من السجن إلى الشاشة.. حكاية ماري باي باي أشهر كومبارس في السينما المصرية
من السجن إلى الشاشة.. حكاية ماري باي باي أشهر كومبارس في السينما المصرية
ملامحها لم تضعها داخل ماراثون الجمال الذي كان يطغى على فنانات جيلها بالسينما المصرية، لكنها نجحت في أن يكون لها بصمة لا تنسى بذاكرة الفن بعفويتها الشديدة وخفة ظلها التي جعلت من ملامح وجهها الحادة ظهورا مميزا يقود المشاهدين للابتسام فور ظهورها، حتى أصبحت الفنانة الراحلة ماري باي باي إحدى أيقونات الكوميديا بزمن الفن الجميل.
على الرغم من أنّها كانت سببا من أسباب رسم الابتسامة بين العديد من فناني الزمن الجميل، بل وأصبحت أشهر الكومبارسات بالسينما المصرية، فإنّ ماري باي باي عاشت حياة عصيبة متعددة الملامح، والتي لم يعرف عنها كثير من محبيها خلف الشاشات، وهو ما تحدثت عنه في لقاء تلفزيوني نادر لها مع الإعلامية حمدية حمدي.
العمل في السجن 3 أشهر
تمردت بهيجة محمد عليّ الشهيرة بماري باي باي على حياتها الطبيعية، وقررت ترك أسرتها وعاشت وحدها تبحث عن إثبات ذاتها للعمل كإنسانة حرة، لكنها واجهت في البداية العديد من الفرص العصيبة التي لم تمنحها ما تريده، حتى قررت بدء حياتها للعمل كـ سجانة داخل السجون المصرية لمدة 3 أشهر، والتي تعرفت خلالها على زوجها الذي كان يعمل ضابطا داخل السجن، وأنجبت منه ابن وابنة قبل انفصالهما.
عاشت ماري باي باي ظروف قاسية فباتت تبحث عن عمل يناسبها لعدم رغبتها في سلك طرق غير أخلاقية لتوفير المال، لتتجه في بداية الأربعينات بالعمل كراقصة في السينما المصرية قائلة: «اتجهت للتمثيل خوفا من الانحراف»، لكنها لم تعيش بمجال الرقص كثيرا أيضًا، لحدة ملامحها وطول قامتها، ليبدأ المخرجون حصرها في أدوار المرأة القبيحة لتحقيق الكوميديا للمشاهدين، «كانوا بيطلعوني في السينما وحشة عشان الجمهور يضحك».
سبب تسمية ماري باي باي
تغيير اسم «بهيجة» كان له قصة لن تُنسى في حياة الفنانة الراحلة، فنظرًا لعملها في مطلع شبابها بائعة في محلات الأجانب بمصر والذين كانوا يجدون صعوبة في نطق الاسم الأول، لذلك أطلقوا عليها اسم ماري باي باي الذي لازمها حتى وفاتها.