لمواجهة أزمة المياه والهبوط الأرضي.. الرئيس الإيراني يقترح نقل العاصمة
لمواجهة أزمة المياه والهبوط الأرضي.. الرئيس الإيراني يقترح نقل العاصمة
قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن إيران ليس لديها خيار سوى نقل العاصمة من طهران إلى جنوب البلاد بسبب التوسع المفرط للمدينة، ونقص إمدادات المياه الكافية، والتهديد المتزايد بالهبوط الأرضي.
وصرح بزشكيان يوم الخميس بأنه طرح المقترح على المرشد الأعلى، آية الله علي خامنئي، العام الماضي، وأقرّ بأنه لقي انتقادات كثيرة، لكنه جادل بأن أزمة الموارد المتراكمة عميقة لدرجة أن إيران أصبحت مُلزمة بنقل العاصمة، وليس لديها خيار سوى ذلك.
وأدلى الرئيس بتصريحاته خلال زيارة لمحافظة هرمزجان الواقعة على الخليج العربي مقابل دبي، حسبما ذكر موقع صحيفة «الجارديان» البريطانية.
رئيس إيران يقترح نقل العاصمة لمكان آخر
أضاف مسعود بزشكيان أن هذه المنطقة تقع على شواطئ الخليج العربي، وتوفر وصولًا مباشرًا إلى المياه المفتوحة، وفرصًا لتنمية العلاقات التجارية والاقتصادية، مضيفًا: «إذا نظرنا إلى إمكانيات هذه المنطقة نظرة مختلفة، يُمكننا بناء منطقة مزدهرة ومتقدمة للغاية، لا يكفي قبول الوضع الراهن دون رسم خريطة علمية ودقيقة ووطنية للمستقبل»، مؤكدًا أن المشاكل التي تواجهها البلاد حاليًا تتطلب منا توجيه مسار التنمية نحو الخليج العربي.
تواجه طهران وكرج وقزوين حاليًا أزمة مياه، وهذه الأزمة ليس من السهل حلها، حيث أصبحت طهران المدينة التي يسكنها أكثر من 10 ملايين نسمة، وتستهلك ما يقرب من ربع إمدادات المياه في إيران، وكان الرؤساء السابقون قد أثاروا قضية نقل العاصمة، ومن بينهم حسن روحاني، الذي ذهب إلى حد وضع خطة تتضمن خيارات.
لطالما دقّ الرئيس الإيراني ناقوس الخطر بشأن تفاقم أزمة المياه في إيران وقال يوم الخميس: «في العام الماضي، بلغ معدل هطول الأمطار 140 ملم، بينما المعدل الطبيعي هو 260 ملم، وهذا يعني أن معدل هطول الأمطار انخفض بنحو 50% إلى 60%، وهذا العام، الوضع حرج بنفس القدر»، وتشير بعض التقديرات الحديثة إلى أن معدل هطول الأمطار في عام 2025 سيبلغ أقل بقليل من 100 ملم.
أضاف: «إن انخفاض منسوب المياه خلف السدود، وجفاف بعض الآبار، وارتفاع تكاليف نقل المياه من مناطق أخرى، كلها عوامل تُشير إلى ضرورة تغيير النهج، فإذا أردنا نقل المياه من هذه المنطقة إلى طهران، فستصل تكلفة المتر المكعب إلى 4 يورو».
كانت سدود طهران تُوفر عادةً 70% من مياه العاصمة، بينما تُوفر المياه الجوفية نسبة 30% المتبقية، إلا أن انخفاض هطول الأمطار وزيادة التبخر قلّلا من حصة السدود وزادا الضغط على المياه الجوفية.