رئيس اتحاد العمال: قانون العمل الجديد ينص على إنشاء صندوق طوارئ لدعم العمالة غير المنتظمة.. وتوفير فرص تدريب وتثقيف (حوار)

كتب: سهيلة هاني

رئيس اتحاد العمال: قانون العمل الجديد ينص على إنشاء صندوق طوارئ لدعم العمالة غير المنتظمة.. وتوفير فرص تدريب وتثقيف (حوار)

رئيس اتحاد العمال: قانون العمل الجديد ينص على إنشاء صندوق طوارئ لدعم العمالة غير المنتظمة.. وتوفير فرص تدريب وتثقيف (حوار)

دعا عبدالمنعم الجمل، رئيس اتحاد عمال مصر، لتعديل قانون المنظمات النقابية، لما يحتويه من مواد تحتاج إلى إعادة صياغة وتتطلب تدقيقاً قانونياً أعمق، وأخرى تستوجب إلغاءها تماماً، موضحاً أن القانون تم إصداره بشكل سريع إلى حد ما، كما تحدث عن أن متابعة تنفيذ قانون العمل الجديد بعد صدور لائحته التنفيذية أولوية على طاولتنا، لضمان قدرة العاملين على ممارسة حقوقهم وواجباتهم ضمن بيئة عمل منظمة وآمنة.

وقال «الجمل»، خلال حواره مع «الوطن»، إن الانتقادات جزء من العمل المجتمعى، وإن الاتحاد لن يسمح بتهميش الصوت العمالى، كذلك يرفض فوضى الكيانات غير الفاعلة، فهناك كيانات ومنظمات تحمل أسماء نقابية لكنها غير موجودة فعلياً على الأرض، كما شدد على ضرورة التمثيل البرلمانى للعمال لتحقيق التوازن التشريعى، وأنه ليس ترفاً سياسياً، فالبرلمان القادم يجب أن يعكس مصالح العمال، وغياب نسبة الـ50% خلق فراغاً مؤسسياً.. وإلى نص الحوار.

■ ما تقييمك لدور اتحاد العمال اليوم وسط اتهامات من البعض بأنه أصبح مجرد واجهة شكلية أكثر منه مدافعاً عن حقوق العمال؟

- الاتحاد العام لنقابات عمال مصر يؤدى دوره فى إطار المهام الأساسية التى أُنشئ من أجلها، التى تتجاوز الجانب الخدمى إلى أدوار أكبر تتعلق بالدفاع عن حقوق العمال، وتمثيلهم فى المحافل الرسمية، والمشاركة فى صنع السياسات التى تمس حياتهم ومصالحهم، نحن نواصل العمل على استكمال الخطط التى وضعتها القيادات السابقة، التى أسست هذا الكيان النقابى، مع تطوير الأدوات والوسائل بما يتماشى مع التحديات والمتغيرات التى تشهدها سوق العمل حالياً، أما فيما يتعلق بالانتقادات، فهى موجودة فى كل وقت، وكانت موجودة أيضاً فى مراحل سابقة، وهذا أمر طبيعى فى العمل العام، بل هو جزء من ديناميكية العمل النقابى، لكننا نقيم أنفسنا بناء على ما نحققه من نتائج فعلية، ونسعى دائماً لتقديم الأفضل للعمال، وتحقيق مصالحهم بما يتماشى مع إمكانياتنا والواقع الذى نعمل فيه، وأستطيع أن أقول إننى راضٍ عن أداء الاتحاد بنسبة كبيرة، مع أن الطموحات أكبر، وهناك دائماً مساحة للتحسين والتطوير، وهو ما نعمل عليه باستمرار.

