المعدن الأصفر يتألق عالميا.. لماذا يلجأ المستثمرون لـ«الذهب» في زمن الأزمات؟
المعدن الأصفر يتألق عالميا.. لماذا يلجأ المستثمرون لـ«الذهب» في زمن الأزمات؟
- الذهب
- أسعار الذهب
- استثمار الذهب
- الذهب محلي
- الملاذ الآمن
- الاقتصاد العالمي
- الإغلاق الحكومي
- الفيدرالي لأمريكي
- تداول الذهب
- آيصاغة
وفقًا لتقرير صادر عن جي بي مورجان، يشهد السوق ظاهرة تُعرف بـ«تجارة التخفيض»، حيث بدأ المستثمرون الأفراد يفقدون الثقة في العملات الورقية ويتجهون نحو الذهب كملاذ آمن للتحوط من مخاطر التضخم والعجز المالي المتزايد. وقد استمر هذا التوجه خلال السنوات الثلاث الماضية، مدعومًا بسياسات البنوك المركزية العالمية.
وأشار مورجان ستانلي إلى أن السبائك الذهبية دخلت مرحلة جديدة من الارتفاع نتيجة زيادة دخول المستثمرين الأفراد إلى السوق، حيث سجلت صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب (ETFs) تدفقات قياسية خلال سبتمبر الماضي. وعلى سبيل المثال، شهد صندوق SPDR Gold Shares (GLD) الأكبر عالميًا زيادة في حيازاته بمقدار 35.2 طنًا خلال الشهر، مع تدفق يومي قياسي بلغ 18.9 طنًا في 19 سبتمبر. رغم ذلك، لا تزال الحيازات العالمية أقل من مستوياتها القصوى التي سجلتها في 2020.
بيئة داعمة مع مخاطر مستمرة
تستمر العوامل الداعمة لأسعار الذهب في الوجود، خاصة مع التوترات الاقتصادية مثل الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة، والذي أدى إلى تعطيل صدور بيانات اقتصادية مهمة، مما زاد من حالة عدم اليقين بين المستثمرين. وأكد ستيفن ميران، محافظ الاحتياطي الفيدرالي، على أهمية البيانات الاقتصادية في توجيه السياسة النقدية، مشيرًا إلى ضرورة اتباع نهج استشرافي في ظل تعطل الإحصاءات.
في الوقت نفسه، أشار أوستن جولسبي، رئيس بنك الاحتياطي في شيكاغو، إلى أن الأسواق تتوقع خفض الفائدة، إلا أن السياسات يجب أن تُبنى على أساس البيانات الفعلية لا على التوقعات فقط.
وشهدت عوائد السندات الأمريكية تراجعًا، حيث انخفض عائد سندات العشر سنوات إلى 4.11%، وارتفعت العوائد الحقيقية إلى 1.77%. وفي الوقت ذاته، أظهرت مؤشرات اقتصادية انخفاض النشاط، مثل تراجع مؤشر مديري المشتريات للخدمات (ISM) إلى 50 نقطة، وتراجع وظائف القطاع الخاص حسب تقرير ADP. وتشير توقعات أداة Prime Market Terminal إلى احتمالية 96% لخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع 29 أكتوبر.
مشتريات البنوك المركزية تدعم الاتجاه الصاعد
استأنفت البنوك المركزية العالمية شراء الذهب في أغسطس بإجمالي 15 طنًا من الذهب، بعد توقف مؤقت في يوليو، بقيادة كازاخستان التي اشترت 8 أطنان، إلى جانب تركيا والصين وبلغاريا وغانا والتشيك وأوزبكستان. في المقابل، سجلت روسيا وإندونيسيا مبيعات محدودة.
وتتصدر بولندا قائمة المشترين هذا العام بإضافة 67 طنًا، ليرتفع وزن الذهب في احتياطياتها من 20% إلى 30%. بينما رفعت الصين احتياطياتها إلى 2300 طن (تمثل 7% من احتياطياتها الدولية)، ووصلت احتياطيات تركيا إلى حوالي 639 طنًا.
ويخلص التقرير إلى أن الضغوط الاقتصادية العالمية تدفع البنوك المركزية والمستثمرين على حد سواء لتعزيز حيازاتهم من الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا ووسيلة فعالة للتحوط ضد التقلبات المالية وتدهور العملات، بحسب «فايننشال تايمز».