رئيس «النواب»: الرئيس السيسي أثبت حكمته.. ومصر لن تتراجع عن دعم الحقوق العربية

كتب: محمد يوسف

رئيس «النواب»: الرئيس السيسي أثبت حكمته.. ومصر لن تتراجع عن دعم الحقوق العربية

رئيس «النواب»: الرئيس السيسي أثبت حكمته.. ومصر لن تتراجع عن دعم الحقوق العربية

ألقى المستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس مجلس النواب، كلمة أمام مجلس النواب، أوضح فيها أنّ الاجتماع يجري في لحظةٍ استثنائيةٍ من عمرِ الوَطَنِ وَالأُمَتة، حيث يُفتتحُ دورَ الانعقادِ السادسَ من الفصلِ التشريعيّ الثاني، متابعا: «نعقد العزمَ على استكمالِ رسالَتِنَا الوطنيةِ حتى آخرِ لحظةٍ من مدةِ هذا الفصلِ، وفاءً بالعهدِ الذي ألقاهُ على عاتِقِنا شعبُ مصرَ العظيمُ».

وأضاف رئيس النواب: «نقف أمام مرحلةٍ فارقةٍ تتصاعدُ فيها التحدياتُ من كلِّ صوبٍ، وفي القلبِ منها الغطرسةُ الإسرائيليةُ التي تهدُر بلا خجلٍ القانونَ الدوليَّ وتغتالُ جوهرَ القيمِ الإنسانيةِ، مدفوعةً بأيديولوجيةٍ صهيونيةٍ متطرفةٍ لا ترى في السلامِ إلا ضعفًا، ولا في العدوانِ إلا حقًا مكتسبًا، فاقت جرائمُها في بشاعتِها كلَّ الحدودِ، وأعادت العالمَ إلى مشاهدِ الغابِ والظلامِ، لتجعلَ من منطقتِنا ساحةً ملتهبةً على مرأى ومسمع المجتمعِ الدوليِّ».

إسرائيل لا تعرف إلا منطق القوة الغاشمة

وتابع أنّ هذه الممارساتِ العدوانيَّةَ والمستهجَنةَ التي تقومُ بها إسرائيلُ لم تعدْ مقصورةً على فلسطينَ وحدَها، بل امتدت آثارُها إلى دولٍ عربيةٍ شقيقةٍ، كان آخرُها العدوانَ الغادرَ على دولةِ قطر الشقيقةِ، مهددةً الأمنَ الإقليميَّ برمتِه، ومؤكدةً أننا أمام عقليةٍ لا تعرفُ إلا منطقَ القوةِ الغاشمةِ.

وأوضح أنّ موقفُ مصرَ سيظل واضحًا وصلبًا، لا يتراجعُ عن دعمِ الحقوقِ العربيةِ، وفي مقدمتها حقُ الشعبِ الفلسطينيِّ في البقاءِ على أرضِهِ ورفضُ أيِّ محاولةٍ لتهجيرِه، وإقامةُ دولتِه المستقلَّةِ على كاملِ الترابِ الوطنيِّ على خطوطِ الرابعِ من يونيوَ 1967، وعاصمتُها القدسُ الشرقيَّةُ، والدفاعُ عن سيادةِ الدولِ العربيةِ ووحدةٍ أراضِيها.

وقال رئيس مجلس النواب إنّ الاصطفافَ خلفَ القائد الرئيسِ عبد الفتاح السيسي، الذي أثبتت الأحداثُ يومًا بعد يومٍ بُعدَ بصيرتِه وحكمتَهُ في إدارةِ ملفاتِ الأمنِ القوميِّ والسياسةِ الخارجيةِ، وحزمَهُ في الدفاعِ عن ثوابتِ الأمة.

مصر منارة السلام وصوت العقلانية

وأكمل أنّ مصرَ رغمَ كلَّ هذا المشهدِ المشتعلِ، ستظلُ منارةً للسلامِ وصوتًا للعقلانيةِ، فالسلامُ خيارُها الاستراتيجيُّ الذي لا بديلَ عنه، ولن تجرَنا مغامراتُ مهوسي الحربِ والدمارِ إلى مستنقعِهم الآسنِ. وليس أدلُ على ذلك من نجاحِها، مؤخرًا، في التوصلِ إلى اتفاقِ القاهرةِ بين إيران والوكالةِ الدوليةِ للطاقةِ الذريةِ، لتفتحَ نافذةَ أملٍ في خفضِ التوتراتِ الإقليميةِ والدوليةِ عبرَ الدبلوماسيةِ الهادئةِ والعملِ الصامتِ الفعّال.

وأشار إلى أنَّ مصرَ ماضيةٌ بعزمٍ لا يلينُ في مواصلةِ العملِ مع الدولِ العربيةِ والإسلاميةِ، ومعَ الولاياتِ المتحدةِ الأمريكيةِ وسائرِ الشركاءِ الدوليينَ، من أجلِ وضعِ حدٍّ للحربِ الدائرةِ في قطاعِ غزة، عبر اتفاقٍ شاملٍ يضمنُ إيصالَ المساعداتِ الإنسانيةِ الكافيةِ إلى القطاعِ بلا قيود، ويحولُ دونَ تهجيرِ الفلسطينيينَ، ويؤسسُ لمرحلةِ إعادةِ إعمارِ غزةَ، ويمهِّدُ لتكريسِ مسارِ السلامِ العادلِ على أساسِ حلِّ الدولتينِ، بما يحققُ وحدةَ غزةَ والضفةَ الغربيةَ في دولةٍ فلسطينيةٍ مستقلةٍ، باعتبارِ ذلكَ المفتاحَ الحقيقيَّ لتحقيقِ الاستقرارِ والأمنِ في المنطقةِ.

وجددُ البرلمان التزامَهُ بدورهِ الوطنيِّ، مؤكدًا عبرَ دبلوماسيةٍ برلمانيةٍ نشطةٍ أنَّ مصرَ – قيادةً وحكومةً وشعبًا – جعلت من الاتزانِ الاستراتيجيِّ منهجًا ثابتًا، ومن العقلانيةِ سبيلًا للتعاملِ مع قضايا الداخلِ والخارجِ.

وشدد على أنّ البرلمان يفتح اليومَ فصلًا جديدًا من عملِنا البرلمانيِّ، ونؤكدُ عزمَنَا على أنْ نواصلَ رسالتَنا حتى آخر لحظةٍ، لا نبتغي إلا خدمةَ وطنِنَا وصونَ مصالِح دولتنا؛ لتبقى مصرُ – كما كانت دائمًا – سندًا للحقِ، ودرعًا للعدلِ، وصوتًا عاليًا للقيمِ الإنسانيةِ.