سر الرقم 44.. لعنة الذكاء الاصطناعي تهدد «لقمة عيش» هذه الفئات
سر الرقم 44.. لعنة الذكاء الاصطناعي تهدد «لقمة عيش» هذه الفئات
تحول غير مبسوق يشهده العالم في تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي تجاوزت دورها التقليدي كأدوات مساعدة، لتصبح منافسًا قويًا للبشر في العديد من الوظائف والمجالات، فهذا التحول المثير للجدل سلطت الضوء عليه شركة OpenAI في تقرير حديث كشفت فيه عن قائمة تضم 44 مهنة تعد الأكثر عرضة للاستبدال بأنظمة الذكاء الاصطناعي، اعتمادًا على اختبار جديد أُطلق عليه اسم GDPval، قارن أداء النماذج الذكية مع أداء محترفين من تسعة قطاعات اقتصادية رئيسية في الولايات المتحدة.
الذكاء الاصطناعي يهدد 44 وظيفة
أظهرت النتائج تفوقًا ملحوظًا للذكاء الاصطناعي في مهام كانت حتى وقت قريب تعد حصرية للعنصر البشري، فهناك العديد من الوظائف التي كشف عنها التقرير أن الذكاء الاصطناعي يهدد مستقبلها، ومنها المحاسبة والتأجير، مديري المبيعات، وأيضًا موظفو الشحن والاستلام والمخزون، وكذلك مطوري البرمجيات، وغيرها من المهن وفقًا لما ذكرته مجلة «فوربس»، الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل سوق العمل العالمي.

هل الذكاء الاصطناعي يصبح عدوًا للبشر؟
وحول هذا الأمر أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تحليلًا جديدًا حول الذكاء الاصطناعي ومستقبل العمل، تناول خلاله التحولات التي تشهدها أسواق العمل العالمية، من انخفاض معدلات البطالة إلى زيادة أعداد العاملين، بالإضافة إلى استعراض تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف التقليدية، وزيادة الطلب على المهارات الرقمية، وأيضًا تطرق إلى الوظائف التي يُتوقع أن يحل محلها الذكاء الاصطناعي، وتلك التي يصعب استبدالها.
التحليل أشار إلى أنه على الرغم من أن الذكاء الاصطناعي سيحل محل الكثير من الوظائف سالفة الذكر، فإن هناك بعض الوظائف التي يقوم بها الأشخاص في سوق العمل المفتوحة، لن يحل الذكاء الاصطناعي محلها، ومنها الجراحون، وعلماء النفس والأطباء النفسيون، وغيرهم.

كشف التحليل أن التطورات المتسارعة تُمثل جرس إنذار بشأن ضرورة خلق وظائف جديدة بمعدلات أكبر من ذي قبل، لذا يجب التفكير من الآن في ابتكار مجالات عمل جديدة.
على الجانب الآخر، قال الدكتور ماركو ممدوح، أستاذ هندسة الحاسبات والذكاء الاصطناعي في تصريحات خاصة لـ«الوطن» إن الذكاء الاصطناعي كمساعد للإنسان يُساهم في زيادة إنتاجية وقدرات الإنسان حيث يستخدم يوميًا في تحليل البيانات، والتنبؤ من معطيات موجودة، ولكن على الرغم من ذلك إلا أنه يهدد بفقدان بعض الوظائف مثل الروبوتات في مجالات التصنيع التي تظهر مهارة ودقة أكبر من الإنسان.
بالإضافة إلى زيادة استخدامه في سوق المال وتحليل المعاملات المالية والتنبؤ بها من المعطيات الموجودة، وهذا يعطي مؤشرًا للاستغناء عن خبراء سوق المال أو حتى تقليل عددهم ونفس الأمر مع المبرمجين ومطورين البرمجيات.