أمين سر «فتح» في هولندا: الاحتلال يتعامل مع «حل الدولتين» من منظور الصهيونية المتطرفة

كتب: محرر

أمين سر «فتح» في هولندا: الاحتلال يتعامل مع «حل الدولتين» من منظور الصهيونية المتطرفة

أمين سر «فتح» في هولندا: الاحتلال يتعامل مع «حل الدولتين» من منظور الصهيونية المتطرفة

أجرى الحوار: محمد علي حسن وماريان سعيد

قال زيد تيم، أمين سر حركة فتح الفلسطينية فى هولندا، إن الاحتلال يتعامل مع حل الدولتين من منظور الصهيونية الدينية المتطرفة، والاعترافات بالدولة الفلسطينية لحظة تاريخية تُدوَّن بفخر فى سجلات النضال الوطنى. وأكد، فى حوار لـ«الوطن»، أن الإسرائيليين ينفذون حرب إبادة متواصلة على الأراضى الفلسطينية لقتل أكبر عدد من البشر وخلق بيئة غير صالحة للحياة والشعب والسلطة الفلسطينية سيلاحقون كل من شارك فى الإبادة الجماعية، كما أن العالم اعترف أن غزة والقدس الشرقية والضفة الغربية أراضٍ فلسطينية تحت الاحتلال، والعرب طالبوا «ترامب» بمنع الانتهاكات والاستيطان.

وأضاف أن مصر هى رئة الشعب الفلسطينى، ودورها كان وما زال وسيبقى داعماً للقضية، ووزير الخارجية المصرى دائم التحرك فى دول العالم للحديث عن القضية وإعادة الإعمار، والاحتلال يحاول فصل شمال الضفة عن جنوبها وخلق كانتونات بين المستوطنات حول المدن لمنع قيام دولة فلسطينية، واليمين المتطرف يعتمد سياسة عنصرية تركز على هدم البيوت والاستيلاء على الأراضى، لافتاً إلى أن خنق المدن الفلسطينية يؤثر سلباً على حل الدولتين، وسيظل قطاع غزة جزءاً لا يتجزأ من دولة فلسطين، ومستعدون لتحمل كامل مسئولية الحكم والأمن، ولن يكون لـ«حماس» دور فى الحكم، ويجب على الفصائل تسليم سلاحها للسلطة الوطنية.

■ كيف قرأت الاعترافات الدولية الأخيرة بالدولة الفلسطينية خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة؟

- الاعتراف بدولة فلسطين لحظة تاريخية فى النضال الوطنى الفلسطينى وترسيخ للحرية والاستقلال وتقرير المصير، هذه المسألة مهمة للغاية لتثبيت الهوية والرواية الفلسطينية لأن قرار 181 الذى أتى فى عام 1947 أكد هذه النقطة، وهذه الاعترافات بالدولة الفلسطينية تدحض الرواية التى كانت تتحدث سابقاً عن أنها أرض بلا شعب، لكن الاعترافات تؤكد مرة أخرى أن هذا الشعب متجذر فى الأرض، وهذه اللحظة التاريخية حاسمة للأمن والاستقرار فى الشرق الأوسط لأنه لا يوجد أمن أو أمان فى المنطقة بدون إعطاء الشعب الفلسطينى حق تقرير المصير ودولة فلسطينية مستقلة ولها جانب معنوى كبير جداً للحفاظ على الشرعية الدولية والحفاظ على الحق الفلسطينى وتعزيز الشرعية الدولية بشكل واضح على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية التى أتت ضمن المبادرة العربية والقرارات الدولية، وهذا أمر مهم جداً والاعتراف من أجل الذهاب للمحاكم الدولية بشكل أفضل وترسيخ الحقوق الفلسطينية بالقانون الدولى والتأكيد على حق العودة إلى فلسطين، كل هذا أتى من خلال نضال الشعب الفلسطينى منذ عام 1948 إلى يومنا هذا على الصعيد الإقليمى والصعيد الدولى، ولتعزيز السلم والأمن فى العالم عموماً لأنه التزام تاريخى.

