من «أم الدنيا» إلى العالم.. دعم مصري غير مسبوق لـ«العناني» لقيادة «اليونسكو»

كتب: كريم روماني

من «أم الدنيا» إلى العالم.. دعم مصري غير مسبوق لـ«العناني» لقيادة «اليونسكو»

من «أم الدنيا» إلى العالم.. دعم مصري غير مسبوق لـ«العناني» لقيادة «اليونسكو»

دعم غير مسبوق، يحظى به الدكتور خالد العناني، وزير السياحة والآثار الأسبق، المُرشح لمنصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، في ظل ما يملكه من رصيد كبير من الإنجازات البارزة في مجال الثقافة والتراث والتواصل الحضاري، إذ ينافس أمام المرشح الكنغولي فيرمين إدوار ماتوكو.

دعم وتأييد ترشيح الدكتور خالد العناني

يأتي على رأس هذا الدعم، الجهود الكبيرة التي بذلها الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، ومنها لقاؤه بسفراء الدول العربية المعتمدين لدى منظمة اليونسكو، وذلك خلال زيارته إلى باريس، وأعرب خلالها عن التقدير لدعم الدول العربية الشقيقة لترشيح الدكتور خالد العناني لمنصب مدير عام اليونسكو، مؤكداً ما يشكله هذا الترشيح من أهمية بالغة للدول العربية والإفريقية، وتجسيد عملي لثقل التراث المشترك لهذه الدول وإسهاماتها الثقافية على مدار التاريخ، ودورها في تعزيز الحوار بين الحضارات.

في مايو 2024، تبنت جامعة الدول العربية قرارا على مستوى القمة بدعم وتأييد ترشيح الدكتور خالد العناني باعتباره المرشح العربي الوحيد لمنصب مدير عام اليونسكو، وهى المرة الأولى التي يحصل فيها مرشح على إجماع عربي واسع على هذا النحو، إيمانا بأهمية القيادة العربية لليونسكو خلال المرحلة المقبلة.

تضمن الجهود الداعمة أيضاً، توجه الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو، ومُمثل مصر في المجلس التنفيذي لليونسكو، إلى العاصمة الفرنسية باريس؛ للمشاركة في أعمال الدورة 222 للمجلس التنفيذي لليونسكو، وذلك بمشاركة وفود الدول الأعضاء وممثلي عدد من المنظمات الدولية ومنظمات المُجتمع المدني، وذلك بمقر اليونسكو بباريس.

صون كنوز الحضارة المصرية

وتشهد الدورة انتخابات المدير العام الجديد لليونسكو، المقرر عقدها غدًا الاثنين السادس من شهر أكتوبر 2025، وينافس فيها المرشح المصري الدكتور خالد العناني، حيث يقدم الوفد المصري دعمه لمرشح مصر في هذه الدورة متمنيًا له كل التوفيق.

من وزير الخارجية والتعليم العالي إلى وزيرة التضامن الاجتماعي، الدكتورة مايا مرسي، والتي دعمت الدكتور خالد العناني، مؤكدة أن خيوط التقدير الدولي نُسجت على صدر «العناني»، إذ وشّحته فرنسا بقلادة وسام جوقة الشرف برتبة فارس، في اعترافٍ مهيب بمسيرة استثنائية كُرست لخدمة التراث الإنساني، مؤكدة أن هذا التكريم ليس مجرد وسام يُضاف إلى سجل إنجازاته، بل هو شهادةٌ عالميةٌ على رؤيته الثاقبة وجهوده الحثيثة في صون كنوز الحضارة المصرية، وعلى إسهاماته التي تجاوزت الحدود لتثري البحث العلمي وتعزز جسور التعاون الثقافي بين الأمم.

ذكرت «مايا» في منشور لها عبر صفحتها الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن التوشيح الفرنسي يكتسب دلالةً عميقةً تتخطى حدود اللحظة الراهنة، ليُصبح تأكيدًا راسخًا على أحقية الدكتور العناني في نيل ثقة العالم ليقود مؤسسةً بحجم اليونسكو، موضحة أن المسيرة التي حظيت بهذا التقدير الرفيع هي خيرُ دليلٍ على قدرته على تحقيق رسالة اليونسكو في بناء السلام من خلال التعاون في مجالات التربية والعلوم والثقافة.

وقالت الدكتورة مايا مرسي، إن هذا الاحتفاء الأوروبي بشخصية مصرية بارزة لا يعكس فقط التقدير لجهود فردٍ، بل هو إقرارٌ بمركزية مصر الثقافية وقدرتها على تقديم قادة يمتلكون الرؤية والمقدرة على إثراء الحوار الحضاري، وقيادة العالم نحو مستقبل يرتكز على قيم التفاهم المشترك وصون التراث الإنساني للأجيال القادمة.

رؤية «العناني» لـ«اليونسكو»

لم يقتصر الدعم على ذلك فقط، بل دعم الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة ترشيح «العناني»، مؤكداً دعم الوزارة الكامل له في رحلته للترشح لمنصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، متمنيًا له التوفيق والنجاح، وموقنًا بأن أبناء مصر بعلمهم وإخلاصهم سيظلون دائمًا منارات للثقافة وروادًا للحضارة.

من جانبها، دوّنت السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الهجرة السابقة، عبر صفحتها الشخصية على «فيسبوك»: «يارب خالد.. يارب مصر.. بكرة في عيد النصر»، دعماً للدكتور خالد العناني، مؤكدة أنه ينافس بكل أمانة وشرف في سباق اليونسكو: «اللي بفضل ربنا، ووقفة بلده وراه، ودعواتنا الصادقة، حيخلينا نجتمع كلنا مرة تانية علشان كل مصر إن شاءالله تحتفل بيه».

يُذكر أنه في شهر أبريل 2023، أعلن الدكتور خالد العناني ترشيحه لمنصب مدير عام «اليونسكو»، مؤكداً التزامه بالعمل على تحويل الثقافة والتعليم والعلوم إلى مبادرات ملموسة تعزز الحوار والسلام والتنمية المستدامة في جميع أنحاء العالم.

تقوم رؤية «العناني» على تعزيز دورها العالمي في مواجهة التحديات الراهنة، مؤكداً التزامه بالعمل بروح الشراكة والتعاون مع الدول الأعضاء كافة، وبأن تكون المنظمة بيتاً جامعاً للتنوع الثقافي والفكري، ورسالة سلام وتفاهم بين شعوب العالم.