كلمة بيقولها الجميع.. هل قول «حرمًا» بعد صلاة الجمعة بدعة؟
كلمة بيقولها الجميع.. هل قول «حرمًا» بعد صلاة الجمعة بدعة؟
اعتاد كثير من جموع المصلين، بعد أن يفرغوا من صلاتهم أن يتبادلوا فيما بينهم بعض الكلمات والدعوات، لعلَّ أشهرها في بعض الأوساط قول «حرمًا»، هو ما دار حوله عده تساؤلات، منها: هل النطق به بعد انقضاء الصلاة يتعتبر بدعة؟
هل قول «حرمًا» بعد الصلاة بدعة؟
أوضحت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي على الإنترنت، أن الشَّرع الشَّريف قد رغب في دعاء المسلم لأخيه، وبيَّن أنَّه مستجابٌ، فعن عبد الله بن يزيد رضي الله عنه يقول: حدثَّني الصنابحي أنه سمع أبا بكر الصديق رضي الله عنه يقول: «إن دعاء الأخ لأخيه في الله عز وجل يستجاب» أخرجه الإمام أحمد.
وأضافت الإفتاء أن دعاء المسلمين لبعضهم بقبول الصلاة عقب الفراغ منها ليس بدعًا من القول، بل هو أمرٌ مضت به سُنّة المسلمين وجرت عليه عادتهم وأخذه خلفهم عن سلفهم، ولم يحرمه أو ينكره إلا نابتة هذا العصر، جهلًا أو قصورًا عن إدراك مقاصد الشرع الشريف.
الصلاة في الحرم تضاعف الثواب 100 ألف مرة
وبحسب الإفتاء، فإن قول «حرمًا» هو دعاء بالصلاة في الحرم الشريف، أي: رزقك الله صلاةً في حرمٍ؛ فتكون «حرمًا» منصوبة على نزع الخافض، أو دعاء بأن يتقبل الله الصلاة كقبولها في الحرم الشريف، فتكون «حرمًا» نائبًا عن المفعول المطلق بيانًا للنوع، وقد جرت العادة أن المصلي إذا قال لجاره «حرمًا» أن يَرُدَّ عليه بقوله: «جمعًا»، والمعنى: الدعاء للداعي أن يقبلهما الله تعالى جميعًا، أي: ولك بمثل، أو أن يجمعهما في حرمه، فهو حالٌ على كل حالٍ.
وأضافت الإفتاء أن هذا من مُستحسَن الدعاء، وهو في معنى الدعاء بالقبول، لأن الصلاة في الحرم مظنة القبول وفيها مضاعفة الثواب مائة ألف مرة، وفيه إظهار الشوق إلى حرم الله ومقدساته، وفي الدعاء بـ«جمعًا» امتثالٌ لقول المصطفى، صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» متفق عليه.