■ ما العوائق التى يختلقها الاحتلال لإفشال تنفيذ حل الدولتين؟

- حرب الإبادة المستمرة على الأراضى الفلسطينية وقتل أكبر قدر ممكن من الفلسطينيين لخلق بيئة غير صالحة للحياة وتجعل خيارات الفلسطينى بين الاستشهاد أو الهجرة أمراً لا يمكن قبوله من الشعب الفلسطينى، وبالنسبة للضفة الغربية فالاحتلال يحاول فصل شمالها عن جنوبها بمنطقة القدس وبيت لحم وخلق كانتونات بين المستوطنات حول المدن الفلسطينية لعدم الترابط واستحداث منطقة كاملة متكاملة من أجل أن تكون هناك دولة فلسطينية، وإذا راجعنا القرارات الدولية، وكان آخرها القرار رقم 2334 الذى قال بالحرف الواحد، وأتى بعده مباشرة قرار من محكمة العدل الدولية، إن غزة والقدس الشرقية والضفة الغربية هى أراضٍ فلسطينية تحت الاحتلال الإسرائيلى، ونلاحظ فى كل الاعترافات صيغة «نعترف بدولة فلسطين ولا نقبل بأى تغيير بالواقع الموجود» ألا وهو أراضى عام 1967، حتى الدول التى لم تعترف بالدولة الفلسطينية بعد تؤكد هذا.

■ وكيف ترى الدور المصرى تجاه القضية الفلسطينية؟

  • الدور المصرى كان وما زال وسيبقى داعماً للقضية الفلسطينية، وهذا ما أتى مراراً وتكراراً على لسان الرئيس عبدالفتاح السيسى أو وزير الخارجية، الدكتور بدر عبدالعاطى، وهو دائم التحرك فى الأمم المتحدة ودول العالم من أجل الحديث عن القضية الفلسطينية وإعادة إعمار قطاع غزة، وكذلك القمة العربية الاستثنائية التى عُقدت فى «القاهرة» للتأكيد على الخطة المصرية التى تحولت فيما بعد إلى خطة عربية إسلامية ولاقت قبولاً دولياً بعد ذلك، وأعتقد أن الدور المصرى مهم للغاية لعدة أسباب أهمها موقع مصر الاستراتيجى فى المنطقة، كما أن مصر من أكبر الدول العربية، حيث قدمت الكثير للقضية الفلسطينية بداية من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش والزيارات المختلفة لقيادات وزعماء العالم مثل الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الإسبانى، بيدرو سانشيز، والكثير من الرؤساء والملوك الذين زاروا منطقة الشرق الأوسط وأتوا إلى مصر، حتى يكون هناك تشاور عن الأوضاع فى قطاع غزة، ومناقشة ما يدور على الأرض وإقدام الاحتلال على إغلاق المعابر من الجهة الفلسطينية، والدور المصرى فى المنطقة هو الأهم، فمصر هى الرئة للشعب الفلسطينى وهى الدولة الملاصقة لقطاع غزة، والدولة المصرية قريبة فى حدودها مع جنوب القطاع، إضافة إلى دور «القاهرة» الأشقاء العرب سواء المملكة العربية السعودية أو الأردن أو تعاملها مع السلطة الفلسطينية، بكل تأكيد هى فى الريادة ونحن نقدر هذا الدور فى إحلال الأمن والسلام العادل والشامل للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطينى.

لوحة الأمم المتحدة

«نتنياهو وجالانت وبن غفير وسموتريتش» مجرمو حرب.. واستقرار الشرق الأوسط يتحقق بمنح الشعب الفلسطينى الحق فى دولة مستقلة

■ كيف ينظر الاحتلال إلى مبدأ حل الدولتين؟

  • الاحتلال ينظر إلى الموضوع من جانب الصهيونية الدينية بوجهة نظر حكومة يمينية متطرفة تعبر عن آراء وأفكار إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، والكثير من قادة الاحتلال الإسرائيلى الذين هم بالأساس مجرمو حرب، وأعتقد أن كل هؤلاء يستخدمون ما استطاعوا من قوة من أجل أن يحاولوا خلق بيئة غير صالحة للتواصل وغير صالحة لإقامة دولة حقيقية، وكل ما تقوم به حكومة نتنياهو من بناء مستوطنات بطريقة سريعة وبأعمال غير مقبولة وبسياسة عنصرية وأبارتهايد تنتهجها هذه الحكومة المتطرفة من هدم البيوت والاستيلاء على الأراضى والسيطرة على الممتلكات وخنق المدن الفلسطينية، وهذا يؤثر سلباً على تنفيذ حل الدولتين وعدم احترام الإسرائيليين وعدم تقديرهم للقانون الدولى والقانون الدولى الإنسانى، ولزاماً على الأمم المتحدة ودول العالم أن تجعل دولة الاحتلال تمتثل للقرارات الدولية المتعلقة بقطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة.

