جسد نحيل يهزمه المرض والحرب.. «سدين النجار» تحت رحمة الاحتلال و«GBS»
جسد نحيل يهزمه المرض والحرب.. «سدين النجار» تحت رحمة الاحتلال و«GBS»
لم تتوقف المعاناة التي يعيشها أطفال غزة منذ بدء حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على هذا الشعب المكلوم، ومن ضمن هؤلاء الأطفال الذين راحوا ضحية الحرب الطفلة سدين النجار، ذات الثمانية أعوام، إذ على سرير المرض، تكافح الموت بصمت ووجع يفوق سنوات عمرها الصغيرة، فجسدها النحيل لم يعد يقوى على الحراك بعد أن هاجمها مرض الشلل المتصاعد (GBS)، فانتزع منها القدرة على الحركة والكلام وحتى التنفس الطبيعي.
معاناة الطفلة سدين مع المرض والحرب
اختزل المرض تسعة أعوام من البراءة والأحلام البسيطة في معركة يومية مع الألم، فبعد 19 يومًا من تواجد الطفلة سدين النجار في العناية المركزة، اضطر الأطباء لتركيب فتحة تنفس في رقبتها لتستمر في الحياة، ولو بصعوبة، ليست هذه المعاناة فقط، بل تواجه الطفلة ارتفاعًا خطيرًا في درجات الحرارة وسوء تغذية حادًا، مما يهدد حياتها في كل لحظة، وفقًا لما نشره الصحفي عمرو طبش عبر حسابه الشخصي على «إنستجرام».

يقف الأطباء عاجزين أمام حالة الطفلة «سدين النجار» بسبب النقص الحاد في الإمكانيات الطبية داخل غزة، ولا يوجد أي علاج لمرضها في قطاع غزة، فهي تحتاج بشكل عاجل إلى نقل للعلاج في الخارج قبل فوات الأوان، حيث إن حياتها مهددة بالخطر.
التعاطف مع الطفلة
تعاطف العديد من الأشخاص على مواقع التواصل الاجتماعي مع الطفلة سدين بعد نشر حالتها، حيث جاءت التعليقات كالتالي: «ربنا يشفيكي ويحفظك»، وأيضًا: «ربنا يحفظ كل أهالي غزة»، وكذلك: «حسبي الله ونعم الوكيل في الاحتلال»، وغيرها من التعليقات.
تستمر المعاناة الشديدة التي يعيشها أطفال غزة بسبب جرائم الاحتلال، حيث تحولت أجسادهم إلى هياكل عظمية بسبب سوء التغذية ونقص الغذاء والدواء، كما تحولت المباني إلى ركام، وأصبحت الشوارع رمادية اللون في هذا القطاع، فلا حياة ولا ماء ولا كهرباء.