معلومات عن مقبرة أمنتحب الثالث بعد افتتاحها.. تحفة معمارية تكشف العصر الذهبي لمصر

كتب: إسراء عبد العزيز

معلومات عن مقبرة أمنتحب الثالث بعد افتتاحها.. تحفة معمارية تكشف العصر الذهبي لمصر

معلومات عن مقبرة أمنتحب الثالث بعد افتتاحها.. تحفة معمارية تكشف العصر الذهبي لمصر

على ضفاف النيل الغربي في مدينة الأقصر، وتحديدًا وادي الملوك، بُنيت مقبرة الملك أمنحتب الثالث الذي لُقب بـ«فرعون الشمس»، إذ شهدت مصر القديمة في عهده ازدهارًا عمرانيًا وفنيًا غير مسبوق، ليعد واحدًا من أعظم ملوك الأسرة الثامنة عشر، وجرى نحتها في مضيق جبلي بعيدًا عن الأنظار، لتكون تلك المقبرة محط أنظار العالم بعد مرور أكثر من 226 عامًا على اكتشافها، إذ افتتحها من وزير السياحة والآثار الدكتور شريف فتحي اليوم، عقب الانتهاء من أعمال ترميمها التي استمرت لـ20 عامًا متواصلة.

افتتاح تاريخي في قلب وادي الملوك

عماد مهدي الخبير الأثري أوضح لـ«الوطن»، أن الحدث يعد استثنائيًا لأن الأبواب الحجرية للمقبرة التي أغلقت لعقود، فُتحت أخيرًا لتكشف روعة النقوش والألوان التي استعادت بريقها بفضل جهد علمي بدأ منذ عام 2004 بدعم من الحكومة اليابانية وبالتعاون مع اليونسكو، وشرح أن أعمال الترميم انطلقت على 3 مراحل امتدت حتى عام 2024، وشملت معالجة النقوش الجدارية المتضررة، وتدعيم الجدران والسقوف، والتهوية داخل المقبرة لحماية الرسومات الأصلية من الرطوبة والتلف وتحديث نظام الإضاءة وكانت هذه الجهود مثالًا للتعاون الدولي في الحفاظ على التراث الإنساني، ونتيجتها اليوم لوحة فنية تعيد للذاكرة مجد الدولة الحديثة في مصر القديمة، وعرفت فترة حكم «أمنتحب الثالث» بـ«العصر الذهبي لمصر القديمة».

وتابع: «من النظرة الأولى، يُعتقد أن مدخل المقبرة بسيط، لكنه يقود إلى ممر طويل ينتهي بحجرة ذات عمودين، وبعدها أروقة متفرعة تؤدي إلى قاعة الدفن الكبرى التي تستند على ستة أعمدة ضخمة، تتفرع منها سبع حجرات جانبية، أما الجدران فهي مغطاة بطبقة من الجص الملون تحكي رحلة الشمس الليلية عبر 12 ساعة، وهي من الرموز الدينية في المعتقد الفرعوني، ما يجعل المقبرة مرجعًا أساسيًا لدراسة الرمزية الجنائزية في عصر الدولة الحديثة».

رحلة اكتشاف عمرها قرنين

قصة اكتشاف المقبرة تعود إلى عام 1799، حين عثر عليها الفرنسيان روسيير جولواه وإدوارد دو فيلييه دو تيراج، لكن مذكرات الرحالة البريطاني ويليام جورج براون تشير إلى أنها كانت معروفة جزئيًا من قبل، لتبقى المقبرة شاهدة على مراحل مختلفة من البحث والاكتشاف في مصر القديمة.


مواضيع متعلقة