■ ما أولويات الاتحاد خلال الفترة المقبلة؟ وما أبرز الملفات المطروحة على أجندته؟

- الاتحاد يضع فى مقدمة أولوياته متابعة تنفيذ قانون العمل الجديد بعد صدور لائحته التنفيذية، مع التركيز على جوانب التثقيف والتدريب والتوعية، الهدف هو تعزيز الوعى القانونى لدى العاملين، وضمان قدرتهم على ممارسة حقوقهم وواجباتهم ضمن بيئة عمل منظمة وآمنة، فملف السلامة والصحة المهنية يحظى بأهمية كبيرة، ونسعى إلى ضمان أن تكون المنشآت والمصانع فى مصر ملتزمة بالكامل بتطبيق معايير السلامة، كما نص عليها القانون والقرارات التنفيذية، بما يحقق حماية حقيقية للعاملين ويعزز من كفاءة بيئة العمل، كما أن ملف تطوير التدريب المهنى يعد محوراً رئيسياً ضمن خطة الاتحاد، نعمل على توفير برامج تدريب فعلية، تستهدف إعداد عمالة ماهرة قادرة على الاندماج فى سوق العمل المحلية والدولية، ويتطلب ذلك تقييماً دقيقاً للمهارات، وتنفيذ برامج تدريبية تتسم بالجودة، سواء من خلال الوزارة أو عبر جهات ومؤسسات تدريب أخرى.

■ هل هناك تنسيق مع الدولة وأصحاب الأعمال فى هذا الجانب؟

- نعم، فنجاح منظومة التدريب المهنى يتطلب رؤية مشتركة بين الاتحاد والدولة وأصحاب الأعمال، من الضرورى تحديد المهن التى سيكون عليها طلب خلال السنوات المقبلة، حتى نبدأ من الآن فى إعداد الكوادر المناسبة لها، بعض المهن تحتاج إلى عام أو عامين لتأهيل العامل بالشكل المناسب، وليس مجرد دورة قصيرة، ونحن فى الاتحاد نتحرك من خلال أذرعه المختلفة، مثل المؤسسة الثقافية العمالية، الجامعة العمالية، ومراكز التدريب التابعة للنقابات العامة، وهناك تعاون مستمر مع مختلف الجهات الحكومية، لضمان توحيد الجهود واستثمار الإمكانات المتاحة بشكل تكاملى يحقق الأهداف المشتركة.

■ كيف ترى تطبيق الحد الأدنى للأجور.. خصوصاً بعد قرار زيادته لـ7000 جنيه؟

- الحد الأدنى للأجور ملف مهم على أجندة العمل، والمجلس القومى للأجور بدأ تطبيق زيادة الحد الأدنى بدءاً من شهر يوليو، ولكن الواقع يشير إلى وجود تحديات فى تطبيق هذا القرار على أرض الواقع، حيث إن بعض المنشآت تواجه صعوبة فى الالتزام بالزيادة، وكونى عضواً فى المجلس القومى للأجور نعمل على متابعة هذا الملف عن كثب، هناك بعض المؤسسات التى تدعى عدم قدرتها على تطبيق الحد الأدنى للأجور، وهنا يأتى دور المجلس فى دراسة هذه الادعاءات من خلال مراجعة الميزانيات والمواقف المالية لهذه الشركات، ونحن نعمل على إيجاد حلول تمكن هذه المنشآت من الالتزام بالقرار، إذا كانت هناك مشكلة مالية تؤثر على قدرة الشركة على تطبيق الحد الأدنى، فإننا نعمل على تقديم الدعم والمساعدة لحل هذه المشكلات، بما يضمن تطبيق القرار دون إغلاق أو خسائر كبيرة، كما أننا ندرك أن هناك مؤسسات تواجه ظروفاً اقتصادية صعبة، وقد يؤدى تطبيق الحد الأدنى بشكل فورى إلى صعوبات قد تصل إلى حد إغلاق بعض الشركات.

■ وكيف يتم التعامل مع تلك الشركات؟

- يتم التعامل مع هذه الحالات بحذر، وذلك من خلال أجهزة التفتيش التابعة لوزارة العمل ووزارة المالية، التى تتابع تنفيذ القرار وتتدخل عند الحاجة، فى هذه الحالات يُطلب من الشركات تقديم ميزانياتها المالية لخمس سنوات، بالإضافة إلى عرض خطة إنقاذ أو تطوير تساعدها على تجاوز الصعوبات المالية، بناء على هذه المستندات، يتم اتخاذ قرار بشأن تطبيق الحد الأدنى أو تأجيله مؤقتاً، ومن جانبنا نحرص فى الاتحاد على تطبيق الحد الأدنى فى جميع القطاعات بشكل كبير، مدركين أن الظروف الاقتصادية أثرت على الجميع، وفى الوقت نفسه نسعى إلى التفاوض مع بعض الشركات، التى ترفض التطبيق رغم قدرتها على ذلك، بهدف التوصل إلى حلول وسط تحقق مصلحة العمال وأصحاب الأعمال معاً.

