«الري»: تنفيذ استراتيجية متكاملة لتوسيع وتحديث شبكات الصرف الزراعي المغطى
«الري»: تنفيذ استراتيجية متكاملة لتوسيع وتحديث شبكات الصرف الزراعي المغطى
نظّمت هيئة الصرف بوزارة الموارد المائية والري، حملة توعية وتواصل مع المزارعين في إقليم وسط الدلتا، ضمن جهودها للتعريف بأهمية مشروعات الصرف الزراعي وأثرها على رفع كفاءة استخدام الموارد المائية وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.
وأكدت المهندسة هبة حسين، رئيس الإدارة المركزية للتخطيط والمتابعة بالهيئة، أن الهيئة تنفذ استراتيجية متكاملة لتوسيع وتحديث شبكات الصرف الزراعي المغطى على مستوى الجمهورية، تشمل الوجهين البحري والقبلي، بالإضافة إلى مناطق الاستصلاح، وذلك بتمويل محلي ودعم من قروض ومنح أجنبية.
وأوضحت أن مشروعات الصرف المغطى بدأت في عام 1965، إذ جرى تنفيذ شبكات صرف في مساحة بلغت نحو 3.715 مليون فدان حتى عام 1992، تلاها إنشاء شبكات جديدة في 2.290 مليون فدان خلال الفترة من 1992 حتى اليوم، إلى جانب تنفيذ أعمال إحلال وتجديد في 2.3 مليون فدان، ليصل إجمالي المساحات التي غطتها المشروعات إلى نحو 6.005 مليون فدان، بتكلفة إجمالية تقدر بـ8 مليارات جنيه.
انخفاض إنتاجية المحاصيل
وأضافت أن الصرف غير السليم يؤدي على المدى الطويل إلى ارتفاع منسوب المياه الجوفية وتملح التربة وتشبعها بالمياه، ما يؤثر سلبًا على نمو النباتات ويؤدي إلى انخفاض إنتاجية المحاصيل بنسبة تتراوح بين 20 إلى 30%.
وأشارت إلى أن الهيئة تنفذ البرنامج القومي الثالث للصرف الزراعي بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وبنك التعمير الألماني، في إطار خطة الدولة لتعزيز التنمية الزراعية المستدامة وتعظيم العائد من الأراضي الزراعية، إذ يستهدف البرنامج زيادة الإنتاجية الزراعية بنسبة تتراوح بين 15 و20% سنويًا في المناطق المستهدفة، إلى جانب إشراك الفلاحين في عمليات التشغيل والصيانة، بما يسهم في استدامة الخدمات ورفع كفاءة إدارتها.
وأوضحت أنه جرى ضمن خطة التطوير الشاملة، تنفيذ أعمال إحلال وتجديد لشبكات الصرف الزراعي في 195 ألفا و429 فدانًا موزعة على خمسة أقاليم رئيسية، بالإضافة إلى تنفيذ عمليات جديدة في 257 ألف فدان في الوجهين البحري والقبلي، وتوسيع وتعميق المصارف المكشوفة في مساحة تبلغ 20 ألف فدان، لتحسين كفاءة التصريف وتعظيم الاستفادة من الموارد المائية.
برامج تدريبية متخصصة في مجالات التشغيل والصيانة
وأكدت أن الهيئة تعمل على تحسين نوعية مياه الصرف الزراعي لإعادة استخدامها في الري، إلى جانب رفع كفاءة الكوادر البشرية من خلال برامج تدريبية متخصصة في مجالات التشغيل والصيانة والمراقبة والتقييم، بما يضمن استدامة هذه المشروعات وتحقيق أهدافها على المدى الطويل.
وأشار المهندس محفوظ شلبي، نائب مدير المشروع، إلى أن مشروعات الصرف الزراعي تسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة استخدام الأراضي الزراعية وزيادة إنتاجيتها، ما يعود بالنفع على دخل الفلاحين ويحسن مستوى معيشتهم، ويقلل من تكاليف الإنتاج على المدى البعيد نتيجة تقليل استخدام الأسمدة والمبيدات، مما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز القدرة على التصدير وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
من جانبه، قال لورينزو فينغوت، ممثل الاتحاد الأوروبي، إن البرنامج يسعى إلى رفع مستوى معيشة الفلاح المصري من خلال تحسين إنتاجية المحاصيل، وتحقيق مردود اقتصادي ملموس، مع التركيز على تحسين نوعية مياه الصرف بما يتيح إعادة استخدامها، وتقليل فاقد مياه الري، والحفاظ على خصوبة التربة الزراعية.
بدوره، أوضح أيمن عياد، مدير برنامج المياه لدى الاتحاد الأوروبي في مصر، أن دعم الاتحاد الأوروبي لقطاع الري في مصر يأتي ضمن شراكة استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى تحقيق التنمية الزراعية المستدامة وتحسين إدارة الموارد المائية. وأضاف أن الاتحاد أولى اهتمامًا كبيرًا بمشروعات الصرف الزراعي لما لها من تأثير إيجابي على تحسين جودة التربة وزيادة الإنتاجية، إذ جرى تمويل وتنفيذ عدد من المشروعات التي أسهمت في خفض نسبة ملوحة التربة وتقليل منسوب المياه الجوفية الضارة، ما انعكس على تحسين جودة المحاصيل وزيادة دخل صغار المزارعين.