبقاً لما تقدره اللجنة المختصة بمجلس الدولة.

وتطرَّق «شلبى» إلى تاريخ مجلس الدولة باعتباره أحد الأعمدة الثلاثة للسلطة القضائية، إلى جانب المحكمة الدستورية العليا ومحكمة النقض، حيث تأسس المجلس عام 1946 على غرار مجلس الدولة الفرنسى، ويخضع للقانون رقم 47 لسنة 1972، ويختص بالفصل فى المنازعات الإدارية بين الأفراد والجهات الحكومية، مع إمكانية إلغاء القرارات الإدارية والتعويض عنها، إلى جانب ممارسة صلاحيات الإفتاء القانونى وصياغة التشريعات ومراجعة عقود الدولة.


مواضيع متعلقة