هل يجوز إخراج «صدقة اليوم الثالث» على روح الميت؟.. «الإفتاء» توضح

كتب: سهيلة هاني

هل يجوز إخراج «صدقة اليوم الثالث» على روح الميت؟.. «الإفتاء» توضح

هل يجوز إخراج «صدقة اليوم الثالث» على روح الميت؟.. «الإفتاء» توضح

تنتشر بين الناس عادة تقديم صدقة في اليوم الثالث من وفاة أحد الأشخاص، حيث يعتقد البعض أن ذلك يسهم في رفع درجاته أو تكفير ذنوبه، ويتردد في أذهان البعض سؤال حول هل يجوز عمل "صدقة اليوم الثالث" على روح الميت، وترصد السطور التالية إجابة دار الإفتاء على هذا الأمر.

عمل صدقة اليوم الثالث

وأوضحت دار الإفتاء في فتوى لها حول هل يجوز عمل صدقة اليوم الثالث على روح الميت؟ أن الإسلام لا يتقيد بزمان معين لعمل الصدقة على الميت، بل يثمن الصدقة الجارية المستمرة التي يستمر نفعها، مؤكدة أن الصدقة الجارية جائزة شرعًا ويرتبط ثوابها بالميت ويصل إليه، وهو رأي متفق عليه بين الفقهاء.


وأشارت الدار إلى أن النصوص الواردة في الحديث النبوي تدعم ذلك، مثل قول رجل للنبي صلى الله عليه وسلم عن أمه المتوفاة: «لو تكلمت لتصدقت» – فردّ عليه النبي: «نعم» كما أن الفقهاء قد أجمعوا على جواز الصدقة عن الميت ووصول ثوابها إليه، وعلى ذلك فإن الحال في صدقة اليوم الثالث ليست محرّمة، لكنها ليست لها خصوصية شرعية تبيحها على وجه التخصيص.

النية في الصدقة

فيما يخص الذبح تقديم أضحية أو ذبيحة كنوع من الصدقة للميت، أفتت دار الإفتاء بأنها جائزة شرعًا بشرط ألا يكون ذلك عبئا على أهل الميت أو يُجدد الحزن عندهم، لكن يفضل أن يتم ذلك من مال طيب، ليس من مال الفقراء أو الصغار، وألا يُستخدم كوسيلة لإحياء عادة بدعية بحتة دون نية صالحة.

ولفتت الدار إلى أنه من ضوابط من المهم مراعاتها أن لا تكون الصدقة من مال القصر أو مما يشق على أهل الميت، أن تكون النية صافية لوجه الله، وليس للتظاهر أو الرياء، أن تكون الصدقة من الأعمال التي تدوم نفعها مثل: بناء مسجد، أو بئر ماء، أو إعالة يتيم، أو ما يُنفع المحتاج على مدى الزمان.