دراسة حديثة.. الذكاء الاصطناعي قد يدفع البشر للغش بدلا من الإبداع
دراسة حديثة.. الذكاء الاصطناعي قد يدفع البشر للغش بدلا من الإبداع
في الوقت الذي ينظر فيه إلى الذكاء الاصطناعي أنه وسيلة لتسهيل الحياة وزيادة الإنتاجية، كشفت دراسة جديدة عن جانب مقلق من استخدامه، فبدلًا من تعزيز الإبداع أو رفع كفاءة العمل، قد يكون الذكاء الاصطناعي سببًا في تشجيع البشر على التحايل والغش لتحقيق نتائج سريعة دون جهد يذكر، لذا إليكم الذكاء الاصطناعي قد يدفع البشر للغش والتحايل بدلًا من الإبداع، وفقًا لـ «Times of India».

قد يدفع البشر للغش والتحايل بدلًا من الإبداع
كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة Nanyang Technological University في سنغافورة نشرت في مجلة «Computers in Human Behavior»، أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، مثل ChatGPT، جعل بعض الأفراد أكثر ميلًا لاستخدام تقنيات "غير أخلاقية" لتجاوز المهام بدلًا من تعلمها أو إنجازها بطرق تقليدية.
كما أن الدراسة أوضحت أن المشاركين الذين استعانوا بالذكاء الاصطناعي في اختبارات أو مهام أكاديمية، أظهروا تراجعًا في حسّ المسؤولية الشخصية، وميلاً أكبر لتبرير الغش باعتباره مساعدة ذكية وليس تحايلًا، ويحذر الباحثون من أن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى ضعف التفكير النقدي والإبداعي.
بالإضافة إلي أنهم أشاروا إلي أن التكنولوجيا لا ينبغي أن تستخدم كبديل عن الجهد الإنساني، بل كأداة داعمة له، وفي المقابل، يرى بعض الخبراء أن الذكاء الاصطناعي لا يغري البشر بالغش بقدر ما يكشف عن رغبتهم في الوصول للنتيجة بأقل مجهود، وهي نزعة بشرية قديمة ازداد تأثيرها مع التطور التقني.
توصي الدراسة المؤسسات التعليمية والشركات بوضع ضوابط واضحة لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وتدريب الأفراد على الاستفادة منها بطريقة مسؤولة لا تضر بالقيم الأخلاقية أو المهنية.
المسؤولية الأخلاقية تصبح أقل وضوحًا
كما أن المسؤولية الأخلاقية تصبح أقل وضوحًا عندما يفوّض الذكاء الاصطناعي لأداء مهام تتضمن قرارات أخلاقية أو طلبات غير واضحة، والسطوع الوظيفي للتكنولوجيا يجعل من السهل تجاوز القواعد من دون مواجهة التبعات النفسية المباشرة مثل الشعور بالذنب أو الخجل، بالإضافة إلي وجود واجهة غامضة أو تحديد غير دقيق للأهداف يعطي مساحة للتحايل أو الاستخدام السيئ للنظام.