خطة «ترامب» إذا لم تُلبِّ طموح الشعب الفلسطينى سيكون مصيرها الفشل

■ ما ملاحظاتك على خطة «ترامب» لوقف إطلاق النار فى قطاع غزة؟

- ما تم الحديث عنه، وما قدمه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب من مقترحات لا يلبى كل المطالب، وفى الحقيقة بعض الأشياء المهمة جداً التى وردت من خلال العرب عن القدس المحتلة والاستيطان ووقف ضم الضفة الغربية، هذه مسائل بالغة الأهمية تتعلق بقطاع غزة بالتحديد، ويجب أن توجد شراكة للسلطة الفلسطينية فى غزة من خلال هذا المقترح، لأننا نرى أن دور الحكومة الفلسطينية والمؤسسة الفلسطينية والدولة الفلسطينية هو قانون واحد وشرعية واحدة وسلاح واحد، لذلك فهى سيادة واحدة وقرار واحد وحدود واضحة المعالم من أجل أن تكون هناك دولة وخطة رسمية بخطوط رئيسية تضمن حقوق الشعب الفلسطينى الذى ينظر بشكل واضح لمنظمة التحرير الفلسطينية على أنها الأساس والمرجعية والممثل الشرعى الوحيد له والوحدة الوطنية الفلسطينية من أجل دور مهم لها وأن لا يكون شىء على حساب شىء، سواء فى وحدة الأراضى فى قطاع غزة أو الضفة الشرقية أو القدس، وهذا ما برز جلياً فى كلمة الرئيس محمود عباس «أبومازن» فى الجمعية العامة للأمم المتحدة بشكل واضح، حيث أكد أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، ومستعدون لتحمل كامل المسئولية عن الحكم والأمن فيه، ولن يكون لـ«حماس» دور فى الحكم، حيث يتوجب عليها وغيرها من الفصائل تسليم سلاحها للسلطة الوطنية الفلسطينية فى إطار عملية التوجّه لبناء مؤسسات الدولة الواحدة، والقانون الواحد، وقوات الأمن الشرعية الواحدة.

الرئيس «أبومازن» أكد رفض مخططات التهجير وضرورة وقف الاستيطان وإرهاب المستوطنين وسرقة الأرض والممتلكات الفلسطينية تحت مسميات الضم، ووقف الاعتداءات على الوضع التاريخى والقانونى فى الأماكن المقدسة، التى تشكل جميعها أعمالاً أحادية تقوض حل الدولتين فى غزة والضفة والقدس، والشعب الفلسطينى يعانى من استمرار العدوان الإسرائيلى على غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، عاصمة دولة فلسطين، وما تقوم به إسرائيل ليس مجرد عدوان، بل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية موثقة ومرصودة، وستسجلها كتب التاريخ وصحف الضمير العالمى كأحد أكثر فصول المأساة الإنسانية فظاعةً فى القرنين العشرين والحادى والعشرين.

