أستاذ بمعهد النقد الفني عن أزمة كوهين بجائزة نجيب محفوظ: لست مقتنعا بلجنة التحكيم

كتب: إلهام الكردوسي

أستاذ بمعهد النقد الفني عن أزمة كوهين بجائزة نجيب محفوظ: لست مقتنعا بلجنة التحكيم

أستاذ بمعهد النقد الفني عن أزمة كوهين بجائزة نجيب محفوظ: لست مقتنعا بلجنة التحكيم

مازال اختيار اسم المترجم رافائيل كوهين في لجنة تحكيم جائزة نجيب محفوظ 2026 بالجامعة الأمريكية، مثار جدل على الساحة الثقافية، وحتى بعد ردّ الجامعة الأمريكية التي أعلنت أن العضو المشار إليه لا يحمل سوى الجنسية البريطانية ولا يحمل أي جنسية أخرى كما أنه متضامن مع القضية الفلسطينة.

جدل حول لجنة تحكيم جائزة نجيب محفوظ

على هذه الأزمة، علق الدكتور شوكت المصري، الأستاذ بالمعهد العالي للنقد الفني، في تصريحات لـ«الوطن» قائلا: الأزمة لها شقان، وبالنسبة لعضو اللجنة رافائيل كوهين، والحديث المتواتر الذي يتردد عن طرده من مصر وعودته إليها؛ فإنني أرى أن هذا الأمر يخصّ الجهات الأمنية المصرية وهي المنوطة بالفصل فيه. بينما يخص من جانب آخر سياسات الجامعة الأمريكية ودورها في المنطقة العربية إيجابا وسلبا. أما كونه يهودي الديانة ففي رأيي أن هذا ليس لب المشكلة ومردود عليها بأننا كنقاد متخصصين نقرأ لنعوم تشومسكي وجون كوهين صاحب كتاب «بناء لغة الشعر»، وكلاهما يهوديان وهي مسألة لا نقف عندها عند قراءة أى منهما، ولو أن رفائيل كوهين ناقد على مستوى هذه الأسماء سيكون لدينا مبرر منهجي لوجوده في اللجنة. فمن البديهي أننا نفرق بين اليهودي والصهيوني ولكن الأجدر في هذا المضمار أن نفرق بين الناقد وغير الناقد.

لجنة تحكيم بلا نقاد متخصصين

وتابع: «في الحقيقة أنا لست مقتنعا بلجنة تحكيم لمسابقة أدبية لا يوجد نقاد متخصصين من بين أعضائها»، متسائلا: أين النقاد من بين أعضاء اللجنة؟، مشيرا إلى أن أغلب لجان التحكيم العربية والمصرية تعاني من الأزمة نفسها «غياب الناقد المتخصص» وغياب المعايير الواضحة في اختيار أعضاء اللجان في العموم، بل وفي مسوغات اختيار الأعمال الفائزة.. متسائلا عن علاقة غالبية أعضاء اللجنة بنقد الرواية.

وأوضح شوكت المصري: «يجب النظر في معايير لجان التحكيم، لأن جزءًا من المشكلة يقع على عاتق النقاد أنفسهم»، موضحا أن كثيرا من النقاد وقعوا في فخ التعقيد والتقعير واللغة الجافة، ظنا منهم أن هذا يحقق المنهجية المنضبطة، لكن هذا تسبب في قطيعة بينهم وبين الجمهور وأثر سلبا على جودة تواصلهم مع الناس، قائلا: «وليس معنى هذا أن كل من حصل على درجة الدكتوراه في النقد الأدبي جدير بالوجود في لجنة تحكيم»، مؤكدا: «مصر مليئة بالنقاد الكبار سواء من حملة الدكتوراة أو غير الحاصلين على الدرجة العلمية، فليست الدرجة العلمية وحدها كافية، ولدينا مئات النقاد الممتلكين لمشروع نقدي حقيقي ورؤية نقدية جديرة وقادرة على التمييز والفحص». متسائلا في النهاية: «كيف أثق في أية جائزة لجنة تحكيمها غير متخصصة؟!».