■ ماذا عن إلغاء استمارة 6 فى قانون العمل الجديد؟ وكيف تتعاملون مع هذا النوع من الحالات؟

- لا خلاف على أن قانون العمل الجديد يمثل نقلة تشريعية مهمة تحفظ حقوق العمال وأصحاب الأعمال على حد سواء، حيث وضع القانون ضوابط واضحة تمنع التعسف فى الفصل، وتضمن سرعة البت فى النزاعات من خلال إنشاء محاكم عمالية متخصصة، لكن يجب التوضيح أن ما يثار حول إلغاء استمارة 6 غير صحيح، إذ إنها تظل أحد نماذج هيئة التأمينات الاجتماعية لإنهاء الخدمة، سواء بالاستقالة أو الوفاة، لكن القانون الجديد ألزم بوجود العامل ومكتب القوى العاملة عند التوقيع عليها لمنع التلاعب أو الفصل التعسفى.

وحول وجود حالات فصل تعسفى، أؤكد أن ما كان يحدث من بعض أصحاب الأعمال لم يكن بنسبة كبيرة مثلما يتم الترويج، بل كان هناك بعض الحالات الفردية، وما وصل منها إلينا تعاملنا معه من خلال اللجان النقابية فى مختلف المؤسسات، كما أن القانون منح العامل الحق فى اللجوء إلى لجنته النقابية أو النقابة العامة أو مكتب العمل مباشرة فى حال تعرضه لأى مشكلة، حيث يتم استدعاء ممثل صاحب العمل للنظر فى الشكوى ومحاولة تسويتها، وإذا تعذر ذلك تحال فوراً إلى المحكمة العمالية للفصل فيها.

.

■ ماذا عن العمالة غير المنتظمة كيف يدعمها القانون الجديد؟

- قانون العمل الجديد ينص على إنشاء صندوق طوارئ للعمالة غير المنتظمة، يساعدها اقتصادياً واجتماعياً ويوفر لها فرص التدريب والتثقيف، ولكن فى رأيى أن معظم فئات العمالة غير المنتظمة لا تدرى مقدار الدعم الذى قدمته لها الدولة خلال السنوات الأخيرة، وبالطبع هنا يأتى دور الاتحاد، وهو الأمر الذى أشرت إليه سابقاً، نحن نقوم فى هذه المرحلة بتوعية العمال بحقوقهم وواجباتهم فى القانون الجديد، وكيف تسعى الدولة لتقديم الدعم لهم ومساعدتهم فى الحصول على كامل حقوقهم، كما يجب على العمالة غير المنتظمة التسجيل فى قاعدة بيانات وزارة العمل، والاستفادة من الامتيازات التى تقدمها الدولة لهم.

■ كيف تنظرون إلى دور التنظيم النقابى فى المجتمع؟

- التنظيم النقابى هو إحدى أهم منظمات المجتمع المدنى، ويضم كافة فئات المجتمع المصرى، مثل الشباب، والمرأة، وذوى الاحتياجات الخاصة، والمهندسين، والأطباء، والعاملين بمختلف تخصصاتهم، لذلك نؤمن بضرورة دعم هذه المنظمات وتطويرها بما يخدم مصالح كل هذه الفئات ويعزز دورها فى المجتمع، ونحن لا نعترض على وجود منظمات جديدة لكن يجب أن يكون الأمر بتنسيق وترتيب، ولها قاعدة عمالية ووجود على أرض الواقع معترف به.

■ فى ضوء الظروف الاقتصادية الحالية.. كيف ترون واقع الموارد المالية للاتحاد والنقابات العامة خاصة فى ظل الاعتماد على الاشتراكات؟

- الحقيقة أن موارد الاتحاد والنقابات العامة تعتمد بشكل رئيسى على اشتراكات الأعضاء، لكن فى ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة من الصعب زيادة قيمة الاشتراك بشكل يتناسب مع حجم التكاليف، لأن العامل نفسه يعانى ويحاول أن يعيش، نحن أمام تطور سريع فى الحد الأدنى للأجور، بدأ من 1200 جنيه، ثم 2000، 3000، حتى وصل الآن إلى 7000، لكن فى المقابل، موارد التنظيم النقابى لم تواكب هذا التطور، لم تكن هناك زيادة حقيقية فى الاشتراكات تمكن النقابات من تغطية التزاماتها، رغم ارتفاع أسعار الخدمات، والكهرباء، والمياه، وتكلفة تقديم الدعم القانونى للعمال وغيرها.

