بين قنابل إسرائيل ووعود ترامب.. أم نازحة تروي معاناة عامين وتتعلق بأمل إنهاء الحرب بغزة

كتب: ندى قطب

بين قنابل إسرائيل ووعود ترامب.. أم نازحة تروي معاناة عامين وتتعلق بأمل إنهاء الحرب بغزة

بين قنابل إسرائيل ووعود ترامب.. أم نازحة تروي معاناة عامين وتتعلق بأمل إنهاء الحرب بغزة

بعد أكثر من عامين من العدوان الإسرائيلي الذي دمر قطاع غزة وحصد عشرات الآلاف من الأرواح، يعيش سكان القطاع حالة من الترقب الحذر، متمسكين بأمل ضعيف في أن يتمكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من التدخل لوقف الحرب التي ستدخل عامها الثالث يعد يومين، بعد فشل جميع المبادرات السابقة في تحقيق أي تهدئة دائمة.

غزة تنتظر لحظة إنهاء النزاع

منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023، شهدت غزة واحدة من أكثر المراحل دموية في تاريخها الحديث، حيث أودت العمليات العسكرية الإسرائيلية بحياة أكثر من 66 ألف فلسطيني، وأدت إلى دمار واسع في البنية التحتية ونزوح جماعي للسكان، الذين يعيش عدد كبير منهم اليوم في مخيمات خيام وسط نقص حاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.

ورغم تكرار محاولات الوساطة ووقف إطلاق النار، لم تنجح أي منها في الصمود، وهو ما جعل كثيرين في غزة ينظرون إلى إدارة دونالد ترامب الجديدة باعتبارها فرصة أخيرة لكسر دائرة العنف، خاصة مع وعود الرئيس الأمريكي بالضغط على إسرائيل من أجل التوصل إلى تسوية سياسية تضع حدًا للحرب، وفقا لرويترز.

أهالي غزة في مخيمات مكتظة يعيشون على حافة الانهيار

تقول آية صاحبة الـ31 عامًا، وهي نازحة من مدينة غزة تعيش الآن في دير البلح وسط القطاع: «هل سيحدث؟ هل يمكننا أن نثق بترامب؟ ربما نثق بترامب، لكن هل سيلتزم نتنياهو هذه المرة؟ لقد عطل كل شيء وأكمل الحرب أتمنى أن ينهيها الآن»، وتضيف آية بلهجة يغلب عليها الأمل: «ربما هناك فرصة أن تنتهي الحرب في 7 أكتوبر، بعد عامين على بدايتها».

في الوقت نفسه، حذر الجيش الإسرائيلي السكان من العودة إلى مدينة غزة، واعتبرها «منطقة قتالية خطرة»، بينما عبر بعض النازحين عن رغبتهم في العودة إلى منازلهم المدمرة إذا ما تحقق وقف فعلي لإطلاق النار، وتظهر على وجوه كثيرين علامات الإرهاق واليأس بعد عامين من القصف المستمر، لكن صوت الرجاء لا يزال حاضرًا، ولو بخفوت.

ورغم دعوة ترامب إلى إنهاء القصف، واصلت إسرائيل ضرباتها الجوية السبت الماضي، إذ أفادت مصادر طبية في غزة بمقتل 36 شخصًا في سلسلة من الغارات، بينهم أطفال، وأشارت إلى أن ضربة استهدفت منزلًا في حي الطفاح أسفرت عن تدمير مباني مجاورة وسقوط عدد كبير من الجرحى.

ويعلق سكان غزة آمالهم على أن تكون الضغوط السياسية المقبلة بداية تحول حقيقي ينهي مأساة مستمرة منذ عامين، في وقت تزداد فيه المخاوف من أن تظل وعود السلام مجرد صدى جديد لوعود كاذبة تعود لتختفي في ضجيج الحرب.