«اختيار مريم» لا زال في مهب الريح.. ما موقف وزارة الثقافة من الفيلم؟

كتب: إلهام الكردوسي

«اختيار مريم» لا زال في مهب الريح.. ما موقف وزارة الثقافة من الفيلم؟

«اختيار مريم» لا زال في مهب الريح.. ما موقف وزارة الثقافة من الفيلم؟

حسمت وزارة الثقافة الجدل المنتشر حول أزمة فيلم «اختيار مريم» ، والتي خرجت من حيز بحث مخرج الفيلم عن فرصة لعرضه ضمن برنامج سينما «زاوية» بالمخالفة للوائح السينما ونظام عملها، إذ أكّدت الوزارة على لسان مصدر بها أنّها ليست معنية بالعروض التجارية للأفلام، وليس لها صفة للتدخل في الأزمة، حتى لو كان الفيلم حاصلًا على عدة جوائز من مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط 2023.

صراع المخرج لعرض «اختيار مريم»

رد الثقافة جاء بعد محاولات عدة لطلب تدخلها في الأزمة التي بدأت باحتجاج مخرج الفيلم على عدم عرضه ضمن برنامج سينما زاوية، وهو الاحتجاج الذي قابله المثقفون على ناحيتين، الأول تضامن مع المخرج الشاب وتمسكه بالعرض في السينما، والثاني اعتبار موقفه لي للذراع لا يجب أن يمارس في سياق الفن أو الابداع، خاصة أنَّ الفيلم حصل على عدد من الجوائز في مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط 2023، وهي أفضل ممثل، لـ محمد رضوان وجائزة أفضل ممثلة، لـ رشا سامي، وجائزة أحسن إخراج، للفيلم نفسه للمخرج محمود يحيى.

تعود الأزمة عدة أشهر إلى الوراء، بمحاولات مضنية من المخرج محمود يحيى لفرض فيلمه على إدارة سينما زاوية المتخصصة في الأفلام المستقلة، مستخدما السوشيال ميديا في إعلان موقفه والتصعيد تجاه إدارة السينما والضغط عليها إعلاميا، وقال يحيى في أحد منشوراته عبر فيسبوك: «في العرض الأول في أوروبا لفيلمي Mariam's Choice اختيار مريم في مهرجان أيام الفيلم العربي في النرويج كان معاه في المسابقة الرسمية من مصر فيلم البحث عن منفذ للسيد رامبو والفيلم الوثائقي أبو زعبل 89»، موضحا أنَّ «اختيار مريم كسب جايزة أحسن فيلم بتصويت الجمهور النرويجي والعربي اللي شاف الفيلم. أنا مش بقول اني فيلمي أحسن أو أوحش لأن مفيش مقارنات في الفن ، والفن المفروض يتقيم أنه صادق أو مزيف وبتمنى لزملائي كل التوفيق» متابعا «أنا تعبت وشقيت 4 سنين وبادرت وكتبت وأخرجت ومولت مش عايز حاجة غير إن الفيلم يتحط قدام الجمهور».

رد سينما زاوية

وأصدرَت إدارة سينما زاوية بيانًا صحفيًا ردًا على موقف المخرج قالت فيه: «بعد إصرار المخرج لشهور على إدراج فيلمه ضمن برنامج زاوية، تواصلنا مع شركة توزيع الفيلم واقترحنا عليها تقديم عرض في زاوية من تنظيمها وهو ما رفضه المخرج. أبلغتنا شركة توزيع الفيلم برفض دور العرض الأخرى تقديمه، وبناءً على ذلك قررنا عرضه في زاوية، مع التأكيد على أن توفير فرصة العرض التجاري هي مسؤولية الموزع لا دار العرض.. ندرك أن الوضع القائم يجعلنا من المنافذ القليلة المتاحة بالنسبة للعديد من صناع السينما المستقلين، إلا أننا في النهاية دار عرض ومؤسسة ثقافية تسعى دائماً إلى تحقيق توازن بين عرض أفلام تتماشى مع ذائقتنا والسياق الذي نعمل فيه، ولا يعني ذلك بالضرورة إدراج أي فيلم يعرض علينا من قبل شركات التوزيع ضمن البرنامج، ولا ينطوي ذلك على أي تقييم سلبي للفيلم نفسه بأي حال من الأحوال».

وأكّدت سيما زاوية «نؤكّد حقنا في برمجة واختيار ما نراه مناسباً لبرنامجنا، الذي لم نتخيل يوماً أن نضطر إلى تضمينه فيلماً حفاظاً على حياة صانعه، دون الحاجة إلى تبرير قراراتنا للأطراف المختلفة. وهذا لا يتنافى مع التزامنا الدائم بدعم المخرجين المستقلين قدر استطاعتنا كجهة عرض».

وقبل قليل علق المخرج على بيان سينما زاوية قائلًا عبر فيسبوك: « بخصوص بيان زاوية بعرض فيلمي (اختيار مريم)، حتى الآن لم أتلق عرض رسمي عبر شركة التوزيع، ولن أتسرع بالاحتفال قبل تحقيق مطلبي وهو عرض عادل، عرض عادل، عرض عادل لفيلمي كبقية الأفلام والمخرجين الذين لا أقل ولا يقل فيلمي عنهم قيمة وأهمية وأحقية، والحكم للجمهور والنقاد، الله مع الصابرين»

فيلم «اختيار مريم» تأليف وإخراج محمود يحيى، والعمل كوميديا سوداء عن أسرة مريم التي تواجه أزمة مادية كبيرة، وفي نفس الوقت تتعرض مريم لإغراء مالي كبير عندما يطلب منها الشخص الذي تقوم بتمريضه أن تساعده أن يموت موتاً رحيماً في مقابل مليون جنيه.