شربت من نيلها.. حكاية سيدة أمريكية أهدت مجوهراتها للجيش للمصري في حرب أكتوبر

كتب: منة الصياد

شربت من نيلها.. حكاية سيدة أمريكية أهدت مجوهراتها للجيش للمصري في حرب أكتوبر

شربت من نيلها.. حكاية سيدة أمريكية أهدت مجوهراتها للجيش للمصري في حرب أكتوبر

في خضم معارك حرب أكتوبر المجيدة، وُلدت قصة إنسانية من خارج الحدود، تضيء جانبًا آخر من الحرب، بالمشاعر والوفاء. لم يكن بطلها جندي على الجبهة ولا ممرضة في المستشفى الميداني، بل سيدة أمريكية وقعت في حب مصر، وتزوجت منها جندي يدعى محمد عمر.

ومن على بُعد آلاف الأميال، جلست «نيفا سميث عمر» تتابع أخبار الحرب، وقلبها يخفق مع كل بيان عسكري، حتى قررت أن تشارك بطريقتها الخاصة، فتخلّت عن أغلى ما تملك من «مجوهرات»، وأرسلتها هدية إلى الجيش المصري، وفاءً لبلدٍ منحها الحب والكرامة، وزوجًا يقاتل من أجل الأرض.

تبرع السيدة الأمريكية بمجوهراتها

في اليوم السادس من حرب أكتوبر 1973، تلقت جريدة «الأهرام» برقية خاصة من سيدة أمريكية وزوجة لمواطن وجندي مصري على الجبهة، والتي كشفت خلالها عن رغبتها في التبرع بمجوهراتها الخاصة لصالح الجيش المصري، خاصة أنّها في ذلك الوقت كانت في الولايات المتحدة الأمريكية، ولم تتمكن من السفر إلى مصر للمساهمة في مداواة الجرحى خلف الصفوف.

برقية السيدة

وخلال البرقية قالت السيدة الأمريكية نيفا سميث عمر: «أرجو أن تتقبلوا أطيب تمنياتي في اليوم السادس للحرب، وأنا موقنة بأن الرئيس أنور السادات الذي أعاد الحرية والديمقراطية خليق بالفوز في المعركة، وأعرب عن اعتذاري لقرار الحكومة الأمريكية السيء بتزويد إسرائيل بالأسلحة والموقف المزري الذي يقفه السناتور إدوارد كنيدي الذي تحدث عن الالتزامات الأدبية إزاء إسرائيل متناسيا أن مصر تحارب لاستعادة أراضيها».

وتابعت السيدة الأمريكية مختتمة برقيتها: «فمصر هي التي منحتني زوجي وابني، وزوجي يقوم بواجبه أما ابني فلا يزال صغيرا على القتال، ولا استطيع أن أحضر إلى مصر لأشارك في تمريض الجرحى نظرا لأن مطار القاهرة مغلق، ولذلك فكل ما أسطتيع أن أقدمه هو مجوهراتي هدية مني إلى جيش مصر، وأنا الآن في انتظار تعليمات منكم عن كيفية التصرف بشأن ذلك.. إمضاء نيفا سميث عمر، حرم محمد عمر».


مواضيع متعلقة