■ هل توجد بدائل أخرى للموارد بعيداً عن الاشتراكات بالنسبة للاتحاد؟

- هناك بعض النقابات تمتلك موارد إضافية، مثل أصول أو مشروعات، لكن هذا ليس متاحاً للجميع، بعض الكيانات لديها مظلة مالية قوية، والبعض الآخر يعانى رغم زيادة عدد أعضائه، لأن الخدمات التى يقدمها محدودة، ولا تشجع على الانضمام أو التجديد، الأمر يحتاج إلى إعادة نظر، التنظيم النقابى ليس دوره توزيع منح أو مساعدات فقط، دوره أكبر من ذلك، هو يمثل كل فئات المجتمع من عامل ومهندس وطبيب وشاب وامرأة وذوى احتياجات خاصة، وبالتالى يجب أن يعاد تعريف دوره ومصادر تمويله بما يسمح له بالقيام بمهامه الفعلية على أكمل وجه.

■ ما الوضع الحالى للجامعة العمالية فى ظل ما واجهته من تحديات خلال السنوات الماضية؟

- الجامعة العمالية مرت بظروف صعبة على مدار سنوات، وتدخلنا للتعامل مع هذا الملف بالتنسيق مع عدد من الجهات، من بينها وزارة التعليم العالى، وجهاز التنظيم والإدارة، ومجلس الوزراء، وهدفنا الأساسى كان الحفاظ على هذه المؤسسة العريقة، التى تمتلك 11 فرعاً على مستوى الجمهورية، مما يجعلها واحدة من أكثر الجامعات انتشاراً بعد جامعة الأزهر، الجامعة كانت تستوعب فى فترة من الفترات ما يقرب من 42 إلى 44 ألف طالب، لكنها تراجعت بسبب عدد من العوامل، أهمها التغيرات فى سوق التعليم، وظهور عدد كبير من الجامعات الخاصة، كما تم وضع الجامعة تحت معايير الجودة صعبة التطبيق، وتطبق بشكل نظرى أكثر منه عملياً، فى حين أن كثيراً من الجامعات الأخرى لم تستوف تلك المعايير وقتها، وهذا ما جعل الجامعة فى وضع غير عادل من حيث التقييم.

■ وماذا عن خطوات إعادة تطوير الجامعة؟

- الاستمرار فى إدارة 11 فرعاً بنفس الموارد المحدودة ليس أمراً سهلاً، لذلك بدأنا التفكير فى نموذج شراكة مع القطاع الخاص، وبالفعل، هناك مجموعة من المستثمرين أبدوا استعدادهم للمشاركة فى تطوير الجامعة ضمن إطار زمنى يمتد من 25 إلى 30 عاماً، على أن يتم توقيع العقود قريباً، والهدف من الشراكة هو تحسين البنية التحتية والخدمات التعليمية وضمان استدامة عمل الجامعة، والجامعة العمالية نشأت بقرار جمهورى، ما يمنحها وضعاً قانونياً خاصاً، وليست مجرد جامعة خاصة، كما أنها كانت من أوائل الجامعات التى قدمت برامج متخصصة فى مجالات مثل الموارد البشرية، والعلاقات الصناعية، والإعلام، فى وقت لم تكن هذه التخصصات منتشرة فى مصر، كانت لديها رؤية مستقبلية واضحة، وكانت تسبق غيرها من المؤسسات التعليمية فى طرح هذه البرامج.

