إبداع بصري.. مهندس مصري يحاكي الطبيعة بـ«الفايبر جلاس»

كتب: نرمين عزت

إبداع بصري.. مهندس مصري يحاكي الطبيعة بـ«الفايبر جلاس»

إبداع بصري.. مهندس مصري يحاكي الطبيعة بـ«الفايبر جلاس»

في إحدى الورش الهادئة، وبأنامل فنية مبدعة، يعمل المهندس عمرو طموم وفريقه على تشكيل نسخ مدهشة من مظاهر الطبيعة، باستخدام مادة الـ«فايبر جلاس»، فيصمم شلالات تنبض بالحياة، وأشجارًا تخدع البصر من شدة واقعيتها، لكن كيف يتحول هذا الخليط الصناعي إلى سحر بصري يحاكي الطبيعة؟

طمطوم يصنع أشجار وشلالات بالفايبر جلاس

يروي طموم لـ«الوطن» عن تصميمات الأشجار والشلالات: «نصنع الشجرة من الفايبر جلاس، نُشكّل الجذع بأيدينا، ثم يأتي مختص آخر لصناعة الأوراق والورود الخاصة بها، وتُستخدم نفس المادة أيضًا لصناعة الشلالات، الفارق الوحيد يكمن في القالب، فهو الذي يحدد الشكل النهائي للقطعة، سواء كانت صخرة، أو عمود إنارة، أو شجرة ناعمة أو خشنة، لامعة أو مطفية».

وتابع: «نستلهم تصاميمنا من الطبيعة ذاتها، نراقب تقسيمات الأشجار وتفرعاتها، وكيف تسقط المياه على الصخور، لننقل التفاصيل بدقة».

انتشار التصاميم في كل مكان

بسبب جودة منتجاتهم باتت مطلوبة فى الكافيهات والمولات والبيوت، فيقول «طموم»: «نشارك فى معارض كبرى، مثل أشجار معرض الربيع ، ونبدأ كل مشروع بدراسة المكان جيداً، العميل يُعطينا فكرة عامة عمّا يريده، ونحن نساعده فى التوجيه، حسب المساحة والتفاصيل المحيطة، لأن أحياناً يكون تصوره غير مناسب، فنقترح البديل الأفضل».

وروى أن شركته نفذت شلالًا ضخمًا في مدينة الشروق عام 2015، تبلغ مساحته 1500 متر وارتفاعه نحو 18 مترًا، ويضيف: «ميزة الفايبر أنه خفيف، يمكن تخزينه وإعادة تركيبه، ومقاوم تمامًا للعوامل الجوية، مثل الشمس والمطر والتراب، كما أن لونه لا يتغير بمرور الوقت».

ورغم انتشار بدائل مثل «الفوم» أو الأسمنت، يرى طموم أن الـ«فايبر جلاس» هو الأفضل من حيث التصميم والديمومة: «هو الوحيد الذي يمنحنا البصمة البصرية التي نريدها، نُدخل أحيانًا خامات إضافية مثل الرخام أو الخشب، لكنها تأتي كعناصر مكملة». ويختم حديثه: «نرفض تقليد الأفكار من الإنترنت، ونحرص على أن يكون لدينا كتالوج خاص يعبّر عن بصمتنا، بدأنا العمل في الفايبر جلاس منذ 1999، وخصصنا خط الصخور والشلالات منذ 2005، ومنذ ذلك الوقت ونحن نحاول أن نحاكي الطبيعة، لا نقلدها، لنخلق منها تجربة جديدة».


مواضيع متعلقة