«أريد نشر الدعوة في بلادي».. «محمد» طالب من بنجلاديش يناشد الأزهر للحصول على منحة دراسية
«أريد نشر الدعوة في بلادي».. «محمد» طالب من بنجلاديش يناشد الأزهر للحصول على منحة دراسية
أتى من بنجلاديش بجنوب آسيا إلى مصر بشمال أفريقيا قاصدا الأزهر الشريف، ليدرس الفقه والشريعة الإسلامية وتعلم العلوم الشرعية، رغبة في العودة بعدها وينشر الإسلام في كافة ربوع بلاده، لكن الشاب محمد وليد، واجه صعوبات مادية، بعدما فشل في الحصول على المنحة الدراسية التي تقدم إلى 10 أشخاص فقط من بلاده.
عند الساعة 3 فجرًا، يبدأ يوم «محمد»، ليصلى قيام الليل ويتلو القرآن، وبعد الفجر يذهب إلى سوبر ماركت يعمل فيه بائعًا حتى الـ 11 صباحًا مقابل 3 آلاف جنيهًا شهريًا، ويعد كتب الدراسة ويخطو نحو جامعة الأزهر، فهو الآن يدرس بالفرقة الثانية بكلية أصول الدين، ولا يعود إلى محل سكنه إلا في المساءً، لينام بعد صلاة العشاء.
«محمد» يروي قصته لـ«الوطن»
يروي «محمد» لـ«الوطن» أنه أتى إلى مصر العام الماضي وتحديدًا في مارس 2024، فهو يرى أن الأزهر الشريف منارة العلم والدين في العالم الإسلامي، ويجمع بين العلوم الشرعية والعقلية في توازن فريد، مضيفًا: «أحب أن أتعلم في بيئة يسودها الإيمان والوسطية والاعتدال، وأن أكون من خريجي الأزهر الذين يحملون رسالة الإسلام الصحيحة إلى الناس بالحكمة والموعظة الحسنة، كما أن الدراسة في الأزهر شرف عظيم وفرصة لخدمة ديني وأمتي في المستقبل».

عامان ونصف هي المدة التي انتظرها «محمد» حتى يوفر له والده الأموال ليسافر إلى مصر، وبعدما جاء واجه الشاب صعوبات كبيرة، خاصة عندما فشل في الحصول على المنحة المجانية.
«في بلادنا يوجد كثير من الشيوخ من فن الحديث والفقه والدعوة، ولكن ليس موجود أهل العلم على فن تفسير وقراءة القرآن الذي يكون للأمة كافيا ومكافأة، ولذلك أجتهد لهذه الفنون لكي أحمل علوم تفسير وقراءة القرآن إلى بلادي و أنشر هذه العلوم إلى كل أنحاء بلادي»، هكذا تحدث «محمد» عن حلمه، الذي سعى إليه بعد تعلم اللغة العربية من مشايخه في بنجلاديش.
رسالة «محمد» إلى الشيخ أحمد الطيب
يحاول «محمد» الحصول على منحة للدراسة المجانية في الأزهر الشريف، موجًها رسالة إلى فضيلة الإمام الأكبر الشيخ أحمد الطيب قائلاً: «أنا أحقق نتائج طيبة وتميّزًا في جميع المراحل الدراسية بالأزهر الشريف، ولذلك نرجو من فضيلتكم زيادة حصة المنحة لطلاب بنجلاديش، حتى نتمكن من مواصلة دراستنا في راحة نفسية ودون قلق».