«الذهب».. ملاذ الاستثمار الآمن
«الذهب».. ملاذ الاستثمار الآمن
تشهد سوق الذهب العالمية خلال الفترة الراهنة حالة من النشاط الاستثنائى، مدفوعاً بمزيج معقد من القرارات النقدية الكبرى، والتقلبات الجيوسياسية، وحركة العملات الرئيسية، رغم أن قرار مجلس الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى بخفض أسعار الفائدة أعاد رسم خريطة الأسواق المالية، وقلّص تكلفة الفرصة للاحتفاظ بالأصول غير المولّدة للعائد، ما عزّز جاذبية الذهب كملاذ استثمارى آمن، ومع تراجع الدولار أمام سلة العملات، ارتفعت شهية المستثمرين لاقتناء المعدن النفيس، لتسجل الأونصة مستويات قياسية جديدة خلال عام 2025، وسط توقعات باستمرار موجة الصعود إذا واصلت البنوك المركزية سياساتها التيسيرية.
وتلعب عدة عوامل دوراً مؤثراً فى تحديد مسار الأسعار العالمية، من أبرزها السياسة النقدية، والتوترات الجيوسياسية فى العالم، وازدياد مشتريات البنوك المركزية من الذهب ضمن استراتيجيات تنويع الاحتياطيات، وتقلبات أسواق الطاقة وسلاسل التوريد التى تضيف أبعاداً تضخمية تدفع المستثمرين إلى التحوط. وتشير بيانات مجلس الذهب العالمى إلى أن صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب جذبت تدفقات إيجابية متواصلة، لتسجل الأصول المدارة مستوى قياسياً، ما يعكس ثقة مؤسسات الاستثمار الكبرى فى المعدن الأصفر.
«الوطن» تسلط الضوء على أهم التطورات التى شهدتها أسعار الذهب خلال الفترة الماضية، وتقيِّم مع الخبراء وشعبة الذهب مستقبل المعدن الأصفر الفترة المقبلة، فى ظل المؤشرات الاقتصادية العالمية لكل من يرغب فى الاستثمار أو الادخار بالذهب، سواء بغرض التحوط من التضخم أو لتحقيق مكاسب رأسمالية فى سوق تتسم بتقلبات حادة وتغيرات متسارعة.