خبير: سعر المحروقات العالمي يزيد عن المحلي 25% والدولة مستمرة في برامج الحماية
خبير: سعر المحروقات العالمي يزيد عن المحلي 25% والدولة مستمرة في برامج الحماية
قال الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، إن اجتماع لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية خلال الفترة المقبلة قد تكون خلال أكتوبر الجاري بعد توقف اجتماعها منذ 6 أشهر، وذلك لزيادة أسعار الوقود والتي قد تكون الأخيرة حسبما أعلنت الحكومة ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي، لافتا إلى أن الزيادة تعتمد على متوسط سعر خام برنت في السوق العالمي وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، موضحا أن الحكومة ترى أن هذه الزيادة تهدف لتحقيق التوازن بين الإنتاج المحلي ومتغيرات السوق العالمية.
أوضح غراب، أنه رغم هذه الزيادة المرتقبة فإن الحكومة مستمرة في دعم السولار باعتباره من أهم المحروقات التي يعتمد عليها قطاعات حيوية في الدولة ورفع الدعم عنه نهائيا يؤثر بالسلب على هذه القطاعات وبالتالي ارتفاع الأسعار وتأثيرها على معيشة المواطنين، مشيرا إلى وجود عوامل متعددة تؤثر في قرار لجنة التسعير التلقائي لتحديد سعر المحروقات أهمها سعر خام برنت العالمي وتكلفة الإنتاج المحلي والتوزيع ونسبة الاستيراد وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه والذي يحدد تكلفة الاستيراد.
ولفت إلى أن موازنة العام المالي الحالي أقرها مجلس النواب في يونيو الماضي بتراجع مخصصات دعم الوقود بنسبة 50% ليصل إلى 75 مليار جنيه مقابل 154.5 مليار جنيه في موازنة 2024-2025.
السعر العالمي للمحروقات يزيد عن السعر المحلي
وأشار إلى أن التقديرات تشير إلى أن السعر العالمي للمحروقات يزيد عن السعر المحلي في التوقيت الحالي بنحو 25% تقريبا، موضحا أن برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي يتضمن رفع الدعم تدريجيا عن المواد البترولية، وأن تقليص فاتورة الدعم تمت بشكل تدريجي حتى لا يؤثر على معيشة المواطنين، مع استمرار الدولة في تقديم برامج الحماية الاجتماعية لدعم الفئات الأكثر احتياجا، مشيرا إلى أن أي زيادة في سعر خام برنت عاليا يكلف الموازنة العامة للدولة مليارات الجنيهات.
وأكد أن هناك تحسن كبير في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه وتراجعه تدريجيا مقابل العملة المحلية نتيجة دخول سيولة نقدية كبيرة للبلاد وارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي، كما أن هناك تراجع تدريجي بشكل مستدام في معدلات التضخم، ولذا قد تكون الزيادة المقبلة في أسعار المحروقات ليست كبيرة، خاصة مع تراجع سعر خام برنت عالميا، واستمرار الدولة في زيادة معدلات إنتاج النفط والغاز محليا وعند زيادته تنخفض نسبة الاستيراد وبالتالي ينعكس ذلك مباشرة على التسعير التلقائي للمحروقات خلال الفترة المقبلة بتراجع سعر المحروقات خلال اجتماعات مقبلة.