الخرف يطاردك في الوجبات السريعة.. دراسة تحذر من تناولها 4 أيام متتالية
الخرف يطاردك في الوجبات السريعة.. دراسة تحذر من تناولها 4 أيام متتالية
أضرار الوجبات السريعة قد تكون أكثر من مجرد كونها تسبب زيادة في الوزن، إذ تشير دراسة بحثية جديدة إلى أن تناول نظام غذائي غني بالوجبات السريعة قد يضر بالدماغ خلال أيام قليلة، ويزيد بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف، في وقت تشكل فيه الأطعمة فائقة المعالجة، مثل البسكويت ورقائق البطاطس والوجبات الخفيفة الجاهزة، حصة متزايدة من الأنظمة الغذائية اليومية للعديد من الأفراد، ما يستدعي الانتباه.
وتوصلت دراسة أجرتها كلية الطب بجامعة نورث كارولينا، ونُشرت في مجلة نيورون، إلى أن تناول هذه الأطعمة بانتظام يُضعف الذاكرة ويعطل خلايا المخ الرئيسية، وهي عملية يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بمرض الزهايمر وأشكال أخرى من الخرف، وقال العلماء إن اتباع نظام غذائي غربي غني بالدهون المشبعة ما يعادل البرجر بالجبن ورقائق البطاطس، أدى إلى تغيير في الحُصين، وهو مركز الذاكرة في الدماغ، وكشفت الاختبارات التي أُجريت على الفئران أنه بعد 4 أيام من اتباع نظام غذائي عالي الدهون، أصبحت الخلايا الحُصينية المعروفة باسم الخلايا العصبية CCK مفرطة النشاط وغير قادرة على معالجة الجلوكوز بشكل صحيح، بحسب ما ذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
تزايد الإصابة بالخرف بسبب الوجبات السريعة
يُعاني حوالي 944 ألف شخص في بريطانيا حاليًا من الخرف، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى 1.7 مليون شخص خلال عقدين من الزمن، وفي أمريكا، يُعاني 7 ملايين شخص من هذا المرض، ويُشكل مرض الزهايمر حوالي 6 حالات من كل 10 حالات، ومن المشجع أن الباحثين وجدوا أن استعادة الوصول الطبيعي للجلوكوز، إما من خلال الصيام أو تغيير النظام الغذائي، أدى إلى تهدئة الخلايا العصبية وعكس مشكلات الذاكرة، حيث لاحظوا أنه بمجرد إيقاف النظام الغذائي الغني بالدهون عن الفئران، فإنها لم تعد تعاني من صعوبات في اختبارات الذاكرة.
وقال الباحث الرئيسي خوان سونج: «كنا نعلم أن النظام الغذائي والتمثيل الغذائي يمكن أن يؤثر على صحة الدماغ، لكننا لم نتوقع العثور على مثل هذه المجموعة المحددة والضعيفة من خلايا الدماغ، الخلايا العصبية CCK في الحُصين، التي تعطلت بشكل مباشر، بسبب التعرض لنظام غذائي عالي الدهون على المدى القصير، وما أدهشنا أكثر هو مدى سرعة تغير هذه الخلايا لنشاطها استجابة لانخفاض توفر الجلوكوز، وكيف كان هذا التحول وحده كافيًا لإضعاف الذاكرة».

وبحسب الباحث الرئيسي، فإنّ هذا العمل يسلط الضوء على كيفية تأثير ما نأكله بسرعة على صحة الدماغ، وكيف يمكن للتدخلات المبكرة، سواء من خلال الصيام أو الدواء، أن تحمي الذاكرة وتخفض خطر المشكلات الإدراكية طويلة الأمد المرتبطة بالسمنة واضطرابات التمثيل الغذائي، مضيفًا: «على المدى الطويل، يمكن أن تساعد مثل هذه الاستراتيجيات على الحد من العبء المتزايد المتمثل في الخرف ومرض الزهايمر المرتبط بالاضطرابات الأيضية، وتوفير رعاية أكثر شمولية تعالج كلًا من الجسم والدماغ».
تأثير عادات الأكل الصحية على المخ
تشير دراسات سابقة إلى أن عادات الأكل الصحية، مثل الأنظمة الغذائية الغنية بالأسماك والبقوليات والخضروات، يمكن أن تؤخر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 25%، وقد توصل علماء بريطانيون مؤخرًا إلى أن الالتزام بمثل هذا النظام الغذائي بين سن 48 و70 عامًا يعمل على تعزيز النشاط في مناطق الدماغ التي تتدهور قبل التشخيص.
وفي العام الماضي، أشارت دراسة بارزة في مجلة «لانسيت»، إلى أن ما يقرب من نصف حالات الإصابة بمرض الزهايمر في جميع أنحاء العالم يمكن الوقاية منها، من خلال معالجة 14 عامل خطر، بما في ذلك ارتفاع نسبة الكوليسترول وفقدان البصر، ومن بين العوامل الأخرى التي جرى تسليط الضوء عليها، ضعف التعليم في وقت مبكر من الحياة، وفقدان السمع، وإصابات الرأس، وارتفاع ضغط الدم، والإفراط في شرب الكحول، والسمنة، والتدخين، والاكتئاب، والعزلة الاجتماعية، وقلة ممارسة الرياضة، ومرض السكري، وتلوث الهواء.