من اتهامه بـ«الدلع» إلى بطل روبوتات.. قصة طفل مصري حوّل الرفض إلى إنجاز عالمي في أوروبا

كتب: رحاب لؤي

من اتهامه بـ«الدلع» إلى بطل روبوتات.. قصة طفل مصري حوّل الرفض إلى إنجاز عالمي في أوروبا

من اتهامه بـ«الدلع» إلى بطل روبوتات.. قصة طفل مصري حوّل الرفض إلى إنجاز عالمي في أوروبا

لا ينسى مينا رامي عدلي أبدًا شعور الإحباط الذي تملكه عندما رفضت إحدى المدارس الخاصة في مصر ابنه، بعدما اتهمته خلال مقابلة القبول بأنه «مدلل» وأن مستواه ضعيف. تلك الحادثة التي نشرتها «الوطن» قبل سبع سنوات، شكلت منعطفًا حاسمًا في حياة الأب وابنه.

كانت المفاجأة تنتظر الطفل أبانوب ووالده عندما سافرا إلى لوكسمبورج للعمل، فالتحق الطفل هناك بمدرسة الحي السكني الجديد، لكن القدر كان يخبئ مفاجأة سارة ستغير مسار حياتيهما.

ل

في عامه الدراسي السادس فاز أبانوب ضمن فريق مدرسته في مسابقة عالمية للأطفال والشباب تهدف إلى تعليم الأطفال الابتكار، والتفكير العلمي، والبرمجة، وصناعة الروبوتات، يقول مينا: «مسابقة FIRST LEGO League – Global Innovation Awards تسمح للأطفال من عمر 4 سنوات بالمشاركة في المسابقة، البداية تأتي عبر مرحلة أولى تشجع على الاكشاف وبناء نماذج صغيرة يشارك بها الأطفال من 4 لـ 6 سنوات، والمستوى الثاني يحث على الاستكشاف من عمر 6 لـ10 سنوات حيث يعملون على مشروع علمي صغير ويقومون ببناء نموذج به موتور وقادر على الحركة، ثم المرحلة الأخيرة التي شارك بها أبانوب من عمر 9 لـ16 عاما، حيث يصنعون روبوتا حقيقيا ثم برمجته لحل مهام معينة، وهو ما قام به فريقه في المدرسة التي يدرس بها ليفوز على بقية الفرق المشاركة».

ل

على طاولة مخصصة للروبوت المبتكر تعلقت أعين أبانوب ورفاقه بإنسانهم الآلي الذي كان عليه أن يتم مهمة خاصة قائمة على حل مشكلة، مرة تكون المشكلة متعلقة بالطاقة، ومرة بالبيئة، ومرة بالمياه، وأخرى بالفضاء، ويقوم المحكمون بقياس الكثير من الأمور أهمها الروح الرياضية بين الفريق، والتعاون، والإبداع.

لم يصدق مينا عينيه حين رأى النتيجة النهائية للمسابقة، فاز فريق ابنه الذي يحمل اسم «Wobots» من مدرسة «Schoul/Lycée Wobrecken – Esch-sur-Alzette» وقد وصف المحكمون المشروع بأنه: «استخدم مصادر متنوعة لفهم المشكلة، وقدم حلا إبداعيا مترابطا، وعرض الفريق القائم عليه النتائج بطريقة واضحة ومقنعة للجنة التحكيم»، وقد حظي الفائزون بتكريم من وزير التعليم في البلاد.