■ ماذا عن اليوم التالى للحرب؟

  • خطة «ترامب» بشكل مبدئى لليوم التالى بشأن إدارة قطاع غزة وتضم قوات عربية وإسلامية والسلطة الفلسطينية بمشاركة جزئية وتمويل عربى للحكومة الجديدة وإعادة إعمار، بالإضافة إلى ذلك، القادة العرب طلبوا بشكل واضح عدم ضم الضفة الغربية ووافق الرئيس الأمريكى الذى أشك فى نواياه فى الحقيقة، وتحدث عن وقف بناء المستوطنات ويجب أن يكف الاحتلال الإسرائيلى عن الانتهاكات فى المسجد الأقصى لأنه يخص الأمة العربية والإسلامية بشكل عام وأن جميع النقاشات التى تمت بخصوص خطة وقف إطلاق النار تحدثت عن إمكانية الرئيس الأمريكى الضغط على رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى لتنفيذ هذا الوقف، وأنا أقول نعم يستطيع ذلك، وهذه الخطة أتت وفقاً للقاءات سابقة بين «كوشنر»، و«بلير» الذى كان مسئولاً عن اللجنة الرباعية الدولية وخطط حرب العراق، وهذه الخطة وضعت بعناية بعد الاجتماعات المتتالية مع أكثر من طرف، والاحتلال الإسرائيلى لا يبدأ معركة إلا ويحتاج لمنقذ فى النهاية، ودائماً ما تلعب الولايات المتحدة هذا الدور، وتساند الاحتلال فى كثير من المواقف إن كان على الصعيد الدولى أو المالى أو ما يدور الآن من اجتماعات ولقاءات، لأن الرئيس الأمريكى يجهز نفسه لنيل جائزة نوبل للسلام ويحاول تحقيق كل الأهداف التى وضعوها من أجل التجويع الممنهج وحرب الإبادة لأن ما تقوم به إسرائيل والولايات المتحدة ما هى إلا شراكة بينهما من المسائل التى تخص القضية الفلسطينية، وأؤكد مرة أخرى أن هذه الخطة إذا لم تلب طموح الشعب الفلسطينى سيكون مصيرها الفشل. والدول العربية والإسلامية فى الجمعية العامة بذلت جهداً كبيراً للحفاظ على وجود الفلسطينيين فى أرضهم والوصول إلى حل الدولتين والانسحاب الكامل لإسرائيل من القطاع، وإعادة إعمار غزة، وحل الدولتين، وأى اتفاق ناجح يجب أن يقوم أولاً على وقف إطلاق النار بشكل مباشر، ووقف دعم رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وحكومته عسكرياً، تمهيداً لبدء مسار سياسى حقيقى يضمن حقوق الشعب الفلسطينى ويوقف حرب الإبادة المستمرة ضده.

■ ما دلالات الاعتراف البريطانى بالدولة الفلسطينية؟

- المعروف أن بريطانيا هى من أعطت اليهود فى عام 1917 وعد بلفور، وهى من ساعدتهم فى احتلال فلسطين خلال فترة الانتداب، وهذا الشىء أؤكده من خلال التاريخ الذى تعلمناه ودرسناه، والبريطانيون يعلمون هذا جيداً، وأن السبب فى تأخر الاعتراف البريطانى بدولة فلسطينية مستقلة جاءت الإجابة عنه فى خطاب رئيس وزراء بريطانيا، وتأييد بلاده لحل الدولتين، كما أن الاتحاد الأوروبى يعترف بحل الدولتين من أجل إحلال السلام فى منطقة الشرق الأوسط، وأعتقد أن الاعتراف البريطانى جاء فى مرحلة مهمة للغاية لإنهاء الاحتلال، والاعتراف بحق الشعب الفلسطينى فى تقرير مصيره عندما يأتى من بريطانيا تكون له دلالات كبيرة ومهمة للغاية، لأن البريطانيين يعلمون أن فيه تحقيق آمال وطموحات وحق العودة للشعب الفلسطينى الذى ظُلم على مدار عقود طويلة، بالإضافة إلى الإجرام الإسرائيلى غير المسبوق والعدوان الإسرائيلى الذى خلف 220 ألف شهيد وجريح معظمهم من النساء والأطفال، أصبح الضغط الشعبى والمؤسسى والبرلمانات الدولية على بريطانيا وفرنسا بالتحديد والعمل الدبلوماسى، ولا يجب إغفال الدور المهم للسفير الفلسطينى فى بريطانيا، لكن الذى أجبرها بشكل واضح هو دم الشهداء الفلسطينيين من عام 1948 حتى الآن، إلى أن نضج الوضع فى الوقت الحالى من أجل الاعتراف وإحلال السلام، لأن الاحتلال الإسرائيلى نفذ التهجير القسرى فى القطاع والضفة وضم أراضى فى مناطق متفرقة، وهذا ما لا يمكن قبوله من دول العالم التى تحترم وتعترف بحل الدولتين.

