«أبو القاسم».. 20 عاما من العمل بتنظيف «مداخن الشوي»: «في رقبتي 4 بنات»

كتب: أنس سعد

«أبو القاسم».. 20 عاما من العمل بتنظيف «مداخن الشوي»: «في رقبتي 4 بنات»

«أبو القاسم».. 20 عاما من العمل بتنظيف «مداخن الشوي»: «في رقبتي 4 بنات»

يضع جسده داخل «مداخن» المطاعم الضيقة، يقف على سلم خشبي، وسيل من العرق ينزل من وجهه، وجسده ملطخًا بالشحوم، يكاد يلتقط أنفاسه بصعوبة، ويمسك سكين المعجون بيمناه، ويده اليسرى تستند على الحائط، وحياته معرضة للخطر في أي وقت، هكذا يعمل أبو القاسم حسين، البالغ 42 عامًا، في مهنة تنظيف «المداخن»، لمنع تعرضها للحرائق نتيجة تراكم الزيوت والشحوم.

20 عامًا من الشقاء

يروي «أبو القاسم» لـ«الوطن»، أنه بدأ مهنته منذ 20 عامًا، إذ يطلبه أصحاب المطاعم ليزيل الشحوم والزيوت داخل «المدخنة»، في مهمة صعب تستمر من يومين لـ4 أيام، مضيفًا: «المداخل اللي في المطاعم بتحتاج تتنضف كل 10 أيام، لأن لو ده ماحصلش ممكن الزيوت الموجودة جواها تتسبب في حريق».

يواصل «أبو القاسم» نهاره بليله من خلال عملين، الأول عامل نظافة بأحد فنادق محافظة البحر الأحمر، والثاني مهنة تنظيف مداخن المطاعم، محاولاً قضاء حاجة بناته الأربعة وزوجته: «تنظيف المدخنة ممكن يطلعلي في حدود 2000 جنيه، ده غير شغلي كعامل نظامة في الفندق بمرتب شهري، ده غير إني بنضف المراوح المركزية في الفندق، والموضوع فيه خطورة كبيرة برضه».

موقف كاد ينهي حياته

منذ 6 أشهر، تعرض «أبو القاسم» لموقف كاد أن ينهي حياته، عندما كان ينظف «المروحة المركزية» التي تسحب الهواء إلى خارج الغرفة، قام أحد زملائه من عمال النظافة بتشغيلها، ونجى منها بأعجوبة.

«أنا في أي وقت معرض للخطر، لما بكون في المدخنة بقف على سلم وممكن أقع، وكمان وأنا داخل المراوح المركزية في الفنادق ممكن خطأ بسيط يخليني أفقد حياتي»، هكذا تحدث «أبو القاسم» عن مخاطر عمله.