«موسكو» تواصل غاراتها فى غرب سوريا.. وتؤكد: التنسيق مع «واشنطن» ممكن

كتب: محمد حسن عامر، ووكالات

«موسكو» تواصل غاراتها فى غرب سوريا.. وتؤكد: التنسيق مع «واشنطن» ممكن

«موسكو» تواصل غاراتها فى غرب سوريا.. وتؤكد: التنسيق مع «واشنطن» ممكن

رهن مسئول بوزارة الدفاع العراقية وسياسيون عراقيون طلب العراق مساعدة روسيا بشن غارات جوية مماثلة لما فى سوريا على مواقع تنظيم «داعش» الإرهابى، بفاعلية الغارات التى ينفذها التحالف الدولى للحرب على «داعش»، مؤكدين أنه إذا يئست «بغداد» من نجاح تلك العمليات فإنها لن تتردد فى طلب المساعدة من «موسكو». {left_qoute_1}

وقال مسئول بوزارة الدفاع العراقية، فى اتصال لـ«الوطن»: «حتى الآن لم يتم تقديم أى طلب لروسيا بشأن تلك الضربات، لكنه غير مستبعد، وأمر ممكن جداً». وأضاف المسئول الذى رفض الكشف عن هويته: «على حسب تطور العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش والجماعات الإرهابية وعلى حسب احتياجنا له سنقرر ما إذا كنا سنطلب ذلك أم لا». وتابع المسئول: «الأمر متوقف على نجاح العمليات التى يقودها التحالف الدولى، وكذلك العمليات العسكرية الحكومية، ولا يوجد ما يمنع».

من جهته، قال عضو «ائتلاف دولة القانون» كمال الساعدى، فى اتصال لـ«الوطن»: «إن موقف العراق واضح بأن كل ما من شأنه مساعدة العراق فى التخلص من تنظيم داعش الإرهابى وبلاء التنظيمات الإرهابية فإنه لن يتردد فى طلبه». وأضاف النائب البرلمانى السابق: «ليس هناك ما يمنع بغداد من ذلك، لأنها ليست طرفاً فى أى تحالف، وليس عليها التزامات تجاه أطراف دولية بعينها، ولا أعتقد أن الطلب العراقى متوقف على موقف الولايات المتحدة الأمريكية، بدليل أن العراق دخل غرفة عمليات استخباراتية مع روسيا وإيران وسوريا». وقال النائب العراقى: «إذا لم تقم الولايات المتحدة بدورها ولم تحاول هى والتحالف الذى تقوده القضاء على الإرهاب، فأعتقد أن العراق لن يتردد فى طلب المساعدة من موسكو». وحول ما إذا كانت فاعلية الغارات الروسية أكثر من غارات التحالف الدولى دافعاً لطلب المساعدة، قال «الساعدى»: «من المبكر الحكم على الغارات الروسية فى سوريا، ولكن المعطيات الأولية تشير إلى أن الغارات الروسية على مواقع داعش فى سوريا أكثر فاعلية من غارات التحالف الدولى».

على جانب آخر، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أمس، عن أن روسيا يمكن أن تأخذ باقتراحات أمريكية تهدف إلى تنسيق ضرباتها الجوية فى سوريا مع غارات الائتلاف الذى تقوده الولايات المتحدة فى هذا البلد. وقال المتحدث باسم الوزارة الجنرال إيجور كوناشنكوف: «إن وزارة الدفاع الروسية استجابت لطلبات البنتاجون (وزارة الدفاع الأمريكية) ودرست عن كثب الاقتراحات الأمريكية حول تنسيق العمليات فى إطار مكافحة تنظيم داعش الإرهابى على الأراضى السورية». وأكد فى تصريحات نقلتها وكالات الأنباء الروسية أن «الاقتراحات الأمريكية يمكن تنفيذها بصورة إجمالية». لكنه أضاف: «نحاول فقط أن نوضح من جانبنا بعض التفاصيل التقنية التى سيتم بحثها بين خبراء وزارة الدفاع الروسية وخبراء البنتاجون». وكان مسئولون أمريكيون وروس بحثوا الأسبوع الماضى، بطلب من روسيا، سبل تفادى أى احتكاك يمكن أن يحصل فى المجال الجوى السورى.

وعلى صعيد الغارات الروسية، قال «المرصد السورى لحقوق الإنسان»، أمس: «إن الطائرات الحربية الروسية شنت غارات مكثفة على مناطق عدة من محافظتى حماه (وسط) وإدلب (شمال غرب) فى سوريا». وقال مدير المرصد رامى عبدالرحمن، لوكالة «فرانس برس»: «إن طائرات حربية يعتقد أنها روسية استهدفت 4 مواقع على الأقل فى محافظة حماه و3 فى محافظة إدلب». ووصف المرصد الغارات الروسية الأخيرة بأنها «أكثر كثافة من المعتاد»، مشيراً إلى أنها وقعت أمس ومساء أمس الأول. ولفت «عبدالرحمن» إلى أنها «المرة الأولى التى تترافق فيها الغارات مع اشتباكات ميدانية بين قوات النظام والفصائل المقاتلة».

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية عن أن طائراتها قصفت أمس الأول 12 هدفاً مرتبطاً بتنظيم «داعش» فى منطقة محيط «دير الزور»، شرقاً، ومناطق فى محافظات دمشق وإدلب واللاذقية. وقالت وزارة الدفاع الروسية، أمس الأول، إنها لا تستبعد أن يفجر إرهابيو «داعش» المساجد فى تدمر والمدن الأخرى فى سوريا وأن يلقوا بعد ذلك اللوم على الطائرات الحربية الروسية. وكان نائب وزير الدفاع الروسى أناتولى أنطونوف قال للصحفيين: «إن مسلحى داعش يختبئون من الغارات الروسية فى المساجد حيث إنهم يدركون جيداً أن روسيا تحت أى ظرف لن تضرب أهدافاً غير عسكرية». فيما أعلن رئيس لجنة الدفاع بالبرلمان الروسى فلاديمير كوموديوف، أمس، عن أن بلاده لا تنوى التدخل برياً فى سوريا.

من جهة أخرى، قالت صحيفة «حرييت» التركية، أمس: «إن طائرات أمريكية وصلت إلى جنوب تركيا للمساعدة فى جهود مكافحة تنظيم داعش».

 


مواضيع متعلقة