من قلب القاهرة.. فلسطينيون يرحبون ببيان حماس: «كفاية دماء.. روحنا معلقة بغزة»
من قلب القاهرة.. فلسطينيون يرحبون ببيان حماس: «كفاية دماء.. روحنا معلقة بغزة»
بعد عامين من المعاناة والألم والحسرة التي يعيشها الشعب الفلسطيني بسبب حرب الإبادة الجماعية، فمنهم من تدمرت منازلهم بالكامل ومنهم من فقد أبنائه وأهله وأقاربه، وآخرون أصيبوا بالأمراض النادرة، فيما غادر آخرون الوطن بحثا عن طوق النجاة، واليوم ربما اقترب انتهاء الحرب بعد موافقة حركة حماس عن بعض بنود خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
صرخة الفلسطينيون من القاهرة لـ غزة
رسالة إنسانية حملها العديد من الفلسطينيين بعد التطورات الأخيرة وتصريحات ترامب وحماس حول وقف إطلاق النار، حيث يطالبون العالم بوقف الحرب فورًا، لأنهم لم يعودوا يحتملون المزيد من الدمار والخسائر، ومن بينهم «يوسف مهنا» فلسطيني، جاء إلى مصر بعد هربا من الحرب، قائلا: «من قلب القاهرة، ومن بعيد عن وطني اللي ما غابش لحظة عن قلبي لما سمعت إنو حماس وافقت على وقف إطلاق النار، حسّيت لأول مرة من شهور إنو في أمل، في نفس حياة ممكن يرجع لغزة من جديد. يمكن مش سلام كامل، بس أكيد بداية حياة جديدة، بداية لترميم اللي انكسر، وبداية لرجوع صوت الأذان بدل صوت الطيران»، وفقا لما ذكره في حديثه لـ«الوطن».
عبر «يوسف» عن مدى اشتياقه للعودة لوطنه: «أنا فلسطيني عايش في مصر، بس روحي معلقة بغزة، حلمي بسيط، أشوف بلدي تعيش بأمان، أشوف الناس ترجع تبني بيوتها، والضحكة ترجع على وجوه الأطفال كفاية دم، كفاية وجع، كفاية خوف وليالي بلا نوم »، مطالبا بوقف الحرب فورا: «كفاية لغاية هنا عشان الشعب تعب، والحرب ممكن تنتهي لكن وجع الأمهات لن يهدأ، وأم الشهيد ستبقى تحتضن صورته، وكمان أم الأسير ستنتظر طرقات الفرج على بابها».
رغبة العودة للوطن
أما ريم زيدان وهي فلسطينية جاءت إلى مصر في بداية الحرب هربا من أصوات القصف والموت، عبرت عن مدى سعادتها بعدما قرأت بيان حركة حماس بالموافقة على بنود خطة ترامب، «مش قادرة أصدق من وقت ما سمعت الخبر، بحس إني بحلم، يمكن حد يصحيني من الحلم؟ بعد كل اللي مرّ، بعد كل الوجع، بييجي خبر زي هيك ويخليني أتنفّس شوي، كأنّي بشوف ضوّ خفيف بعد عتمة طويلة».
رغم تواجد «ريم» في مصر منذ عامين، إلا أنها تشتاق للعودة إلى غزة: «صح يمكن قعدت في مصر سنتين، بس ما قدرت أخلع روحي من تراب غزة، بلدي هي غزة، هي ريحتها، حتى لو صارت الريحة بارود ودم، برضه فيها حنين ما بينطفي، فيها حب ما بموت».
رسالة مؤثرة وجهها قالها الفلسطيني حسن محمد أيضا بعد الموافقة على خطة ترامب: «إحنا تعبنا كثير، سنتين حرب وخوف ودمار كفاية.. بدنا نعيش بسلام، بدنا نرجع لأهلنا ونشوف بلدنا عامرة مش مهدّمة، كفاية حرب، خلّونا نعيش».