«ملك المستأجر ولا المالك؟».. مصير عداد الكهرباء في قانون الإيجار القديم
«ملك المستأجر ولا المالك؟».. مصير عداد الكهرباء في قانون الإيجار القديم
لم يعد النزاع بين المالك والمستأجر في قانون الإيجار القديم مقتصرًا على قيمة الأجرة أو شرط الإخلاء، فمع دخول التعديلات الأخيرة حيّز التنفيذ في 2025، برز عامل جديد قلب موازين الأمر، وهو عدادات الكهرباء والمياه، التي تحولت من مجرد وسيلة لاستهلاك المرافق إلى أداة لإعادة تصنيف الوحدات السكنية وتقدير قيمتها الإيجارية.
قانون الإيجار القديم نص على تشكيل لجان متخصصة في كل محافظة لتقسيم المناطق الخاضعة للإيجار القديم إلى ثلاث شرائح، وهي «متميزة، متوسطة، اقتصادية»، إلا أن عملية التصنيف لا تعتمد فقط على الموقع أو نوع البناء، بل تشمل أيضًا المرافق المتصلة بالعقار مثل المياه والكهرباء والغاز والتليفونات.
اللجان، وفقا لنص قانون الإيجار القديم، مطالبة بالانتهاء من أعمالها خلال 3 أشهر، قابلة للمد بقرار من رئيس الوزراء، على أن تُعلن النتائج رسمياً وتُنشر في الوقائع المصرية.
ما مصير عداد الكهرباء؟
ومع بدء تطبيق التعديلات، تساءل المستأجرون عن مدى أحقيتهم في عداد الكهرباء باعتباره مسجلًا بأسمائهم ومربوطًا بفواتير دفعوها لسنوات، بينما يرى الملاك أن العداد جزءًا لا يتجزأ من العقار، ولا يمكن فصله أو نقله حتى بعد انتهاء العلاقة الإيجارية.
الموقف القانوني: لا مالك ولا مستأجر
وقال محمود الحديدي، المحامي والخبير القانوني، إنّ عداد الكهرباء وفقًا لقانون الكهرباء رقم 86 لسنة 2015، ليس ملكًا للمالك ولا للمستأجر، بل لشركة توزيع الكهرباء، كما أنه مرتبط قانونًا بالمكان الذي تم تركيبه فيه، وأي محاولة لنقله أو فصله دون إذن رسمي تُعتبر جنحة سرقة تيار، قد تجر صاحبها إلى محضر فوري وملاحقة قضائية.
وتابع الخبير القانوني في حديثه لـ«الوطن»، أنه حتى في حالة الهدم أو الترميم الشامل، يلتزم المستهلك بتسليم العداد للشركة، ولا يعاد تركيبه في موقع جديد إلا بعقد جديد وإجراءات كاملة.
شروط الإخلاء وفق التعديلات
القانون حدّد حالات إلزامية لإخلاء الوحدات الخاضعة للإيجار القديم، أبرزها:
غلق الوحدة دون سبب مشروع لأكثر من 12 شهرًا.
امتلاك المستأجر لوحدة بديلة صالحة للسكن.
انتهاء المدة المحددة بالعقد.
وفي حالة الرفض، يحق للمالك اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية لاستصدار أمر بالطرد الفوري مع التعويض.
بدائل للمستأجرين
التشريع لم يغلق الباب أمام المستأجرين، إذ منحهم حق طلب وحدة بديلة عبر برامج الإسكان الاجتماعي أو نظام الإيجار التمليكي، بشرط تقديم إقرار بالإخلاء الطوعي قبل 12 شهرًا من نهاية العقد.