■ ما مستقبل مدينة الأحلام ضمن خطط التطوير خلال المرحلة المقبلة؟

- مدينة الأحلام تدخل ضمن خطة التطوير التى نعمل عليها خلال المرحلة المقبلة، وندرس حالياً إدخال شراكة استثمارية من شأنها أن تعيد لها مكانتها بمنطقة الساحل الشمالى، كما يجب أن نأخذ فى الاعتبار أن الساحل الشمالى بأكمله أصبح اليوم جزءاً من رؤية الدولة للتنمية الشاملة، وليس فقط ضمن جهود فردية، هناك مشروعات كبيرة أُنجزت بالفعل فى هذه المنطقة، مثل العلمين الجديدة وغيرها، ما جعل الساحل الشمالى يتحول إلى منطقة واعدة تمثل واجهة حضارية لمصر، ونحن نسعى لأن تكون مدينة الأحلام جزءاً من هذا التطوير المتكامل.

■ الدولة مقبلة على استحقاق انتخابى.. هل هناك خطط لضمان تمثيل فعلى للعمال داخل البرلمان، خاصة بعد إلغاء نسبة الـ50% عمال وفلاحين؟

- الانتخابات البرلمانية تمثل مرحلة مفصلية فى مسار الحركة النقابية، ولابد من التعبير عن صوت أكثر من 30 مليون عامل مصرى، ووجود ممثلين عن العمال داخل البرلمان ليس رفاهية، بل ضرورة لضمان التوازن التشريعى، وصدور قوانين تعبّر عن واقع الطبقة العاملة، لا من منظور أصحاب الأعمال وحدهم، ومن الضرورى أن يشهد البرلمان المقبل دعماً فعلياً لمرشحين من داخل الصفوف النقابية، ممن مارسوا العمل الميدانى ويملكون فهماً مباشراً لمشكلات العمال، على أن تتوافق النقابات على قائمة موحدة من المرشحين تقدم للرأى العام كصوت واحد يمثل مصالح القاعدة العمالية العريضة.

■ وماذا عن تمثيل العمال داخل المجلس؟

- التمثيل المناسب للعمال لا يخدم مصلحة العاملين وحدهم، بل يصب فى مصلحة الدولة ككل، حيث إن تحقيق العدالة الاجتماعية والاستقرار التشريعى ينعكس إيجاباً على الإنتاج، وجذب الاستثمارات، وتعزيز التنمية، ورغم أهمية عودة نسبة الـ50% عمال وفلاحين، فإن غيابها عن النص الدستورى يجعل من الضرورى المطالبة بتمثيل عمالى عادل، ورؤية متكاملة لدمج هذا الصوت داخل العملية التشريعية، لأن من لا يوجد تحت القبة، لن يجد من يدافع عنه.

■ ما موقفكم من القضية الفلسطينية؟ وكيف يتم دعم العمال الفلسطينيين من خلال العمل النقابى؟

- القضية الفلسطينية دائماً حاضرة فى الحركة النقابية العربية، ونحن فى الاتحاد العام لنقابات عمال مصر على تواصل دائم مع زملائنا النقابيين الفلسطينيين، سواء فى الداخل أو فى الخارج، ولدينا علاقات مستمرة مع ممثليهم، وهناك مكتب دائم لهم فى القاهرة، ونحرص على التنسيق معهم ومشاركتهم فى كل الفعاليات والاجتماعات ذات الصلة، كما أن اتحاد نقابات عمال العرب، وكافة الاتحادات المهنية التابعة له يعملون على دعم القضية الفلسطينية من خلال مواقف واضحة، سواء عبر البيانات الرسمية التى تصدر بشكل منتظم، أو من خلال رصد أوضاع العمال الفلسطينيين وما يتعرضون له من انتهاكات.

■ وكيف تقيّمون الدور المصرى فى هذا الملف؟

- الدولة المصرية دائماً ما تؤكد على ثوابتها تجاه القضية الفلسطينية، وهذا يتجلى بوضوح فى كافة المحافل الدولية، وفى موقف السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى فى قمة الدوحة، حيث تم وضع نقاط حاسمة لكثير من القضايا الجوهرية، وهذا الموقف يعكس التزاماً تاريخياً لا يقبل المساومة، ويضع سقفاً سياسياً يصعب التراجع عنه، مصر لا تساوم على حقوق الشعب الفلسطينى، وتتحرك بمنتهى الحكمة والمسئولية، سواء من خلال جهودها الدبلوماسية فى مجلس الأمن، أو عبر دورها المحورى فى الحفاظ على استقرار المنطقة، ودعم كل ما يحفظ وحدة وسلامة الأراضى الفلسطينية.


مواضيع متعلقة