«كلاكيت تاني مرة».. الحكومة الأمريكية تواجه شبح إغلاق جديد في عهد ترامب

كتب: أحمد حامد دياب

«كلاكيت تاني مرة».. الحكومة الأمريكية تواجه شبح إغلاق جديد في عهد ترامب

«كلاكيت تاني مرة».. الحكومة الأمريكية تواجه شبح إغلاق جديد في عهد ترامب

أصبحت الحكومة الفيدرالية الأمريكية على وشك الإغلاق، ما لم يتمكن الكونجرس من التوصل إلى اتفاق تمويل قبل بداية السنة المالية الجديدة، في الأول من أكتوبر، ومع اقتراب الموعد النهائي، وتمسك كل من الديمقراطيين والجمهوريين بمواقفهم، لم يتبقَّ سوى القليل من الوقت لتجنب انقطاع التمويل الحكومي، وفي تصعيد حاد، هدد البيت الأبيض بتسريح جماعي دائم لموظفي الحكومة في حال الإغلاق، ليضاف إلى حوالي 300 ألف موظف أُجبروا على الاستقالة في وقت سابق من هذا العام، حسبما ذكرت صحيفة «الجارديان».

ما هو إغلاق الحكومة؟

إذا لم يتم التوصل إلى حل وسط بحلول منتصف ليل 30 سبتمبر، فستبدأ أجزاء من الحكومة بالإغلاق، وحتى يتخذ الكونجرس قراره، قد تتوقف أو تتعطل مجموعة واسعة من الخدمات الفيدرالية مؤقتًا، حيث تُوقف بعض الوكالات جميع وظائفها غير الأساسية.

وفي ظلّ واشنطن المنقسمة، والانقسامات الضيقة بين أعضاء المجلسين، أصبحت تهديدات الإغلاق سمةً من سمات معارك الميزانية الأخيرة في الكونغرس.

وقد أدّت المواجهة التي اندلعت عام 2018، خلال ولاية ترامب الأولى، إلى إغلاق حكومي دام 34 يومًا، وهو الأطول في العصر الحديث وفي ذلك الوقت، كان حوالي 800 ألف موظف من أصل 2.1 مليون موظف في الحكومة الفيدرالية قد عُطِّلوا عن العمل دون أجر.

ما هو سبب التوترات هذه المرة؟

تبدأ السنة المالية الجديدة للحكومة الفيدرالية يوم الأربعاء، ولم يتمكن الكونجرس بعد من التوصل إلى اتفاق بشأن مشروع قانون التمويل قصير الأجل.

يرفض الجمهوريون، الذين يسيطرون على مجلسي الكونجرس، تقديم أي تنازلات، بل ويتحدون الديمقراطيين فعليًا لرفض إجراء مؤقت من شأنه تمديد مستويات التمويل، ومعظمها عند مستوياتها الحالية، حتى 21 نوفمبر وقد أقر مجلس النواب هذا القانون بفارق ضئيل، لكنه فشل في إقراره في مجلس الشيوخ في وقت سابق من هذا الشهر.

ظلّ قادة الكونجرس الجمهوريون والديمقراطيون في مأزق بعد اجتماعهم مع ترامب في البيت الأبيض عصر الاثنين، وصرح جيه دي فانس للصحفيين بعد القمة: «أعتقد أننا نتجه نحو إغلاق حكومي لأن الديمقراطيين لن يفعلوا الصواب».


لماذا يعد التهديد هذا العام أكثر خطورة؟

هذه المرة، قد يكون التأثير على الموظفين الفيدراليين أشد وطأة، ففي مذكرة صدرت الأسبوع الماضي، وجّه مكتب الإدارة والميزانية التابع للبيت الأبيض الوكالات ليس فقط للاستعداد لإجازات مؤقتة، بل أيضًا للتسريح الدائم في حال الإغلاق.

ووجهت المذكرة الوكالات إلى إعداد إشعارات بخفض القوة العاملة للبرامج الفيدرالية التي قد تتوقف مصادر تمويلها في حالة الإغلاق والتي لا تتفق مع أولويات الرئيس.

ماذا سيحدث إذا أغلقت الحكومة؟

في حال إغلاق الحكومة كليًا أو جزئيًا، قد يُسرّح مئات الآلاف من الموظفين الفيدراليين مؤقتًا أو يُجبرون على العمل بدون أجر ووفقًا لتقدير صادر عن مكتب الميزانية بالكونجرس يوم الثلاثاء، سيُسرّح حوالي 750 ألف موظف فيدرالي مؤقتًا كل يوم من أيام الإغلاق الحكومي.

وستستمر العمليات التي تُعتبر أساسية مثل الضمان الاجتماعي، والرعاية الطبية، والواجبات العسكرية، وإنفاذ قوانين الهجرة، ومراقبة الحركة الجوية وقد تتعطل أو تتأخر خدمات أخرى وسيستمر تسليم البريد وعمليات مكتب البريد دون انقطاع.

أصدرت الوكالات خطط طوارئ مُحدّثة في حال الإغلاق الحكومي وأعلنت وزارة التعليم أن جميع موظفيها الفيدراليين تقريبًا سيُسرّحون مؤقتًا، بينما سيبقى معظم موظفي وزارة الأمن الداخلي في وظائفهم.

قد يكون التأثير واسع النطاق، وربما طويل الأمد فقد أدت عمليات الإغلاق السابقة إلى إغلاق المتنزهات الوطنية ومتاحف سميثسونيان في واشنطن، وإبطاء حركة الطيران، وتأخير عمليات تفتيش سلامة الأغذية، وتأجيل جلسات استماع الهجرة.




مواضيع متعلقة