■ لماذا يهاجم رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزراؤه السلطة الفلسطينية بشكل دائم؟

- الإسرائيليون يحاولون التهجم على السلطة الفلسطينية لأنها تشكل خطراً على دولة الاحتلال، لأوهامهم أن السلطة الوطنية الفلسطينية هى التى انبثقت عن منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعى والوحيد للشعب الفلسطينى التى أتت ضمن قرار واضح واعتراف 161 دولة من أصل 193 دولة عندما اعترفوا بالقانون الدولى والقانون الدولى الإنسانى والاعتراف بوجود الشعب الفلسطينى بعد نضال 76 عاماً على أراضيه، إضافة إلى ذلك أن السلطة الوطنية تشكل رأس الحربة للدولة الفلسطينية، فهى الرئاسة الفلسطينية والحكومة الفلسطينية والشكل الطبيعى للدولة الفلسطينية فى منظور حل الدولتين، وهذا لا يرغب به الاحتلال الإسرائيلى، الذى يحاول خلق الفوضى فى كل شىء، فالقيادة الفلسطينية معترف بها فى العالم، ولولا ذلك لما تشكل تحالف دولى لتثبيت أوضاع السلطة المالية وضمان قدرتها على الحكم وتقديم الخدمات الأساسية والحفاظ على الأمن، وهى جميعها عناصر أساسية لاستقرار المنطقة وصون حل الدولتين، حيث استقطب التحالف مجموعة واسعة ومتنوعة من الدول والشركاء الداعمين من مختلف المناطق، حيث قدّم العديد منهم مساهمات مالية كبيرة وتعهداً بدعم مستدام، ويعكس هذا الانخراط الجماعى الإجماع الدولى الواسع على ضرورة منع انهيار السلطة الفلسطينية وحماية أسس السلام، فالاحتلال الإسرائيلى حاول سرقة أكثر من 3 مليارات دولار من أموال المقاصة.

■ بعد موجة الاعترافات الدولية.. هل ستتجه السلطة الفلسطينية لمقاضاة قادة دولة الاحتلال دولياً كمجرمى حرب؟

- السلطة الوطنية الفلسطينية بجانب منظمة التحرير تقومان بشكل دائم بالمطالبة بذلك، ومنذ فترة حينما قامت جنوب أفريقيا بتقديم قضية لمحكمة العدل الدولية وانضمت لها العديد من الدول، وكان آخرها البرازيل، أصبحت هناك فرصة أمام الدولة الفلسطينية لمقاضاة الاحتلال أمام المحاكم الدولية لأنه لا يضيع حق وراءه مطالب، وهناك دماء سالت على أرض غزة والضفة الغربية وكل الأراضى الفلسطينية التى قام الاحتلال فيها بحرب إبادة وأفعال إجرامية وتدمير للبنية التحتية والاستحواذ على أراضٍ ليست من حقه لكنها من حق الشعب الفلسطينى، فبالتالى السلطة الفلسطينية ستلجأ للقانون من أجل ملاحقة مجرمى الحرب الذين قاموا بالقتل المتعمد وسياسة التجويع ضد الشعب الفلسطينى كسلاح من أجل تركيع المواطنين وتهجيرهم قسرياً من مدنهم، والقانون الدولى سيحاسبهم على النية والفعل، والاحتلال بث الكثير من الفيديوهات التى تفاخروا فيها بقتل الفلسطينيين إن كان فى غزة أو الضفة الغربية، وهدم المنازل وتجريف الأراضى فيهما والتهويد الذى ينتهجه الاحتلال الإسرائيلى فى مدينة القدس المحتلة. وهناك دليل نستند عليه، وهو أن المحكمة الجنائية الدولية قالت بشكل واضح إن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى مجرم حرب و«جالانت» مجرم حرب، والاتحاد الأوروبى وبعض الدول الأخرى تعتبر «بن غفير وسموتريتش» مجرمى حرب وتمنعهم جميعاً من دخول أراضيها مثل كندا وأستراليا وإسبانيا وبريطانيا لأنهم ارتكبوا جرائم تتعارض مع القانون الدولى والقانون الدولى الإنسانى ويؤججون للعنصرية ضد الفلسطينيين.

وأؤكد أن الشعب الفلسطينى والسلطة الفلسطينية سيلاحقون كل من شارك فى الإبادة الجماعية لنا، ونقدر الدعم العربى سواء الدور المصرى والسعودى الأردنى وكل الدول العربية التى لم تتوان عن دعم القضية العادلة للشعب الفلسطينى.


مواضيع متعلقة