في اليوم العالمي للمسنين.. ما السبب وراء ارتفاع نسب الطلاق بين كبار السن؟

كتب: ندى قطب

في اليوم العالمي للمسنين.. ما السبب وراء ارتفاع نسب الطلاق بين كبار السن؟

في اليوم العالمي للمسنين.. ما السبب وراء ارتفاع نسب الطلاق بين كبار السن؟

في اليوم العالمي للمسنين، الذي يحتفل به في الأول من أكتوبر من كل عام، تتزايد المخاوف بشأن التحديات الاجتماعية والنفسية التي تواجه كبار السن، ومن بين هذه التحديات، برزت ظاهرة لافتة تتعلق بارتفاع نسب الطلاق بين هذه الفئة العمرية، وفقًا لتقرير حديث صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، فقد بلغ نسبة الطلاق بين المسنين حوالي 10.5% من إجمالي إشهادات الطلاق في البلاد، في حين أن نسبة عقود الزواج بينهم لا تتجاوز 2.1% فقط من إجمالي عقود الزواج.

في اليوم العالمي للمسنين رقم مقلق للطلاق بين كبار السن

هذه الأرقام تثير العديد من التساؤلات حول الأسباب التي تقف وراء هذه الظاهرة، والتي تزداد وضوحًا مع مرور الوقت، فبينما قد يعتقد أن كبار السن في مرحلة متقدمة من حياتهم يحرصون على الاستقرار الاجتماعي والعاطفي، يبدو أن الواقع يشير إلى عكس ذلك، إذ تزايدت حالات الطلاق بين الأزواج المسنين بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة.. فما رأي الطب النفسي؟

العوامل النفسية والاجتماعية وراء الطلاق في مرحلة متقدمة من العمر

يقول دكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، في حديثه لـ الوطن، أن ارتفاع نسب الطلاق بين كبار السن في السنوات الأخيرة يعكس تغيرات اجتماعية ونفسية عميقة في المجتمع، ويؤكد أن التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها كبار السن بعد التقاعد قد تؤدي إلى زيادة الضغوط النفسية والعاطفية على العلاقات الزوجية، فبعد عقود من الحياة المشتركة، قد يعاني بعض الأزواج من التباعد العاطفي بسبب التغيرات في الروتين اليومي، مما يسهم في اتخاذ قرار الطلاق.

يشير «فرويز» إلى أن الطلاق في هذه المرحلة العمرية قد يكون نتيجة لعدة عوامل نفسية واجتماعية، من أبرز هذه العوامل التغيرات في الهوية الشخصية مع التقدم في السن، حيث يبدأ بعض الأفراد في إعادة تقييم حياتهم الزوجية والبحث عن طرق جديدة للعيش، كما أن قلة الأنشطة الاجتماعية والشعور بالوحدة قد يساهمان في تفاقم الخلافات الزوجية، مما يجعل بعض الأزواج يقررون الانفصال من أجل تحسين نوعية حياتهم، هذه الظاهرة تعكس أيضًا التغيرات في مواقف كبار السن تجاه العلاقات الزوجية، حيث أصبح البعض أكثر تقبلاً لفكرة الطلاق كوسيلة للحصول على حياة أكثر راحة وسلام نفسي.

وفيما يخص الآثار النفسية والاجتماعية، يوضح «فرويز» أن الطلاق في سن متأخرة قد يكون له تأثيرات عميقة على الطرفين، حيث يواجه بعضهم تحديات كبيرة في التأقلم مع الحياة بمفردهم بعد سنوات من الارتباط، وقد يعاني البعض من مشاعر الخيبة والعزلة الاجتماعية، خصوصًا إذا كانوا قد أمضوا عقودًا طويلة في علاقة زوجية، لذلك ينصح بتوفير الدعم النفسي والاجتماعي لهؤلاء الأفراد، بالإضافة إلى تشجيعهم على الانخراط في أنشطة اجتماعية وصحية تساهم في تحسين جودة حياتهم بعد الطلاق.