«فاقد الشيء يعطيه».. كفيفة تدعم ذوي الهمم برحلات وحفلات وعلاج نفسي

كتب: محرر

«فاقد الشيء يعطيه».. كفيفة تدعم ذوي الهمم برحلات وحفلات وعلاج نفسي

«فاقد الشيء يعطيه».. كفيفة تدعم ذوي الهمم برحلات وحفلات وعلاج نفسي

كتبت - شهد عاطف


يُقال إن «فاقد الشىء لا يعطيه»، إلا أن الواقع كثيراً ما يثبت العكس، فمن قلب تجربة شخصية ولدت مبادرة رائدة لم تكن كغيرها من المبادرات، وهى تحويل ألم ذوى الهمم إلى أمل، بقيادة امرأة لم تكن بعيدة عن المعاناة، لم تقف مكتوفة الأيدى تنتظر حلاً لإنهاء معاناتها وغيرها من ذوى الهمم، أنشأت مؤسسة لدعم ذوى الهمم اجتماعياً ونفسياً، حتى ذاع صيتها، وأصبحت خدماتها تضاهى كبرى المؤسسات.

انطلقت فكرة الجمعية منذ عام 2024، وبدأت باقتراح من زوج سماح محمد، التى تعانى من إعاقة بصرية، فكر الزوجان فى إنشاء مؤسسة مرخصة رسمياً، وتحمل بين أوراقها حلماً وهدفاً سامياً طال العمل عليه، حتى أصبحت الجمعية حقيقة على أرض الواقع، تضم أشخاصاً من جميع الإعاقات.

وتحكى «سماح» فى حديثها لـ«الوطن»، أنها على مدار 12 عاماً عملت كموظفة فى مكتبة المكفوفين بدار الكتب، وما إن لاحظت التحديات التى يواجهها ذوو الهمم من عجز فى الاحتياج الفكرى والتعليمى، راودتها فكرة إنشاء الجمعية، وبدأت تكتشف قدرات ذوى الهمم فى الشعر والغناء والعزف والتكنولوجيا، فقررت إقامة فعاليات وندوات تعريفية بقدراتهم واحتياجاتهم، والعمل على إرشاد الأسر بكيفية التعامل معهم.

بدأت السيدة الأربعينية فى تكوين أعضاء الفريق، الذى أطلقت عليه لقب «الانطلاقة»، فأقامت لهم عديداً من الحفلات والرحلات الترفيهية إلى قصور الثقافة والنوادى، وحاولت توثيق هذه الجولات عبر صفحتها على «فيس بوك»، إلا أن أبرز التحديات التى واجهتها منذ تأسيس الجمعية، هو التنمر الذى تعرض له أعضاء الجمعية والتقليل من شأنهم، فضلاً عن التحديات المالية ونقص الإمكانيات.

بخلاف الحفلات والرحلات الترفيهية، حرصت المؤسسة على المشاركة فى عمليات جراحية لذوى الإعاقة الذهنية، وساهمت فى عمليات لبعض الأسر من ذوى الهمم، وتعاقدت مع مخازن للأدوية والعيادات الطبية ومعامل التحاليل، كما نظمت المؤسسة رحلات تثقيفية للأعضاء، بهدف منحهم فرص التعلم والانخراط فى المجتمع، وأيضاً تدريبات تخاطب للأطفال من قبل متخصصين.


مواضيع متعلقة