وكيل «النواب»: قانون الإجراءات الجنائية يهدف إلى كفالة الحقوق والحريات العامة

كتب: محمد يوسف

وكيل «النواب»: قانون الإجراءات الجنائية يهدف إلى كفالة الحقوق والحريات العامة

وكيل «النواب»: قانون الإجراءات الجنائية يهدف إلى كفالة الحقوق والحريات العامة

بدأ مجلس النواب، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، اليوم، نظر تقرير اللجنة العامة، بشأن اعتراض السيد رئيس الجمهورية على بعض مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية، واستعرض المستشار أحمد سعد الدين، وكيل مجلس النواب، تقرير اللجنة، بحضور ممثلين عن الحكومة خلال الجلسة العامة.

وأكد سعد الدين أن اعتراض رئيس الجمهورية على عدد من مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية، جاء انطلاقًا من حرصه على تحقيق التوازن الدقيق بين عدالة جنائية ناجزة وفاعلة، وبين كفالة الحقوق والحريات العامة، ومنع أي لبس أو غموض في التطبيق العملي لنصوص مشروع القانون.

مشروع قانون الإجراءات الجنائية

وأوضح وكيل مجلس النواب، أن مشروع قانون الإجراءات الجنائية، نال اهتمامًا بالغًا من المجلس ولجانه المختصة ومر بمراحل مطولة من الدراسة المستفيضة، وأن المجلس اعتمد في مناقشات المشروع على ممارسة سوابق برلمانية جديدة، تمثلت في إشراك جميع الأطراف المعنية بمشروع القانون في مختلف مراحله بهدف تحقيق التوافق الكامل حول نصوصه وتطبيقاتها وجهات إنفاذها.

وأوضح أن مجلس النواب سلك نهج الحوار المجتمعي المؤسسي في مناقشات مشروع القانون التي ضمت ممثلين عن مختلف المؤسسات المعنية بالدولة، لافتا إلى أن اللجنة العامة بالمجلس، ناقشت مع الحكومة في اجتماع أمس، المواد محل الاعتراض وأسبابها الدستورية والقانونية لإيضاح رؤية الحكومة في المواد محل الاعتراض.

وأشار إلى أن التقرير تضمن رفض الحكومة، ممثلة في وزير العدل عدنان فنجري، عددا من الاعتراضات التي سجلها السيد الرئيس السيسي في كتابه الموجه لمجلس النواب، ورفض 8 مواد من مشروع قانون الإجراءات الجنائية الذي وافق عليه المجلس نهائيًا في أبريل الماضي.

وفي يتعلق باعتراض السيد الرئيس على نص المادة 48 من من مشروع قانون الإجراءات الجنائية لعدم تحديد المقصود بحالات الخطر التي تجيز لرجال السلطة العامة دخول المنازل، ما قد يمس بالحماية الدستورية المقررة لها، أكد أن الحكومة رفضت مقترحًا مماثلًا، استنادًا إلى أن صياغة المادة التي تأتي اتساقًا مع المادة 58 من الدستور، استثنت من حرمة المنازل حالات الخطر أو الاستغاثة ولم تحددها.

وتابع أن المادة تقابل المادة 45 من القانون القائم التي أوردت حالات الخطر على سبيل المثال لا الحصر، حيث يستحيل تحديد هذه الحالات في قائمة مغلقة لأن الخطر ظرفي ومتغير، مشيرا إلى موقف وزير العدل الذي أكد استحالة تحديد حالات الخطر على سبيل الحصر، مؤكدا إمكانية إضافة عبارة «أو ما شابه ذلك» على غرار القانون القائم.

وأكد رفض وزير العدل، اعتراض الرئيس على نص المادة 114 من مشروع القانون، معتبرًا أن بدائل الحبس الاحتياطي في مشروع القانون كافية مع توضيح وجود صعوبات مالية وتقنية وفنية في إضافة بدائل إلكترونية جديدة للحبس الاحتياطي، وتمسكه بنص المادة 411 من مشروع قانون الإجراءات الجنائية، كما هو دون تعديل، بينما كان الرئيس السيسي قد وجه بتعديل النص الذي يلزم المحكمة بانتداب محامٍ في غياب المتهم أو وكيله عند نظر الاستئناف دون منحه فرصة للحضور، بما قد يتعارض مع مبدأ كفالة حق الدفاع وأصل البراءة.

وأعلن المستشار أحمد سعد الدين، وكيل مجلس النواب، موافقة اللجنة العامة، على الاعتراض المقدم من السيد الرئيس السيسي في شأن بعض المواد بمشروع قانون الإجراءات الجنائية، مشيرا إلى أن تقرير اللجنة، أوصى بدراسة الأسباب والمبررات في كل المواد محل الاعتراض والتوافق مع الحكومة والجهات ذات الصلة على التعديلات المقترحة على هذه المواد.