«اخترت طريق الجنة».. سوري يرد كنزا لأصحابه بعدما عثر عليه داخل صندوق قمامة

كتب: أمنية سعيد

«اخترت طريق الجنة».. سوري يرد كنزا لأصحابه بعدما عثر عليه داخل صندوق قمامة

«اخترت طريق الجنة».. سوري يرد كنزا لأصحابه بعدما عثر عليه داخل صندوق قمامة

في حادثة نادرة ومؤثرة شهدها أحد مخيمات الشمال السوري، كادت إحدى العائلات أن تخسر ثروة مالية هائلة بعد أن أُلقيت عن طريق الخطأ في حاوية قمامة، فبينما كان الظن السائد لدى العائلة أن المبلغ الضائع، الذي قُدّر بـ 112 ألف دولار أمريكي و256 جرامًا من الذهب، قد فُقد إلى الأبد، فوجئوا برجل يعيده إليهم بعد أن عثر عليه داخل كيس أسود وسط النفايات، وهو الموقف الذي لاقى إشادة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.

خطأ الابن يُفقد العائلة مدخراتها

وفي لقاء مع أفراد الأسرة لـ «تلفزيون سوريا»، كشفت الزوجة تفاصيل القصة الموجعة، فبعد مراجعة الأحداث إثر فقدان المبلغ، تبين أن أحد أبنائها هو من قام برمي كيس الدولارات والذهب في حاوية القمامة، إذ أوضحت الزوجة أن الكيس الذي يحوي المال كان أسود اللون ويشبه أكياس القمامة، مما تسبب في خطأ الابن الذي حمل الكيس الخطأ بدلاً من كيس القمامة المطلوب إلقاؤه في الخارج، وأضافت الزوجة أنّ هذه الأموال أرسلها أبناؤهم العاملون في الخارج من أجل بعض الأعمال، وجزء منها يعود لأشخاص آخرين، مؤكدة: «لم نكن نتخيل بأنها ستعود إلينا».

وإثر انتشار خبر فقدان المال في المخيم، سادت حالة من الاستغراب والقلق بين الأهالي، الذين سارعوا للمساعدة في البحث عن المبلغ المفقود، لكن جهودهم باءت بالفشل، وبدأت الأسرة تعتقد أنها تعرضت للسرقة وأن ثروتها ذهبت دون رجعة، لكن لم تمر سوى ساعات قليلة حتى فوجئت الأسرة بـ «أبو ماجد» يطرق باب المنزل، حاملًا معه كيس الدولارات والذهب، ويؤكد أنه عثر عليه في حاوية القمامة.


كيف عثر أبو ماجد على 112 ألف دولار في القمامة؟

يروى «أبو ماجد» تفاصيل العثور على المبلغ، قائلًا: «لم أكن أتخيل أنني سأعثر على 112 ألف دولار و256 جرامًا من الذهب، داخل كيس أسود مرميّ في حاوية القمامة، فعدت به إلى المنزل، وعندما سمعت نبأ فقدانه من قبل إحدى الأسر، حملته إليهم» وشدد أبو ماجد على أن الأعمال الخيرة تبني للإنسان طريقًا إلى الجنة، بينما الانشغال بالمال وأخذه بغير حق، من شأنه أن يودي بالإنسان إلى النار.

وأظهرت المقابلة التلفزيونية منزل أبو ماجد المتهالك وغير المكتمل البناء، مما ضاعف من قيمة موقفه الأخلاقي وجعله ينال سيلًا من الثناءات والمديح على صفحات التواصل الاجتماعي، إذ أكد المتابعون أن من يعيد مبلغًا بهذا الحجم، وهو في أمسّ الحاجة إليه، هو بلا شك من النبلاء النادرين، وأكد آخرون بأن المال الحرام يودي بمن يأخذه، ويلاحقه الإثم حتى أحفاده، مشيرين إلى أن ما فعله «أبو ماجد» سيبقى مثالًا للنزاهة والضمير الحي يتناقله الناس لفترة طويلة من الزمن.